من ينصف الفقير ؟
نوفل الراوي
اخبار السوق التجارية ليست بخير .. و يختلف كل من يدعي ان الاجهزة ذات العلاقة قادرة على ضبط ايقاع السوق ، و توفير ماىيحتاجه للمواطن من اشياء داخلة في يوميات حياته ، فتجار الازمات ، ومصاصيّ قوت المواطن البسيط ..اقوى من كل مسؤول مهما بلغ عرض كتفه ، او مستوى كرشه ، وكل ما يصدر محرد كلام لا مكان لتطبيقه . . وحتى لا نتهم بـ (الفوضوية ) خذوا هذه الحقائق .. قبل نحو اسبوعين عشنا مرغمين الظروف الاقتصادية الصعبة بسبب العقوبات الدولية المفروضة على ايران .. و لاننا بلد يستورد حتى الطماطة والبصل والخيار منها فقد اخذنا نصيبنا من ذلك الطوق الخانق .. و ارتفعت الاسعار .. ثم تضاعفت ، و اختفت حتى الطماطة .. ثم اتفقنا على شيء .. ولاول مرة تتفق اراؤنا يوم قررنا متقاطعة باعة الطماطة حين شعرنا بسعيهم لرفع اسعارها .. وعذرنا محلات الفلافل اذ قدموا لنا (اللفة) خالية من الطماطة وقلنا لابأس ازمة وسوف (نتجاوزها) .. وفعلا .. استبشرنا خيرا حين فتحت لنا منافذ حدودية من جهة سوريا وتركيا .. وقلنا حلت الازمة !! .. واذ بنا نحلم لا اكثر . فالاسعار في تصاعد مستمر .. و العديد من المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية قفزت اسعارها بذريعة انها ستختفي من السوق.. فبعد الطماطة دخلنا في دوامة بيض المائدة اذ ارتفعت اسعاره بنسبة 100%رغم دخولنا فصل الصيف حيث يقل الاقبال عليه كما هو معروف . هذا الامر دعا المواطن لمقاطعة شرائه ،او اللجوء نحو تربية الدجاج منزليا طمعا في توفير البيض ..
السؤال الذي يتحرك في الصدور الى اي حد يبقى اقتصادنا معلق باقتصاد الدول الاخرى و اوضاعها السياسية ؟ .. نحن نريد دولة ذات سيادة ، لها ارادتها في التعامل مع اوضاع السوق ..فلا يعقل نبقى ندور في حلقات مفرغة وكل يوم نودع ازمة وتستقبل ازمة جديدة .. اية ادارة هذه التي لا تستطيع توفر طبقة بيض لقاعدتها ؟ .. سؤال مشروع في زمن متغير في كل ما فيه من حاجات اتعبتنا ..