الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أنفاس الماضي في دار الكيلاني

بواسطة azzaman

أنفاس الماضي في دار الكيلاني

فاضل محمد البدراني

 

التراث العراقي الحي ذاكرة أمة تنبض بالحرف والفنون. فإحياء التراث العراقي ليس استعادة للماضي بقدر ما هو صون لذاكرة تتجاوز الزمن، بوصفها الوعاء الحامل لهوية الأمة ووعيها الجمعي؛ فالتراث يظل ديوان الأمم، والمرآة التي ينعكس فيها عمقها الحضاري وتنوعها الثقافي.في المهرجان الثقافي السنوي الأول الذي نظمه مركز حماية التراث الثقافي غير المادي بوزارة الثقافة والسياحة، حضر الجميع من فئات المثقفين والمبدعين والمسؤولين الثقافيين في الوزارة وأعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في بغداد.تواجد الماضي كاشفا عن هويته ولغته ووصفه، وكأن الجمهور الغفير يحتفي به اعتزازا.لقد تنوعت فقرات المهرجان الثقافي الذي احتضنته دار رشيد عالي الكيلاني، رئيس وزراء العراق في مطلع ثلاثينيات القرن الماضي. وهناك طافت الأفكار والأبصار بين وثائق الدولة العراقية، ومؤلفات قديمة تفوح ببلاغة كتابها، وأحجار الماضي العتيقة. كنت شخصيا أستمع إلى النعمات وعزف الصنطور، وصوت المجرشة الآتي من ذاكرة الجدات، وأتأمل أزياء الآباء والأجداد، فيما تتسلل رائحة العنبر وعطور الأجداد العظماء ببساطتهم وكبريائهم، وقد غابت نسائمها عن الزمن.في تلك اللحظة كلفت، بحسب البروتوكول الرسمي للوزارة، بإلقاء كلمة الوزارة، فقلت:

إن الثقافة ليست ترفا، بل هي هوية الشعوب وذاكرتها وروحها التي لا تشيخ، أما التراث فإنه ديوان الأمم.وحينما أبصرت معارض الكتب المشاركة بالفعالية، وما ضمته من تراثيات مختلفة، قلت أيضا:إن المعارض الثقافية، بما تضمه من كتب وأزياء وتراثيات وتقاليد، هي روح إنسانية تلتقي فيها الفكرة بالجمال، ويصافح الماضي الحاضر.

وكيل وزارة الثقافة والسياحة

 


مشاهدات 51
الكاتب فاضل محمد البدراني
أضيف 2026/05/16 - 3:43 AM
آخر تحديث 2026/05/16 - 4:45 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 155 الشهر 14487 الكلي 15259681
الوقت الآن
السبت 2026/5/16 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير