الدم ينطق … الحقيقة
حيدر عبدالجبار البطاط
قُلْ لِلدِّماءِ …
وهيَ تُذْبَحُ في العَلَن
مَن باعَها؟
ومَنِ اشترى الوطنَ المُكفَّنَ بالكَفَن؟
قُلْ لِلدِّماءِ …
لقد تحوَّلَ صمتُنا…
سوقًا يُباعُ بهِ الضميرُ بلا ثَمَن
يا قَطْرَةً…
فَضَحَتْ عُرِيَ الطغاةِ جميعِهِم
وكشفتِ أنَّ العرشَ… مبنيٌّ على جُثَثِ الزَّمَن
كوني انفجاراً …
لا يساومُ قاتلاً …
لا ينحني…
لا يستأذنُ الخَوَفَ المُدَجَّن
قولي لهم
هذي البلادُ لَنا…
وليستْ حفنةً
من سارقينَ تقاسَموا حتى الكَفَن
قولي لهم
إنَّ الذي سرقَ الرغيفَ… ودمعةَ الأطفالِ…
لن ينجو… ولو حَفَرَ الحصونَ من الحُصُن
لا تُسكتي…
فالصمتُ شِرْكَةُ جريمةٍ
والخوفُ توقيعُ العبيدِ على المِحَن
كوني الجحيمَ على الذينَ تجبّروا
كوني الحقيقةَ… حينَ يُغتالُ العَلَن
قولي لهم
لن تركعَ الأحرارُ…
مهما أُثقِلَتْ
بالقيدِ… أو نُثِرَتْ على دربِ الفِتَن
إنَّ الدماءَ… إذا تكلّمتِ انتهى
عهدُ الخديعةِ…
وانتهى زمنُ الوَثَن