الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
طبقة ظل تتحكّم بمفاتيح تشكيل الحكومة

بواسطة azzaman

تقدم يضع ثقله في مسار التوازن لإنجاز الإستحقاق الدستوري وخبير:

طبقة ظل تتحكّم بمفاتيح تشكيل الحكومة 

بغداد – قصي منذر

رأى خبير في الشأن السياسي، إن مشهد تشكيل الحكومة في العراق لا ينفصل عن توازنات الداخل وتشابكات الخارج، في ظل استمرار التنافس الإقليمي والدولي على النفوذ داخل البلاد، وتعدد مراكز القرار المؤثرة في مسار العملية السياسية. وقال رئيس مجلس الخبراء العراقي ضياء واجد المهندس في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (السياسة العراقية لا تُقرأ بمعزل عن خرائط النفوذ، وإن أي حديث عن تشكيل الحكومة يبقى مرتبطاً بتقاطعات داخلية وخارجية معقدة، حيث لا تنحصر عملية توزيع الحقائب داخل قاعة التفاوض فقط، وانما تمتد إلى ما وصفه بطبقة ظل تتحكم بالمفاتيح الأساسية).

الاستحقاق الانتخابي

 وأضاف إن (الداخل يتمثل بالقوى المختلفة من الإطار التنسيقي والكتل السنية والأحزاب الكردية، التي تتنافس على الحصص وفق ميزان الاستحقاق الانتخابي والقوة التفاوضية، بينما يتجسد الخارج في صراع نفوذ واضح بين الولايات المتحدة وإيران، ولاسيما في ما يتعلق بالحقائب السيادية). وتابع إن (بعض التفاهمات غير المعلنة تبقى حاضرة في اختيار بعض المناصب، بما يجعل بعض الوزراء يُختارون في بغداد، بينما يأتي القرار الحاسم من خارجها). مبيناً إن (الشخصيات المطروحة لرئاسة الحكومة غالباً ما تكون ذات طابع توافقي، تجمع بين عدم التصادم مع واشنطن وعدم العداء مع طهران، إلى جانب امتلاكها شبكات علاقات داخلية تجعلها مقبولة نسبياً لدى الأطراف المؤثرة). واستطرد بالقول إن (هذا القبول الهش قد يتحول إلى نقطة ضعف في حال محاولة أي طرف فرض شروط إضافية، ما يجعل الحكومة المقبلة عرضة لمحاولات التأثير والتطويع من أكثر من جهة). ولفت إلى إن (النفوذ الإيراني في العراق، يمثل بنية متكاملة تشمل فصائل مسلحة وقوى سياسية ونفوذاً اقتصادياً، وهو ما يمنحها قدرة على التعطيل أو التمرير المشروط للحكومة وفق مصالحها). وأوضح المهندس إن (ذلك قد يتضمن ضمان حصص وزارية محددة أو الحفاظ على النفوذ الأمني والاقتصادي). مؤكداً إن (السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة تتراوح بين التوازن القلق الذي ينتج حكومة ضعيفة، والفيتو السياسي الذي قد يعطل المسار، والاحتواء الأمريكي عبر الدعم السياسي والاقتصادي، وصولاً إلى سيناريو الصفقة الكبرى بين واشنطن وطهران، أو سيناريو الانفجار الصامت الذي يعيد خلط الأوراق سياسياً).

 وشدد على القول إن (السؤال الحقيقي لا يتعلق بمن يشكل الحكومة، بل بمن يمتلك قرار استمرارها، في ظل ارتباط استقرارها بالغطاء الخارجي الذي سمح بولادتها). مبيناً إن (المشهد سيبقى مرهوناً بقدرة الأطراف على إدارة التوازنات دون الانزلاق إلى صدامات مباشرة). إلى ذلك، أكد عضو حزب تقدم علي المحمود، إن الحزب كان في طليعة القوى التي بادرت إلى تهنئة ودعم رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، مشدداً على إن المرحلة الحالية تتطلب تظافر الجهود لضمان نجاح الحكومة المقبلة في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية. وقال المحمود في تصريح أمس إن (حزب تقدم، بصفته الممثل الأكبر للمكون، كان من السباقين على المستوى الوطني في دعم المكلف منذ اللحظات الأولى لتكليفه).

 مبيناً إن (هذا الموقف ينطلق من الحرص على المضي بالاستحقاقات الدستورية). وأضاف إن (الحزب يدعم تحقيق الاستحقاقات الوطنية وضمان التوازن بين جميع المكونات). مشيراً إلى إن (المكون السني، من خلال حزب تقدم، سيحصل على استحقاقه الطبيعي بما يخدم مصلحة العراق العليا، ويتناسب مع متطلبات المرحلة التي تتطلب توازنات دقيقة على المستويين الداخلي والدولي). 

رص الصفوف

وشدد المحمود على (أهمية رص الصفوف في الوقت الحالي لتشكيل حكومة قادرة على تحمل المسؤولية بمستوى عالٍ من المهنية والكفاءة). أوضح المحمود إنه (لم يتم التطرق حتى الآن إلى تفاصيل عدد الوزارات أو تسمياتها).

 مستدركاً بالقول إن (المكون السني سيحصل على استحقاقه الكامل في هذه المرحلة، ولاسيما إن حزب تقدم يعد من الداعمين الرئيسين لرئيس الوزراء المكلف وحكومته المقبلة).


مشاهدات 51
أضيف 2026/05/03 - 3:21 PM
آخر تحديث 2026/05/04 - 2:10 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 120 الشهر 2885 الكلي 15248079
الوقت الآن
الإثنين 2026/5/4 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير