الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الحقوقيون وتعديل الدستور

بواسطة azzaman

الحقوقيون وتعديل الدستور

ضياء السعدي

 

يأتي قرار اتحاد الحقوقيين العراقيين بالتأسيس للجنة مركزية من أعضائه الحقوقيين مهمتها وضع مشروع تعديل الدستور العراقي لسنة 2005في وقته المناسب لأنه يعبرُ عن استجابة ضرورية للمطالبات الملحة من قبل المنظمات والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة والاهتمام بالتطبيقات العملية لنصوص الدستور وعلى وجه الخصوص تلك المتعلقة في بناء الدولة وسلطاتها الاتحادية التشريعية والتنفيذية وعلى ضوء المعطيات التي افرزها التطبيق العملي منذ نشره في الجريدة الرسمية وكذلك القرارات والتفسيرات الصادرة عن المحكمة الاتحادية العليا (الدستورية) ومطالبات رئاسة القضاء الأعلى

ولعل من المفيد التأكيد على أهمية المعالجة بأجراء التعديلات على ضوء معطيات العمل بالدستور، فعلى سبيل المثال لا الحصر نتناول الحالة المتمثلةُ في عجز مجلس النواب في بداية كل دورة انتخابية والناشئة عن عدم التزامه بالتوقيتات الزمنية (المحددة) المنصوص عليها في المواد 55 و56 ثانيا و76 أولا وثانيا وثالثا وخامسا من الدستور والمتعلقة بانتخاب رئيس مجلس النواب والنائبين عنه الأول والثاني وكذلك الحال انتخاب رئيس الجمهورية. وان عدم الالتزام بهذه التوقيتات قد أدى الى غياب سلطات الدولة الدستورية  الفعلية ، ردحا طويلا من الزمن وعلى حساب مصالح الشعب العراقي وحقوقه الأساسية ومرد ذلك هو الخلافات اللامبدئية والصراع الطائفي والقومي ،على سلطات الدولة ومنافعها وغياب مطلق للمعايير الوطنية واوصاف الاقتدار العملي ومؤهلاته في بناء وإدارة الدولة وسلطاتها .

والملاحظ على دستور العراق لسنة 2005 انه جاء خاليا من النص على جواز حل مجلس النواب كما هو مأخوذا به في عدد من دساتير دول عالم اليوم ولأسباب حصرية تتعلق بالنكوص عن القيام بواجباته او وظائفه او غيرها من الأسباب، حيث ان مجلس النواب في العراق لا يجوز حله الا بإرادة الأغلبية المطلقة لعدد من أعضائه وبالطريقة الشكلية المرسومة في المادة (64) من الدستور الذي اخذت بمبدأ من ان مجلس النواب يحل نفسه بنفسه وليس من سلطة أخرى.

سؤال مشروع

وعلى هذا ينهض السؤال المشروع ، اذا كان مجلس النواب لم يتقيد بالمدد والتوقيتات الدستورية عند تشكيله لسلطات الدولة وهي (ليست مدد او ترتيبات شكلية وانما هي جزء من العقد الاجتماعي بين الشعب والدولة ولابد من احترام حقوق هذا الشعب) كما جاء في مداخلة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان فأن المقتضى المطلوب يكون التعجيل في اجراء التعديلات الدستورية وربط عدم التزام مجلس النواب بما اوجبتهُ النصوص الدستورية بمؤيدات مدنية قد تصل الى حل مجلس النواب لهذا السبب وبعد التفريق بين مجلس النواب سلطة من سلطات الدولة ، وبين العضو في مجلس النواب الذي لم يحضر اجتماعات المجلس ويعقد غيابه مع الاخرين من الأعضاء وبقصد عدم توفير النصاب القانوني لاجتماعات المجلس حسب التوجيهات الحزبية والكتل الانتخابية والتي مؤداها عرقلة مجلس النواب من القيام بواجباته الدستورية .

امين عام مساعد اتحاد المحامين العرب


مشاهدات 56
الكاتب ضياء السعدي
أضيف 2026/05/01 - 11:49 PM
آخر تحديث 2026/05/02 - 1:20 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 61 الشهر 783 الكلي 15245977
الوقت الآن
السبت 2026/5/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير