الخارجية الأمريكية تطلب من بغداد تفكيك الفصائل
البارزاني يستغرب تكرار الهجمات على الإقليم برغم وقف النار
بغداد - ابتهال العربي
اربيل - فريد حسن
ندد رئيس وزراء اقليم كردستان مسرور البارزاني، بالهجمات التي طالت مناطق في الإقليم، برغم سريان وقف إطلاق النار بعد نزاع عسكري تواصل طيلة 40 يوماً في المنطقة، مجدداً تأكيده بأن أربيل لم تكن جزءاً من الحرب. وقال مسرور البارزاني في بيان أمس إنه (برغم وقف إطلاق النار والمفاوضات، فقد قُتل خمسة أشخاص، وأصيب كثيرون آخرون في الهجمات الأخيرة). معتبراً إن (ذلك يمثل محاولة لخرق وقف إطلاق النار وإلحاق المزيد من الضرر بالمنطقة). مشدداً على (ضرورة إن تتخذ الحكومة الاتحادية تدابير عملية، لإنهاء هذه الهجمات) داعياً من وصفهم بـ (الشركاء الدوليين إلى توفير المعدات اللازمة لحماية مواطني كردستان والبنية التحتية للطاقة من هذه التهديدات المستمرة). ودعت وزارة الخارجية الأمريكية، الحكومة العراقية، إلى تفكيك الفصائل المسلحة، مهددة داعميها بمواجهة (عواقب وخيمة، وذلك عقب فرض عقوبات على سبعة من قادتها. وأكدت الوزارة في بيان أمس أنها (تؤكد دعم عراق مستقر ومزدهر وذو سيادة، لكنها في الوقت نفسه تدعو إلى منع استخدام الأراضي العراقية لشن أنشطة تزعزع استقرار المنطقة). وطالب البيان (السلطات العراقية بتفكيك الجماعات المتحالفة مع إيران). مشيرة إلى إن (هذه الجماعات تهدد حياة الأمريكيين إذ إنها خططت وهاجمت أفراداً ومصالح للولايات المتحدة في العراق، كما أنها تقوض سيادة البلاد). وتابع إن (واشنطن تتخذ إجراءات حاسمة لمحاسبة جماعات عراقية متحالفة مع إيران). فيما رأى خبير قانوني، العقوبات الصادرة من وزارة الخزانة الأمريكية بحق شخصيات وشركات عراقية، تخالف عدداً من مواد ميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات الثنائية. وقال الخبير علي التميمي في تصريح أمس إن (هذه العقوبات تخالف المواد 1 و2 و3 و18 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بسيادة الدول). وأشار إلى إنها (تتعارض أيضاً مع المواد 27 و28 من الاتفاقية الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية، فضلاً عن مخالفتها القوانين العراقية التي تؤكد على مبدأ البراءة). ومضى إلى القول إن (المطلوب من الحكومة العراقية، هو فتح تحقيق في الموضوع ومن ثم تقديم احتجاجا إلى السفارة الأمريكية وإلى الأمم المتحدة). ولفت إلى إن (هذه العقوبات تؤثر سلباً على الواقع الاقتصادي العراقي وعلى سعر الدولار). وأوضح التميمي ان (هذه الإجراءات لا تؤثر على الشخصيات المشمولة سوى في منع دخولهم إلى الولايات المتحدة وتجميد أموالهم فيها إن كانت لديهم أرصدة). مؤكداً إن (معالجة أي إشكال داخلي في العراق، هو من اختصاص الحكومة حصراً). وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، إدراج سبعة قادة فصائل على قائمة العقوبات، محملاً إياهم مسؤولية تخطيط وتوجيه وتنفيذ هجمات ضد أفراد ومنشآت ومصالح أمريكية في العراق. وقال المكتب في بيان نشرته الوزارة على موقعها أمس إن (هؤلاء القادة يعدون من أبرز قادة بعض أكثر الفاصل عنفاً، بما في ذلك كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء وحركة النجباء وعصائب أهل الحق). مؤكداً إن (هذه الفصائل تعمل في ظل إفلات شبه تام من العقاب، حيث تشن هجمات على أفراد أمريكيين ومدنيين أبرياء في مختلف أنحاء العراق، وتقوض سيادة العراق وعملياته الديمقراطية)، على حد تعبيره. وأشار إلى إنه (تم تصنيف كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، كمنظمات إرهابية أجنبية بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية).