ثلاثة في واحد
علي السوداني
1
خدعهم وهم من عتاة الأذكياء العباقرة الأشداء .
فتشوا ملابسه وجسمه وحقيبته الوحيدة بواسطة أحدث ما أنتجته التكنولوجيا من وسائل الكشف اليقين . تركوه يواصل الرحلة فمشى مانحاً إياهم ظهره المستقيم ، وعند باب الممر المؤدي إلى الطائرة ، إلتفت البطل ورمى على الناظرين الحانقين ابتسامة تكاد تصيح .
كانت القنبلة الذرية نائمة برأسه لكن الأغبياء لم يروها .
2
إليكم تمام ما حدث لي الآن .
مذيعة التلفزيون بجمالها الكاسر هبطت من رأس الساعة وسارت نحوي بمشية عارضات الأزياء المقرفات . بنصف نهوض حاولت الترحيب بها لكنها عاجلتني بصفعة كاملة تركت لونها شاهداً فوق خدي ، ثم عادت مسرعة إلى بطن الشاشة لقراءة ما تبقى من عواجل النبأ اليقين .
يا لها من كلبة جميلة .
3
الولدُ المجنون
أضاع أياماً كثيرات
لكنه الليلةَ
يقف على طوله راسخاً
يمسك روزنامة الحائط
وتحت كفه النابتة
ورقة صفراء أخيرة
قد تسقط بعد قليل .