الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
العراق يبرم عقوداً نفطية قصيرة لمواجهة مخاطر الشحن في الخليج

بواسطة azzaman

خبير: إنتاج الغاز الحر محدود نتيجة هيمنة شل على التشغيل

العراق يبرم عقوداً نفطية قصيرة لمواجهة مخاطر الشحن في الخليج

 

بغداد - قصي منذر

 

بدأ العراق، خطوات عملية لتسويق إنتاجه النفطي من خلال عقود قصيرة الأمد، بهدف التكيّف مع تعقيدات النقل وارتفاع المخاطر في الخليج. ونقلت تقارير عن مصادر قولها أمس إن (شركة تسويق النفط العراقية سومو، أبرمت عقوداً محدودة المدة لبيع كميات من زيت الوقود تمتد بين نيسان وحزيران، مع تقديم خصومات واضحة لجذب المشترين في ظل تراجع الطلب على الشحنات عالية المخاطر). وأضافت المصادر إن (هذه العقود جاءت بصيغة مرنة، وبكميات موزعة على عدة متعاملين، في محاولة لتفادي الاعتماد على جهة واحدة وتقليل التعرض لأي تعطّل مفاجئ في عمليات النقل أو التسليم). ويأتي توجه العراق للبحث عن مصادر تسويق بديلة، بالتزامن مع ضغوط متزايدة على سلاسل الإمداد، إذ تواجه حركة الملاحة في الخليج تحديات أمنية وارتفاعاً كبيراً في تكاليف التأمين، ما دفع بغداد إلى البحث عن خيارات بديلة لتأمين تدفق صادراتها، حيث توجهت الحكومة إلى تفعيل مسارات تصدير غير تقليدية، من بينها النقل البري عبر سوريا وصولاً إلى موانئ على البحر المتوسط، وهي خطوة نادرة تعكس حجم الضغط الذي تواجهه عمليات الشحن عبر المسارات البحرية المعتادة. كما أبرمت بغداد، وفق المعطيات نفسها، ترتيبات لتصدير كميات محدودة من خام البصرة عبر هذه المسارات البديلة، في محاولة لاختبار جدوى هذا الخيار على المدى القصير. ويُنظر إلى هذه العقود القصيرة، على أنها إجراء مؤقت لاختبار قدرة العراق على الحفاظ على استقرار صادراته، ولاسيما مع الحديث عن استثناء نفط البصرة من القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز. ويرى مراقبون إن (عدم امتلاك العراق لأسطوله النفطي الخاص، يعني إنه يظل معتمداً على شركات النقل العالمية، التي يجب إن تحصل أيضاً على الموافقة الإيرانية لمرورها عبر المضيق). معربين عن (شكوكهم في استدامة هذه الآلية، في ظل ارتفاع كلف النقل والتأمين، إلى جانب تعقيدات لوجستية متزايدة، ووجود عدد كبير من السفن العالقة في الخليج نتيجة التوترات الإقليمية). من جانبه، عزا خبير اقتصادي، أسباب انخفاض الإنتاج في شركة غاز البصرة، إلى تركيز شركة شل على تحقيق الأرباح دون الاهتمام بتطور الغاز الحر. وكتب الخبير نبيل المرسومي في منشور على صفحته في فيسبوك أمس إن (شركة غاز البصرة، التي يملك العراق 51 بالمئة منها، بينما تمتلك شركة شل 44 بالمئة وميتسوبيشي 5 بالمئة، سجلت انخفاضاً كبيراً في إنتاجها، إذ تراجع الإنتاج من 1100 مقمق في فترة ما قبل الحرب إلى نحو 450 مقمق، كما انخفض إنتاج الغاز السائل إلى أقل من النصف في نهاية آذار الماضي، بسبب إغلاق حقل غرب القرنة واحد، وانخفاض إنتاج النفط في حقلي الرميلة والزبير، ومن ثم تراجع إنتاج الغاز فيهما إلى 478 مقمق). وأضاف إن (الشركة، التي تهيمن فيها شل على مفاصل العمليات التشغيلية والاستثمارية، وتركز بشكل كبير على تعظيم الأرباح، قد أهملت أهمية الاستثمار في حقول الغاز الحر في العراق، من أجل الحصول على مصادر موثوقة من الغاز غير المرتبط بإنتاج النفط). وتابع إن (قرار أوبك بلس بزيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، سيرفع الحصة الإنتاجية للعراق ابتداءً من شهر أيار المقبل من 4.297 مليون برميل يومياً إلى 4.326 مليون برميل يومياً). وواصل العراق تعزيز موقعه بين كبار منتجي أوبك، وفق ما أقره التحالف من زيادات تدريجية في الحصص الإنتاجية. وشملت قائمة الدول المنتجة (كلاً من السعودية التي تصدرت الإنتاج، تلتها روسيا، ثم العراق في المرتبة الثالثة، إلى جانب الإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، حيث سجلت هذه الدول مستويات إنتاج متفاوتة خلال شهر أيار). وأضاف تقرير أمس إن (إنتاج السعودية بلغ 10.228 مليون برميل يوميًا، وروسيا 9.699 مليون برميل يوميًا، والعراق 4.326 مليون برميل يوميًا، بينما سجلت الإمارات 3.447 مليون برميل يوميًا، والكويت 2.612 مليون برميل يوميًا، وكازاخستان 1.589 مليون برميل يوميًا، والجزائر 983 ألف برميل يوميًا، وسلطنة عُمان 821 ألف برميل يوميًا).

 


مشاهدات 69
أضيف 2026/04/06 - 5:42 PM
آخر تحديث 2026/04/07 - 1:02 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 53 الشهر 5085 الكلي 15223158
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/4/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير