الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
قبل دخول الأجهزة الكهربائية.. الموقد والدوى أول قنوات التدفئة والطبخ في الجنوب

بواسطة azzaman

قبل دخول الأجهزة الكهربائية.. الموقد والدوى أول قنوات التدفئة والطبخ في الجنوب

 

البصرة - امجاد ناصر

قبل دخول اجهزة التدفئة والتبريد ومعرفتها لدي العراقيين ومنها في المحافظة الجنوبية, كانوا يستخدمون ابسط الوسائل المصنوعة يدويا وانجازها من الطين والنخيل والاشجار وحتى الحشائش , وباستطاعة اي مواطن مهما كانت ظروفة المعيشية صعبه اقتانؤها, لان جميع هذه المواد متوفرة في كل بيت ولا تتطلب الجهد الشاق والمال الباهض لتوفيرها .

دور سكنية

وفي محافظة البصرة, كان الشتاء سابقا اشد برودة من اليوم لكثرة الانهار والاهوار والبحيرات, التي ما ان تهب الرياح حتى نثرت البرد في اجواء البصرة, خاصة في تلك الحقبة لا توجد البنايات الشاهقة والشوارع والدور السكنية المبنية من الطابوق والاسمنت واغلب الاراضي هي زراعية ورطبة تكون شديدة البرودة في هذه الفترة, لذا كان اهل البصرة يحرصون على تخزين الاخشاب للطبخ والخبز اولا ثم للتدفئة, واغلبها من السعف النخيل و( الكرب ) وهو جذع السعف ويعد من افضل المواد المستخدمة لايقاد النار والبقاء متوهجا لفترة طويلة, فبعد الانتهاء من الخبز بالتنور الطيني او طهي الطعام على المحمل الحديدي  او الحجري ( وضع عدد من الحجارة فوق الاخرى وعلى شكل ثلاثي او رباعي ثم وضع القدر عليها ) بينما يكون المحمل الحديدي على شكل ثلاثي او رباعي الارجل ملتحم من الاعلى كقاعدة لوضع القدور والاواني عليه .

نومي حامض

وما يتبقى من نار متوهجة ( جمر ) يتم نقلها في المنقلة او في ايناء دائري ( كالصينية ) و وضعها منتصف الغرفة للتدفئة , ويمكن الاستفادة منها لتخدير الشاي و عمل القهوة والنومي الحامض . وفي الايام الممطرة بغزارة حيث يتعذر على المرأة بالخبز والطهي في مثل هذه الاجواء, يستخدم البعض مظلة من السعف واغصان الشجر والقصب والبردي فوق التنور و(الموقد) لعدم تساقط الامطار عليها وتطفئ النار, وكذلك تستخدم هذه المظلة في الصيف للظل, بينما الاغلب يقوم باستخدام ( الدوى) وهو تنور شتوي مبني داخل المطبخ ويكون في باطن الارض اي تكون فوهة التنور مع سطح الارض , بحيث تقوم المراة بالخبز وهي جالسة على الارض , وبعد الانتهاء من الخبز يتم نقل الجمر الى المنقلة , وخلال عملية الخبز تم تدفئة المطبخ على النار المتوهجة من (الدوى) , وكلمة الدوى مشتقة من صوت النار ( تدوي ) .  بينما ما زال سكان الاهوار رغم التطور الكبير بدخول اجهزة التدفئة من  (صوبات ) نفطية وغازية وكهربائية , والتي تسخدم ايضا لتسخين الطعام والشاي , الا انهم ما زالوا يقومون باستخدام المنقلة في الدواوين مع اجهزة التدفئة الحديثة كنوع من التراث والتقاليد خاصة في عمل الشاي والقهوة التي تشتهر به الدواويين , كما يستخدم ( المطال ) وهو مخلفات الابقار والجاموس مع خلطة ببعض (التبن) وعجنة ثم عمله كأقراص صغيرة و وضعها في الشمس حتى تجف ثم تخزن في مخازن مبنية من الطين وتستخرج في الشتاء واستخدامها لطهي والشواء وليس بالضرورة للتدفئة , و تكون النار المتوهجة من (المطال ) قوية جدا كتوهج الفحم .

ملاحظة : تم الاستناد بانجاز هذا التحقيق بمساعدة عدد من كبار السن منأجدادي عليهم الرحمة (يتبع وسائل التبريد قبل دخول الاجهزة الكهربائية في جنوب العراق سابقا )


مشاهدات 49
أضيف 2026/04/05 - 3:11 PM
آخر تحديث 2026/04/06 - 1:00 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 43 الشهر 4317 الكلي 15222390
الوقت الآن
الإثنين 2026/4/6 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير