حين يتكلّم أسم العراق
فاضل محمد البدراني
أصالةُ العراقيين تظهر في المواقف الوطنية الحقيقية، لكنها قد تتوارى أحيانًا ويكتنفها الغموض في أزمنةٍ يسودها الالتباس، أو حين تتسلل لغة العتب فتولد منها مواقف لا نتمنّاها.
غير أنّ العراقيين، في المواقف التي تتصل بالنخوة والغيرة والشهامة واسم العراق وعلم العراق، يتحولون إلى كتلةٍ واحدة وقلبٍ واحد وشعورٍ واحد، يختلفون به عن كثيرٍ من شعوب الأرض؛ ولعلّ ذلك لأن أرض الرافدين طينتها حضارية، معجونة بإرث حضاراتها العريقة الممتدة من سومر إلى الحضر.
ما أحلاكم يا عراقيين وأنتم تؤازرون منتخب العراق الوطني لكرة القدم، ودموع الفرح تترقرق في العيون؛ فهي ليست دموعًا عابرة، بل وصفة صادقة للغيرة والكبرياء والانتماء.
شكرًا منتخب العراق لكرة القدم، شكرًا أسود الرافدين؛ فقد رفعتم اسم العراق والعرب عاليًا، وأعدتم للقلوب نبض الفخر، وللأرواح معنى الانتماء.