من كافكا إلى جبران
عمار عبد الواحد
لأول مرة أسمع بهذه القصة كنت أعتقد أن هذا الحب ليس موجودا وأنها مجرد روايات لقد شغفها حبا كما يبدو وأصبح لها الهواء والحياة والروح والقلب وعندما ذهب وفارق الحياة كانت تحتضر ولحقت به هكذا هو الحب الصعب الجارف إن لم نسيطر عليه قتلنا و كنت اظن ان قصة كافكا وميلينا هي واحدها من أشهر قصص الحب المأساوي في الأدب تميزت بأنها علاقة عن بعد سجلت تفاصيلها فيينا وبراغ.
وماذا يمنع؟ كم من إنسان عشق روحا ولم يلتقِ الجسدان هو كان بالمنفى «نيويورك وهي بالقاهرة ينسجان اجمل قصص الحب» وهكذا حكم القدر على حبهما أحبها جبران خليل جبران من بعيد وأحبته مي زيادة من أعماقها فكانت المسافة بينهما جسدا لكن الروح كانت دائما في المنتصف.
سالته مره في احدى رسائلها تتخيلني كيف انا؟ فقال لها : أتخيل شعرك قصيرا يلف و جهك. فذهبت لقص شعرها الطويل واخذت صورة وارسلتها له. امام هذا الحب البريدي العنيف لزيادة اقول:
لو كان يحبها صدقا لقطع كل المسافات لأجلها فنيويورك ليست في المريخ.؟
ولماذا العذاب بالحب وهو قادر على تحقيق حلمها بلقاء يجمعهما؟ أم كان مجرد كلام غزل مريح لتبادله مع شخص آخر؟ أم سيادة الخيال ووهم الحب الألذ الذي يختلق الظروف الاستثنائية لتنتهي مي زيادة في المصحة العقلية لأنها لم تتحمل صدمة رحيل جبران.
السؤال الأخير: هل يصل الحب لهذه القوة وهم لم يروا بعضهم؟