عروض سينمائية وتوقيع كتاب وإستذكار مخرج راحل
مهرجان العراق الدولي لأفلام الشباب يختتم فعالياته
بغداد - ياسين ياس
اختتمت مساء امس فعاليات مهرجان العراق السينمائي الدولي لافلام الشباب بدورته الثانية تحت شعار (السينما ضد الحرب) بحفلٍ اقيم على صالات السينما العراقية في مول الجادرية، بعد توصله لاربعاء ايام.
وعن المهرجان والافلام المشاركة وحفل توقيع كتاب امس الاول.تحدث لـ(الزمان) الناقد السينمائي مهدي عباس قائلا (المهرجان مهم جدا وبعد نجاح الدورة الأولى من خلال الأفلام المشاركة عبر الى الدورة الثانية من حيث جودة الأفلام المشاركة، لكن للاسف عدم تعذر حضور صانعي الأفلام بسبب الحرب) واضاف (تنوعت الأفلام المشاركة في المهرجان هناك افلام روائية قصيرة ووافلام وثقافية ولاول مرة افلام التحريك. وعلى هامش المهرجان كان هنك حفل توقيع كتابي (السينما العراقية لعام 2025) هو قراءة شاملة عن ابرز ملامح الإنتاج السينمائي العراقي لعام 2025 ويتناول أهم الأفلام والتجارب الاخراجية. كما اقيمت ندوة عن واقع السينما العراقية لعام 2003 اشترك فيها المخرجان محمد الدراجي وعدي رشيد وادارها مدير المهرجان خالد زهراوي).
واشاد النقاد والحضور بالفيلم العراقي (ساعي البريد) سيناريو وإخراج حسين مهدي الذي تحدث عن فيلمه قائلا (بادئ ذي بدء، يدور هذا الفيلم في عام 1988 في العراق، ويحكي قصة «غسان» ساعي البريد الذي يعيش وحيدًا في بيته في بغداد منتظرًا قبول استقالته من الوظيفة، لكن سرعان ما يغيّر رأيه عندما يقابل في الصدفة فتاة تدعى»يسر» في آخر يوم له في وظيفته واتبعت في هذه القصة نسقًا تقليديًا في السرد لكنني اخترت أن أبدأ من النهاية وهي أيضًا منهجية سردية أقرب منها إلى أن تكون قضية مونتاجية، لذا يمكن اعتبار أنه يتضمن نسقًا دائريًا في السرد، واخترت هذا الاختيار لأنني اعتقدت أنّ هذا البناء الدائري أو البداية من النهاية قد تثير من المتلقي وتشده إلى الفيلم وتجعله مترقبًا ومنتظرًا لنهايته التي ستكشف لماذا البطل يهم بقتل نفسه، أن هذا الفيلم ليس فيلم إثارة ولا جريمة كما أن إيقاعه هادئ ونصّه بسيط إلى حدٍ ما وصراع شخصيته داخلي وبارد، فما الذي سيجعل الناس يريدون مشاهدته؟ لذا اتبعت هذه التقنية في السرد وفي الأفلام التي تبدأ بنهايتها تُستخدم تقنية السرد العكسي أو الفلاشباك كوسيلة لإثارة الفضول وإبقاء الجمهور متحمساً لمعرفة كيف وصلت الأحداث إلى تلك النقطة. هذه التقنية تُضفي على القصة طابعاً غامضاً وتسمح باستكشاف التطور الدرامي للشخصيات والأحداث بطريقة غير تقليدية) مضيفا (يسلط الفيلم الضوء على حقبة تاريخية حرجة في تاريخ العراق الحديث من خلال قصة حب تبدو طريفة تبدأ في نهاية أحدى الحروب العبثية التي دخل بها النظام السابق). وعن التحديات قال (واجهنا تحدّيات كبيرة في إعادة إنتاج واقع 1988 أو تلك الحقبة بديكوراتها وأزياءها وشوارعها، لم تكن هناك ميزانية تسعفني لأحقق ما يدور في ذهني من خلال العمل مع الفنانين ذوي التخصصات التي تعنى بإنتاج واقع مشابه لذلك الواقع مثل المخرج الفني وفريقه أو مصمم الأزياء وخياطيه، لذا عملت أنا بنفسي على تفاصيل الأزياء والديكور واشتريت ألبسة قديمة مشابهة للأزياء التي صممتها، حرصت على تكوين بيئة داخلية تكون مقنعة، ولا أدعي أنني حققت الواقعية ولو 50 بالمئة فذلك يتطلب ميزانية انفجارية كما في الأفلام القصيرة التي لديها بعد تاريخي أو هي أصلاً توثق وتؤرشف لحقبة تاريخية معينة) وفيلم ساعي البريد سيناريو وإخراج حسين مهدي بطولة: عبدالله فوزي، محمد كارا، فاطمة كاظم، مدير التصوير رسل احمد، مساعد مخرج احمد طاهر، مخرج منفذ داود خضير.
احتفاء خاص
وشهد المهرجان احتفاء خاص بالمخرج الراحل لؤي فاضل وعرض مجموعه من افلامه. وقال المنتج ماجد رشيد (أدعو أصحاب القرار إلى تسهيل عمل السينمائيين، وتوفير بيئة داعمة تمكن صناع الأفلام من تقديم أعمالهم بحرية واحترافية) فيما دعا صانع الأفلام نور الدين ساري (المنتجين إلى دعم قطاع السينما في العراق ليكون منافسًا عالميًا) واكدت مخرجة فيلم (حيث قادني البالون) ياسمين وليد ان (لكل صورة رسالة، ولكل عنوان صوت، لكن المبدأ واحد.. سينما ضد الحرب). واشاد مخرج فيلم (قاربي الورقي) هوزان شيرزاد بدور المهرجانات السينمائية في دعم السينما وتعزيز حضورها، وتمكين الشباب وإبراز طاقاتهم الإبداعية). واشار المخرج حيدر جهاد(لم يكن شعار «السينما ضد الحرب» اعتباطيًا، بل جاء ليعبر عن جوهر السينما التي تنحاز للحياة، وتسعى إلى ترسيخ القيم الإنسانية). واكد صانع الأفلام مبارك عبد علي: إن (الميزة الدولية التي يوفرها المهرجان ستجعل المنافسة أكثر صعوبة في المستقبل، مما يسهم في تطوير السينما العراقية). واوضح عضو لجنة التحكيم فارس طعمة التميمي ان (يتميز المهرجان عن غيره من المهرجانات بتخصيص جائزة «أفضل فيلم أول» والتي تمنح للعمل السينمائي الأول لصناعه، دعمًا للمواهب الجديدة وسعيًا لصناعة سينما عراقية).
وشهد حفل الافتتاح عرض فيلم (صوت هند رجب) للمخرجة التونسيه كوثر بن هنية الحائز على جائزة الاسد الفضي في مهرجان فينيسيا الدولي لعام 2025، ومن الافلام المشاركة في المهرجان (كاسة شاي) روائي من الاردن، (قارب ورقي روائي) من العراق (من -الى روائي) من البحرين (قفص وثائقي) من الاردن، (الموت بين الحياة) روائي من العراق و(مية حلوة) وثائقي من العراق (الزريبة) روائي من سوريا، (ايام مشؤومة) روائي من الجزائر (سينديرلا) روائي من استراليا (فلور) روائي من العراق و(بادران) روائي من الاردن (الدليفري يافندم ) روائي من مصر.(البائع) روائي من العراق، (دخان) روائي من العراق، (الستر روائي من السعودية (بعدين) روائي من العراق، (الكمال الاحمر روائي من العراق (اخوة بالرضاعة) روائي من المغرب.