ملاحظات حول الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران
حميد شهاب احمد
_ ألم يعي الكيان الصهيوني من استحالة تحقيق حلمه المنشود بالوسائل العسكرية وتفوقه التكنولوجي وتحالفه مع الدولة الأعظم حاليا ( الولايات المتحدة الأمريكية ) ، واستحالة تحقيق أمنه بالحروب ، إذ ان الامن المستدام لا يتحقق إلا بالسلام ، واذا ما تحقق بالحرب ، فأنه سيكون أمنا هشا ومؤقتاً
_ ألم يعي الكيان الصهيوني من ان جميع انتصاراته في حروبه على دول المنطقة لم يلغ وجودهم ، ولكن هزيمة عسكرية واحدة ماحقة تلغي وجوده .
_ لقد دحضت هذه الحرب مقولة او نظرية الكيان الصهيوني الذي لا يقهر
_ ان هذه الحرب ومهما كانت نتائجها ، سواء خرج هذا الطرف منتصرا او ذاك ، فإنها جعلت او ستجعل من صناع القرار في الدول العربية وبالأخص مصر منها ، او حتى غير العربية من ان يعيدوا حساباتهم من كون الكيان الصهيوني لا يقهر ، وأنهم قادرين على مواجهته في حالة مس هذا الكيان بأمنهم القومي ، لاسيما وان مصر لاتقل قوة عسكرية عن ايران ، إضافة إلى وقوف جميع الدول العربية إلى جانبها في حالة اندلاع حرب مع هذا الكيان الصهيوني لأي سبب آخر .
_ ان نتائج هذه الحرب ستجعل الكيان الصهيوني يفكر الف مرة قبل الدخول في اي حرب مع اي دولة لها وزنها وثقلها الاقليمي مثل مصر او تركيا .
وجه حقيقي
_ من نتائج هذه الحرب ، إضافة إلى نتائج حرب عزة التي كشفت عن الوجه الحقيقي للكيان الصهيوني ستدفع بدول العالم وبالأخص منها الدول التي كانت منحازة لهذا الكيان كالدول الغربية وخاصة الاوربية منها إلى الضغط لإيجاد حل عادل او على الاقل مقبول للقضية الفلسطينية ، كون ان النتائج اضرت مصالح هذه الدول ومتزامنة مع السياسة الأمريكية الترامبية التي جعلتهم يعيدون النظر بشكل تحالفهم مع الولايات المتحدة الأمريكية .
_ ان الحروب في الشرق الأوسط ليست كمثيلاتها في اي منطقة اخرى من العالم ، فأي حرب تندلع في منطقة ما من العالم لا تكون لها تداعيات عالمية سواء على صعيد السلم الدولي ، أو الاقتصاد العالمي مثلما تخلفه الحروب في الشرق الأوسط ، وذلك لأسباب معروفة وفي مقدمتها كون المنطقة مصدر اساسي لإمداد الطاقة لدول العالم . وأوضح مثال على ذلك هي الحرب الروسية - الاوكرانية ، فعلى الرغم من خطورتها على الامن الغربي عامة والأوروبي خاصة وما لها من تداعيات اقتصادية ، إلا ان هذه التداعيات لا تصل إلى تداعيات الحرب الأمريكية الصهيونية على ايران ، فهذه الحرب الأخيرة اصابت الاقتصاد العالمي بالشلل رغم قصر مدة هذه الحرب او ما زلنا في بداياتها حيث ارتفاع أسعار السلع الغدائية والضرورية للإنسان في جميع دول العالم وتراجع البورصات وارتفاع كلف التأمينات البحرية وووووو
_ ان القوى السياسية الأكثر تعصبا في الكيان الصهيوني هي التي ستدفع بهذا الكيان إلى نهايته المحتومة عاجلا ام آجلا .