تجاوز الخلافات وحاجة البلاد
عبدالرضا محسن الملا
تمر بلادنا في اصعب مراحلها من التمزق الاجتماعي في هذه الايام بعد الانغلاق السياسي وكل يريد تحقيق مصالحه على مصلحة البلاد العليا وعلى هذا وبكل اسف مضت فترة على انتهاء الانتخابات ولم يتم تحقيق ما تم انجازه وذهاب المواطنين الى صناديق الاقتراع وكل طرف غدا يبحث عن تحقيق مصالحه ضارباً عرض الحائط ما تم الاتفاق عليه لاجراء الانتخابات البرلمانية ورغم ايمان الناس بعدم تكرار مفهوم المحاصصة سيئة الصيت وها قد حصل بعد الفور بالانتخابات البرلمانية وكل يضع العراقيل بعدم تحقيق ما كان يرجوه ويتمناه المواطن خاصة في هذه الظروف الصعبة والاستثنائية التي تعيشها البلاد والمصير المجهول مما ينبغي التنازل عن ما يمكن التنازل عنه ووضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار واية توجهات مهما كانت لكي تسير الانتخابات ولو بالاتجاه الصحيح كذلك يتطلب الامر عدم الاصرار على تحقيق ما يراد تحقيقه وهذا يحتاج الى عقول متفتحة وتكون قد قرأت التأريخ والتنازل وهذا لا يعتبر نقصاً او عيباً من الجهة الاخرى وهذا اذا ما أريد تجنيب البلاد والعباد ما لا يتمنونه ونتائجه وخيمة ولنا وعلى سبيل المثل لا الحصر في تأريخنا الاسلامي حادثة صلح الحديبية الذي جرى بين الرسول محمد عليه الصلاة والسلام ووفداً من قريش وقول الرسول لابن عمه علي ابن ابي طالب اكتب يا علي تم الاتفاق بين محمد رسول الله الا ان ذلك اغضب الوفد المفاوض طالبين منه حذف عبارة رسول الله والاكتفاء بمحمد وقولهم له (( لو كنا نعرف انك رسول الله ما قاتلناك)) الا ان النبي محمد عليه الصلاة والسلام قائلاً لابن عمه اكتب ما يريدون اي حذف عبارة رسول الله والسؤال هنا الم يقرأ البعض التأريخ وهذه الواقعة ام انهم تجاهلوا هذه الحقيقة وتناسوا التأريخ المليء بهذا المثل الذي سقناه وغيره لو كان هؤلاء حكموا عقولهم ووحدة بلادهم بعيداً عن وضع العراقيل في طريق اي اتفاق يحصل في لملمة الامور والارتقاء الى مستوى المسؤولية والحكمة ونود الاشارة هنا الى ان الحرب بين ايران وامريكا واسرائيل ينبغي ان لا تكون عائقاً بانجاز الانتخابات البرلمانية وما علاقتنا بهذه الحروب التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل وتجاوز هذا الانغلاق السياسي الغير مبرر والمرفوض شعبياً.