لن يتوّرط الإقليم
خالد الدبوني
في ظل الصراع الإيراني الأمريكي يتعّرض إقليم كوردستان الى أكبر موجة هجمات صاروخية و جوية عصفت باستقراره السياسي والأمني والذي طالما كان الميزة الأهم الذي يتمتع به الاقليم دون سواه في باقي اجزاء العراق الاخرى ،
كوردستان تقع اليوم تحت ضغط مزدوج: ضغط أمني يتمثل في الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وضغط إقتصادي نتيجة الخلافات المالية مع الحكومة الاتحادية في بغداد. فقد تعرّضت موازنة إقليم كوردستان إلى قطع أو تأخير مرات عديدة خلال السنوات الماضية،واليوم امام ازمة جديدة بخصوص تصدير النفط عبر جيهان التركية.
ويبقى السؤال المشروع ؟:
هل يُعاقَب إقليم كوردستان لأنه يحاول أن يكون ساحة للإستقرار في منطقة تعيش على إيقاع الحروب؟
رغم كل الضغوط، يواصل إقليم كوردستان محاولة الحفاظ على ما بناه خلال العقود الماضية: تجربة سياسية تسعى إلى قدر من الاستقرار داخل عراقٍ لا يزال يبحث عن توازنه. وقد لا يكون هذا المسار سهلاً في منطقة تعيش على وقع الصراعات المستمرة، لكنه يعكس إرادة سياسية واجتماعية ترى في الاستقرار خياراً استراتيجياً لا مجرد ظرف مؤقت.
كوردستان لن تخضع للضغوط ، ولن تتوّرط في حرب لا تعنيها أبدا وسينأى قادتها (بخبرة السنين المتراكمة ) من ويلات الحروب وكوارثها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية .