الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
فنانون: طعم العيد هذا العام بنكهة معكّرة.. طقوس رمضانية تغيب بسبب الظروف الراهنة

بواسطة azzaman

فنانون: طعم العيد هذا العام بنكهة معكّرة.. طقوس رمضانية تغيب بسبب الظروف الراهنة

 

بغداد - ياسين ياس

 بالامس ودعنا ايام عيد الفطرالمبارك وقبله الشهر الفضيل، ودعناه بعد ان مر علينا بنكهة معكرة بسبب الظروف العامة الراهنة وبعد ان سبقت أصوات الحرب تكبيرات العيد، وعن ذلك وعن طقوس رمضانية غابت بسبب ذلك ، كان لنا حوار سريع مع بعض الفنانين، اذ قال الفنان صباح المندلاوي(ثمة حرب مجنونه وملعونة سرقت  من العيد طقوسه البهيجة وملامحه المشرقة،هاهى الاخبار تتناقل انباء الغارات الجوية والهجمات الصاروخية  على البلد او ذاك وهى تزهق الارواح وتدمر المبانى وتنشر الخراب والدمار والبوءس والشقاء ولترفع الستار عن فصل ماساوى يطفح بالاحزان والالام والاوجاع والهموم.من منبركم نضم اصواتنا الى اصوات كل الخيرين فى العالم ونطالب بوقف هذه الحرب المسعوره التى يكتوى بنارها الفقراء والشرفاء ونوكد بان السلام امل الشعوب وطريقها نحو التقدم والتحضر والازدهار.

وعن ما افتقده خلال شهر رمضان والعيد قال المخرج السينمائي سعد نعمة(فقدان بعض الأصحاب والاحبة الذين رافقونا في رمضان الماضي وكانوا يضيفون طعم ونكهة بحضورهم. غيابهم هذا العام ترك فراغا محزنا ولوعة إضافة إلى الظروف العام التي نمر بها املنا ان تعدي هذه الظروف وتعود الامور إلى ما كانت عليه وسط الأحباب). 

وقال الفوتوغرافي علي عيسى (يمر علينا هذه السنة عيد الفطر المبارك ونحن في غصة امام ظروف الحرب على الجميع الدول من جهات الامريكية والاسرائلية وهذه تعكس على حياتنا اليوميه من تعقيد مباشر في العراق مما انعكس على الحالة النفسية للمواطن العراقي .نتمنى ان تنتهي بسلام باقرب وقت ويعم الامان في كل العالم وخاصة في بلادنا بلاد السلام ولهذا فان مانفتقده هذه السنة هو الحالة النفسية المطمئنة وراحة البال وفقدان الشهية لاي سيء).

واكدت الكاتبة خيال الجواهري (ثمة حرب مجنونة وملعونة تسرق  من العيد طقوسه البهيجة وملامحه المشرقة هاهى الاخبار تتناقل انباء الغارات الجوية والهجمات الصاروخية على البلد او ذاك وهى تزهق الارواح وتدمر المبانى وتنشر الخراب والدمار والبوءس والشقاء ولترفع الستار عن فصل ماساوى يطفح بالاحزان والالام والاوجاع والهموم ونوكد بان السلام امل الشعوب).

الظرف الراهن

واشار الناقد كافي لازم (انا شخصيا احب الاعياد جميعا لكل المذاهب والاديان  واسارع لتهنئة الاصدقاء  مهما تكن دياناتهم وافرح لهم كثيرا اما بالنسبة لنا ونحن نعيش هذا الظرف الراهن فيشكل شهر رمضان بحد ذاته هو عيد للجميع لاسيما على مستوى العائلة حيث التجمع على مائدة الافطار  مصحوبا بالفرح والحبور لدى افراد الاسرة وعندما يتقرب العيد في الاسبوع الاخير  يتم التحدث عن كيفية استقبال هذا العيد بالاخص لعدة اسباب منها اسباب ايمانية ومنها انه ياتي بعد صيام طويل كذلك ياتي بعد انتظار طويل عن العيد السابق، وهنا يفكر رب الاسرة اولا بكيفية جلب الفرحة الى اطفاله بشراء ملابس جديده لهم فضلا عن العيديات الدسمة التي ينتظرها الاطفال بفارغ  واحيانا حتى الكبار الذين لامورد لهم كل هذا وذاك سيفسده هذا  الظرف السيء الذي نعيشه الان  فالنار امتدت شيئا فشيئا واصبح هناك شهداء ومصابين من شعبنا نرجوا ان لا تستمر هذه الحال فهذه اشهر حرم عند الجميع ولكن لم يلتزم بها احدا مع الاسف سوف تسرق فرحة الاطفال اذا الخطر داهمهم في احتفالاتهم وهم في اوج فرحهم ونحن العراقيين مررنا بسنين عجاف لم نرى عيدا حقيقيا منذ عقود فالحروب المستمره والحصارات ثم الاحتلال اخذ منا مأخذا ولن  نرى هذا الامل (العيد) منذ عقود، مع ان ابائنا على شحة مواردهم قد مارسوا طقوس العيد بكل عنفوان  بالفرح والسرور والتصالح فيما بينهم ونسيان حالة البغضاء والزعل والبدأ من جديد وكنا صغارا فرحين بما هو مقسوم في حياتنا على تواضعها مع الحرمان الذي كان سائدا لكن فرح العيد قائم على اشده نامل ان تنجلي هذه الاوضاع، وتدوم الفرحة على الجميع.

وقالت التشكيلية الاء الشمري (مر العيد هذا العام بطعمٍ مختلف، فالظروف الراهنة جعلت أصوات المسيرات تسبق أحيانًا تكبيرات العيد، فيختلط الفرح بشيء من القلق ومع ذلك حاولنا أن نتمسك بروح العيد ورمضان التي عشناها دائمًا أكثر ما افتقدته هذا العام هو تلك الطقوس الرمضانية البسيطة التي كانت تمنح الأيام دفئها، ليالي رمضان الهادئة، والزيارات العائلية بعد صلاة التراويح وكذلك تبادل صحون الطعام مع الجيران الذي كان يملأ الأزقة بالمحبة لكنه اليوم أصبح شبه معدوم، وكأن جزءًا من روح رمضان والعيد قد غاب).

واشار الباحث الموسيقي انمار العمار (الاحتفالات بعيد الفطر في العراق ليس كما كانت في السابق، إذ أحدثت التكنولوجيا والتحولات الاجتماعية والاقتصادية وتفاقم الأوضاع الأمنية تغييرات في الطقوس والعادات المرتبطة بهذه المناسبة فيما ظلت الطقوس الجوهرية حاضرة بقوة، فبينما كان العيد في الماضي مناسبة لتجمع العائلات وتبادل الزيارات وصلة الرحم، أصبح اليوم أكثر تأثرا بعوامل الحداثة، مما أدى إلى تراجع بعض التقاليد واستبدالها بأساليب تواصل جديدة.حيث تراجع دور الجيران بسبب هيمنة  التطور التكنولوجي والتحولات الاجتماعية أثرت بشكل كبير على مظاهر العيد، كون التكنولوجيا غيرت العديد من العادات، فقد أصبح التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي يحل محل اللقاءات المباشرة، كما أن العلاقة بين الجيران باتت محدودة، ولم يعد للجار ذلك الحضور الكبير في حياتنا كما كان في السابق، لأن هذه التحولات التي تسارعت مع انتشار الهواتف الذكية ومنصات التواصل جعلت التهاني والود تتخذ شكلا رقميا، حيث أصبحت الرسائل النصية بديلا عن الزيارات العائلية وأن الاحتفال بعيد الفطر لم يشهد قطيعة مع العادات الأصيلة، وإنما خضع لتكييف وتلاؤم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية وإيقاع الحياة العصرية، إضافة إلى توتر الوضع الأمني، خاصة في المدن الكبرى، وبالرغم من ذلك أن هذه التغييرات لم تمس جوهر العيد بل أعادت تشكيل بعض مظاهره بما يتناسب مع متطلبات العصر).

وقال الناقد والاكاديمي محمد عمر (مر طعم العيد بشي من الحزن لان فريضة العيد قائمة على تفسير أنظمة السعادة والأمان ولكن هناك خطط وافكار صنعت ارادة تعكر المزاج الحياتي الشعوب والبلدان وكشرت عن انيابها بأن تسرق هذه الفرحة من الشعوب الإسلامية واصرت على بناء لون مغاير لتسويق الابتهاج فاصوات القنابل والمسيرات بدل من صوت الطبول والموسيقى التي تزدهي بهذة الايام المباركة) مؤكدا (ان لطقس التقارب الروحي بين الأهل هو واحد من الطقوس التي احرص عليها ومنها زيارتي لمحافظة البصرة لزيارة الاهل والأقارب والاحباب في هذة المباركة ولكن بسبب هذه الظروف الصعبة اصبح من المستحيل التواصل بصورة مباشرة الا عن طريق التواصل الاجتماعي مما افقد المناسبة روحيتها ونهكتها المعتادة).

واكد المخرج فلاح العزاوي (اكثر طقس افتقدته في عيد هذا العام هوالزيارات العائلية اصبح الموبايل هو الوسيلة لارسال التهاني والتبريكات وحل محل الزيارات والتهاني وجها لوجه).

بينما أجاب الصحفي والكاتب زيدان الربيعي بالقول (كنا نتمنى أن تأتي أيام عيد الفطر المباركة والحرب الدائرة الآن في المنطقة متوقفة، وأن تعلوا تكبيرات العيد في كل مكان وسط أجواء هادئة خالية من أصوات الطائرات والمسيَّرات والانفجارات، لأن الشعب العراقي بحاجة ماسة جداً إلى الراحة من مآسي الحروب التي دفع لها أثمان باهظة جداً من الأرواح والأموال، وضحى براحته النفسية بسببها). مضيفا (أكثر طقس افتقدته هو عدم قدرتي مشاهدة الأعمال الدرامية الخاصة بشهر رمضان المبارك، بسبب متابعتي لأخبار الحرب التي باتت هي البديل لكل المتابعات الأخرى بما فيها المباريات الكروية، فالحرب وأخبارها طغت على جميع الطقوس الأخرى المعتادة)

 


مشاهدات 54
أضيف 2026/03/23 - 10:38 PM
آخر تحديث 2026/03/24 - 12:00 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 3 الشهر 19139 الكلي 15211207
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/3/24 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير