الابناء بين البر والعقوق.. (وبالوالدين احسانا) على (الشرقية ) يحصد مشاهدة عالية
بغداد – ندى شوكت
قدمت قناة (الشرقية) طوال الشهر الفضيل برامج انسانية متميزة ، منها برنامج (وبالوالدين احسانا) الذي قدمه الاعلامي علي الخالدي وحصد مشاهدة عالية بعد ان سلط الضوء على ابناء عاقين بوالديهما ، و ابناء تميزوا بالبر بهما، مهما قست الظروف ،وفي موضوعنا هذا نتوقف عند بعض الحالات التي عرضها البرنامج .وقبل ذلك نشير الى ان اليد البيضاء من (الشرقية) وبايعاز من رئيس مجموعة الاعلام المستقل الاستاذ سعد البزاز قامت بتوزيع سلات غذائية لعوائل متعففة في محافظات عدة ، فضلا على منح كسوة العيد للعديد من الاطفال الايتام خلال ايام عيد الفطر المبارك.
*من نماذج العقوق التي قدمها البرنامج حالة ام سعد التي تعيش في دار للمسنين لديها 8 ابناء بضمنهم بنات ، بعد بيع الورثة لبيتهم وسفر اغلبهم لخارج العراق عدا سعد والذي وصفته الام (بانه خوش ولد) الا ان زوجته لا تريدها معها، فلجأت ام سعد الى دار المسنين بعد ان خضع الابن لرغبة زوجته ولم يكن بارا بامه، ونموذج اخر لعقوق الابناء التي رصدها البرنامج هي حالة (ابو علي) الذي يعمل حمالا ويعيش منذ ثلاث سنوات في مكان ضيق جدا عباره عن غرفة لا تكفي لتلبية اي حاجة معيشية فقط النوم، بعد ان تخلى عنه ابنائه بحجة انشغالهم بظروفهم المعيشية .
وفي البيت الآمن لهشام الذهبي تم اللقاء بـ(ابو نصير)الذي يسكن في دار المسنين التابع للذهبي والذي قال انه بعد وفاة زوجته وكان البيت باسم زوجته وصار للورثة فسكن مع ابنه الكبير الذي ضاق عليهم البيت فاضطر لتركه والمجيء الى دار المسنين.مؤكدا ان الابن الاكبر هو الاقرب الى نفسه اما بقية الابناء لا يسالون عليه،و تم الاتصال بالابن من قبل علي الخالدي مقدم البرنامج وبعد مفاوضات تم الاتفاق على دفع ايجار له من البرنامج لعدة اشهر ليسكن الاب فيه معه ،فيما تكفل الذهبي بتاثيت البيت بالمستلزمات الضرورية .وهناك (ابو حسن) الذي يفترش الشارع في الليل حيث ينام قرب مخبز بعد ان طرده ابنه من البيت وعن ذلك يقول (انا هنا منذ اربع سنوات في ذلك الوقت سجلت بيتي باسم ابنتي وهي حولته باسم ابني الذي طردني من البيت )
وفي دار للمسنين في مدينة الصدر يضم 23 مسناً، يعانون من عقوق الابناء احدهم عنده اولاد ولا يسالون عليه، اما ابو حيدر احد النزلاء فيتولى الطبخ في الدار، اولاده لا يسالون عليه بعد ان رمى احدهم اغراضه بالشارع فلجأ الى هذه الدار،و هناك شخص غير متزوج كان يعتني ببنات أخواته وعندما كبرن تخلين عنه فلجأ الى دار المسنين.
محاربة للسرطان
وبعيدا عن العقوق ، نتعرف على نماذج مشرقة، فهناك ميسره شابة عمرها 24 سنة تحارب السرطان الذي اصاب عظامها اولا ثم الرئة ،فقدت احدى رجليها بسبب المرض ،لديها محل صغير لبيع مستلزمات العناية بالشعر من زيوت وغسول وغيرها ،ورغم مرضها تتولى اعالة امها وابوها ،وحالة اخرى من التربية الحسنة هي لطفل صغير يبيع في عربه لبلبي اسمه ياسين يساعد ابيه المصاب بالانزلاق ويذهب الى المدرسة ايضا عمره 12 سنة ،منحه البرنامج مبلغ مليون دينار ليشتري احتياجته بضمنها موبايل كان يتمنى الحصول عليه ،كما تم منح مليون دينار للاب المريض.
وزار برنامج وبالوالدين احسانا عائلة البطل الشهيد عثمان عبيدي الذي استشهد قبل سنوات على جسر الائمة حيث تم لقاء الام ،وبهند اخت عثمان وهي باره بوالدتها اذ تعتني بها بعد وفاة الاب ،كما تم اللقاء بام خليل مع احفادها ،لديها اربعة ابناء كلهم بارين بها ،كذلك الحال مع ام محمد وابنها حسن الذي يبيع اكياس من الحب رغم معاناته من حالة نفسية بعد تعرضه الى صدمة كهربائية الا انه يحرص على مساعدة والده في تأمين معيشته ومتطلبات امه.
وتم تخصيص احدى حلقات البرنامج حول الطفل مصطفى الذي تم العثور عليه تائها في السوق العربي ببغداد وتسليمه الى مركز الشرطة وتمت المناداة بالميكروفونات في المنطقة ولم ياتي احد من والديه عليه فتم ايداعه عند السيدة نسرين وزوجها التي لديها بيت لايواء الاطفال لحين العثور على والديه وتم القيام بحمله على مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك عرضت (الشرقيه ) الحالة وبعد عملية بحث استمرت 16 يوما تم العثور على الوالدين ليتم استلامه بمحضر رسمي بحضور الشرطة وتم منح نسرين مبلغا من المال لتمشيه امور مركز الذي ترعى به بعض الاطفال وخلال الحلقة نفسها تم لقاء عبد الله وهو من ذوي الهمم عمره 24 سنة، يشتغل على بسطيه منذ كان عمره 15 سنة لاعالة امه المريضة وتحتاج دواء باستمرار ، لديه ثلاث اخوه متزوجين ،وهو يعيل عائلته .كما تم اللقاء بأم اسامة و معها حفيداتها والتي عبرت عن حب اولادها لها.
اما الطفل عثمان ،عمره 13 سنة فهو بار باهله يشتغل بمقهى من الخامسة صباحا ويدرس في المتوسطة يوميته عشرة الاف دينار يعطيها لاهله تم منحه مبلغ من المال لشراء موبايل ويتمنى عثمان ان يصبح له بيت ملك مع عائلته وان يتفرغ للدراسة مثل بقية اصدقائه في المدرسة.ومن نماذج البر، ابو احمد الذي كان يعتني بامه التي توفيت حديثا وحاليا يرعى اخته المعاقه ببيع بعض الحلويات ، منحه البرنامج مليون دينار مكافأة وتشجيعا لبره.
وفي احد الشوارع التقي الخالدي بطفل يعمل في جمع علب فارغه اسمه علي يرعى امه ويعيل اخوانه ويذهب للمدرسة و يتمنى الحصول على ستوته ،منحه البرنامج مبلغا من المال تشجيعا له ،كما التقى البرنامج بأم جنة التي تعمل سائقة تكسي ، لديها ثلاث بنات وولد وهي مريضة بالسرطان منذ تسع سنوات وخضعت لعمليات وعلاجات، هي تعمل والبنات يعتنين بها في نموذج مشرق للروابط العائلية.