قصيدة الحرب القادمة
ثامر محمود مراد
في الفضاء الممتد بين السماء والأرض، تتنفس الحصون الحديدية بثقل، وتترقب العيون الخفية حركة الرياح التي قد تحمل شرارات لا يمكن احتواؤها. هناك، حيث تختبئ الخطط خلف جدران مصفحة وأقمار صناعية صامتة، يختلط الخوف باليقظة، والتوقع بالاستعداد. كل رسالة، كل تهديد، كأنه صدى بعيد يصل إلى أذن الحصن، يربكه ويجعل نبض الحديد أسرع.
في غرف المراقبة، يجلس من جمعهم الزمن بين الخبرة والتجربة، يقرأون الخرائط وكأنها أوراق مقدسة، يحسبون كل خطوة بعناية، وكل قرار قد يشعل لهيبًا يتجاوز الحدود. في الخلفية، يطفو سؤال كبير: هل ستبقى النار في حدود الظل، أم أن رقعة الأرض كلها ستشتعل بصمت متواصل؟ وفي صمتهم، هناك يقظة مستمرة، لأن كل حركة، كل تهديد، هي قصيدة الحرب القادمة، تُكتب قبل أن يُسمع صوتها.