إستشهاد عناصر في الحشد بعد قصف مقارهم في 4 محافظات
العراق يدين إستهداف البعثات الدبلوماسية ويتوعّد المتورّطين
بغداد - قصي منذر
شهدت العراق، موجة تصعيد أمني واسعة شملت هجمات على البعثات الدبلوماسية ومقار الحشد وقواعد عسكرية في محافظات عدة، على وقع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أكدت وزارة الخارجية، موقف العراق الثابت في رفض أي اعتداء يطال البعثات الدبلوماسية والقنصلية.
وقالت الوزارة في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (العراق يعرب عن إدانته الشديدة واستنكاره للاعتداءات التي تستهدف البعثات الدبلوماسية والقنصلية في بغداد وإقليم كردستان، كون هذه الأفعال تعد أعمالاً مدانة).
وأضاف إن (الجهات العراقية المختصة حريصة على متابعة أي حوادث تطال البعثات، وستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين فيها، بما بحفظ أمنها وعلى علاقات العراق مع الدول الشقيقة والصديقة).
وكانت دولة الامارات قد اعلنت تعرض قنصليتها العامة في كردستان، لهجوم بطائرة مسيرة، ما أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل إصابات. وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان أمس إنها (تدين وتستنكر بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف القنصلية العامة لدولة الإمارات في كردستان).
انتهاك صارخ
وأشار إلى إن (استهداف البعثات والمقار الدبلوماسية يعد انتهاكاً صارخاً للأعراف والقوانين الدولية، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وهو تصعيد خطير وتهديد للأمن والاستقرار الإقليميين)، مطالبا الحكومة العراقية والاقليم بـ(التحقيق في ملابسات الهجوم وتحديد المسؤولين عنه).
وفي محافظة صلاح الدين، تعرض موقع في جبال مكحول، لضربة جوية استهدفت مقراً تابعاً للحشد، ما أدى إلى تدمير المبنى بشكل كبير.
وأفادت مصادر أمس بأن (الضربة استهدفت قصر العابد، أحد القصور الرئاسية للرئيس السابق صدام حسين، الذي كانت تتخذ منه قوة من الحشد مقراً لها). وتضم جبال مكحول مجموعة من القصور والمنشآت التي شُيدت خلال فترة الحكم الماضي، واستُخدمت بعضها لاحقاً كمواقع عسكرية بعد عام 2003. وفي محافظة الأنبار، شنت مقاتلات حربية مجهولة الهوية، ضربات جوية استهدفت اللواء 18 التابع لفصيل سرايا طليعة الخراساني في منطقة عكاشات، مما أسفر عن إصابات بين صفوف مقاتلي الحشد، دون تحديد أعدادهم. وفي الوقت نفسه، استهدف قصف جوي آخر، اللواء 40 التابع للحشد شمال غربي محافظة كركوك، ما أدى إلى استشهاد ستة عناصر على الأقل، وفق مصدر أمني.
كما أكد مصدر أمني في نينوى، بتعرض مقر الفوج الرابع التابع للواء 30 في قرية خزنة قرب ناحية برطــــــلة شرقي المحافظة، لاستهداف لم تُعرف طبيعته بعد.
وأشار المصدر أمس إلى إن (التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كان الهجوم بواسطة طائرة مسيرة أو ضربات جوية).
وفي البصرة، سمع الأهالي، دوي انفجارات عنيفة على الجانب الإيراني بالقرب من الحدود العراقية، حيث أحصوا 17 انفجاراً متتالياً تبعها ثمانية انفجارات أخرى، كما سقط ثلاثة صواريخ على منفذ الشلامجة الحدودي، دون تسجيل إصابات.
متابعة اجراءات
وأظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي أمس (رئيس هيئة المنافذ الحدودية الفريق عمر الوائلي، أثناء متابعة إجراءات المنفذ، في ما سقط عدد من الصواريخ على مسافة قريبة دون تسجيل أي أضرار بشرية أو مادية).
وأعلنت ما تعرف بـالمقاومة الإسلامية في العراق، تنفيذ 37 عملية عسكرية خلال الساعات الماضية داخل البلاد والمنطقة، باستخدام عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ على قواعد العدو، بالتزامن مع استمرار المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، التي اندلعت منذ أواخر شباط الماضي ولا تزال مستمرة حتى الآن.