الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الإعلام الرمضاني والوجوه المدورة

بواسطة azzaman

الإعلام الرمضاني والوجوه المدورة

سيف الحسيني

 

كثيرا» ما شاهدناه في الفترة الاخيرة والسابقة منها, الأطراف التي تصدت للعملية السياسية والمؤثرة في المشهد السياسي، هم دائمي الظهور في البرامج ذات الشأن السياسي،  أي إعادة تدوير الضيوف، إذ إن  كثرة هذه اللقاءات تكون مع هذه الطبقة السياسية، إضافة لذلك وجود الذين يدعون أنفسهم محللين سياسيين، لكن في حقيقة الأمر هم عبارة عن أشخاص مايعرفون ب(البلوكر والتيك توكر)، ووجودهم  في الفضائيات لأجل الطشة الأعلامية، وليس لغاية إيصال فكرة عما يحدث وماذا يدور، وقد تسببت أفعالهم والتي هي خلاف الذوق العام وبعيد كل البعد عن التحليل؛ الى عزوف الجمهور بمتابعة هذه البرامج،  وكإنما هم في مشهد تمثيلي بعدة حلقات في أدوار مختلفة، وما شاكل ذلك إذ تستخدمهم هذه المحطات للمماحكات السياسية، وبالمقابل نرى إن أغلبية النخب من ذوي الكفاءة والخبرة، قليلي الظهور أو لا يتم دعوتهم؛ والسبب هنا هو تسطيح المحتوى الغير المنتج، او إنهم  لا يرغبون بالظهور مع الطرف الآخر من المهرجين،  حيث أغلب هذه الفضائيات هي تابعة لجهات سياسية تستخدمها للتراشق الأعلامي ضد الخصوم، لذا نجد القائمين على هذا الامر ومن بيدهم القرار يلتقون بهؤلاء للأستفادة منهم كإدوات وللتفاعلات، وقد أدى هذا لعزوف أفراد ألمجتمع عن مشاهدة هذه الحوارات وللوجوه المكررة، دون أي استفادة لأن الشارع العراقي، قد عرف كلامهم وحفظ تصرفهم وعلم الغاية من استقبالهم، فأدت هذه الظاهرة إلى تجرد البرامج من من محتواها الفكري والتحليلي واصبحت كالاذاعات.

«ختاما»

لابد على المحطات الفضائية، ومعدي هذه البرامج وكل من له علاقة، أن يبتعدو عن إستضافة هؤلاء، ويكون ضيوف برامجهم من الطبقة النخبوية، وأصحاب الرؤية والتحليل المنطقي، وأن يتجنبو ظاهرة الترند والتي إستهلكت مجتمعيا، بل يكون هدفهم توعية المجتمع سيما التي تخص الأوضــــــــاع الراهنة في البلد، ولإعادة الثقة بين هذه البرامج السياسية وبين والمجتمع.

 

 

 


مشاهدات 73
الكاتب سيف الحسيني
أضيف 2026/02/28 - 11:11 PM
آخر تحديث 2026/03/01 - 2:29 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 197 الشهر 197 الكلي 14954266
الوقت الآن
الأحد 2026/3/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير