اطوار بهجت شهيدة العراق
اسماعيل الراشد الجميلي
حين نستعيد ذكرى استشهاد اطوار بهجت إنما نستعيد سيرة بلد حباه الله بكل المنن فانقلبت عليه محن كان من أشدها وأكثرها دموية تفجير مرقدي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري رضي الله عليهم وأرضاهم من قبل أعداء العراق وعملائهم وما تبعه من حرب أهلية راح ضحيتها الكثير من أهل هذا البلد على اختلاف أعمارهم وأحوالهم لمجرد أن أحدهم يحمل اسم فلان أم العشيرة الفلانية والتي تدل على طائفته بغض النظر على انتمائه لكل العراق وحبه لبلده وأهل بلده و ( الفتنة نائمة لعن الله من أحياها ) صدق رسوله الكريم .
الشهيدة اطوار بهجت عرفتها من قريب لكوني أعمل في مجال الصحافة كانت انسانة مسالمة طيبة وبسيطة عراقية الانتماء عرفت بعدها أنه كان لها ديوان شعر ، بكاء شقيقتها بحرقة كبيرة وهي تذكرها أنها متكفلة بمعيشتها وامها كونهما يتيمتين يزيدنا حزنا أن عملها لكسب عيشهم كانت ضحية مؤامرة كبيرة خارجية وداخلية كانت حينها قد عملت في قناة العربية قبل ثلاثة أسابيع بعد أن تركت قناة الجزيرة لمجرد القول بأنها قناة تثير الطائفية كانت حينها متواجدة في المكان الصعب ولم تكن تعلم حجم المؤامرة وخطورتها واودعت عندها اسرار المؤامرة لنشرها على الملأ ولكشف من يستهدف الوحدة الوطنية بعد أن فشلت كل أساليب الدول الأستعمارية وعملائهم للنيل من وحدة البلد ، ولغاية يومنا وبعد ثلاثة وعشرون عام على الغزو الانكلو-اميريكي لا زلنا نرى من يدعوا الى الطائفية ويتعيش من دماء ودموع الشعب العراقي ولا زلنا لا نعرف من فجر المرقدين ومن قتل الشهيدة العراقية ، الكثيرين يتهمون الكثيرين والخوف واضح على وجوه من كان في السلطة ان كانوا عسكر أم مدنيين , وللأمانة فانه كان على رئيس الوزراء حينها أن يصدر قرار بمنع التجول لكنه لم يفعل وللأمانة أيضا فان المرقدين على امتداد الأجيال كان مكان زيارة تطيب لها القلوب مقرونة بالنذور وبأسماء هادي ومهدي دعاء للنسوة الحوامل من أهل السنة والجماعة , لعن الله من رمى حجرا على هذا البلد العظيم ومن تسبب في دمعة وقطرة دم واحدة جزاه الله جهنم خالدا فيها ورحم الله شهيدة العراق أطوار بهجت وأسكنها جناته مع الأنبياء والشهداء والصديقين .