تجّار غزة يشكون من الضرائب الباهظة
رام الله - لارا أحمد
يشكو عدد من التجار في قطاع غزة من الأعباء الاقتصادية المتزايدة التي يعيشونها في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.
مؤكدين أن الضرائب المفروضة على دخول البضائع أصبحت «مرهقة وغير منطقية»، الأمر الذي يضاعف تكلفة السلع ويجعل استمرار النشاط التجاري أكثر تعقيدًا.
وبحسب روايات العديد من التجار، فإن الضرائب التي تُفرض على البضائع عند نقاط الدخول أصبحت تفوق قدرتهم على التحمل.
وقد أدّت إلى ارتفاع كبير في أسعار المنتجات داخل السوق المحلي، ما ينعكس مباشرة على المواطن الذي يتحمل العبء الأكبر. ويؤكد التجار أن هذه الضرائب لا تُستخدم لتحسين البنية التحتية أو دعم الخدمات العامة كما هو متوقع، بل تُصرف بعيدًا عن احتياجات الناس الأساسية.
إضافة إلى ذلك، يثير التجار ادعاءات خطيرة تتعلق بسلوك بعض العناصر التابعة لحركة «حماس»، إذ يؤكدون أن بعضهم يستغل نفوذه وسلطته من أجل الاستيلاء على بضائع أو أموال، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
ويشير هؤلاء التجار إلى أن هذه الممارسات تُنفَّذ أحيانًا تحت غطاء التفتيـش أو التدقيق، لكنها في حقيقتها تهدف إلى تحقيق مكاسب شخصية.
هذه الاتهامات تُعمّق الشعور بالظلم بين التجار، الذين يرون أنهم يدفعون أثمانًا باهظة دون أن تنعكس الضرائب على المصلحة العامة.
ويعبّر بعضهم عن إحساس متزايد بأن النظام المالي المفروض داخل القطاع لا يخدم سوى مجموعة محدودة، بينما يعاني بقية التجار والمواطنين من ضغوط اقتصادية خانقة.
ويطالب التجار بضرورة وجود رقابة عادلة وشفافة على عمليات الجباية، إضافة إلى وضع آليات حقيقية تضمن أن تُصرف الأموال المحصّلة على تحسين الخدمات الأساسية، مثل دعم البنية التحتية، وتسهيل الحركة التجارية، وتخفيف العبء عن السكان. كما يدعون إلى وقف أي ممارسات فردية تضر بالثقة بين المجتمع والجهات المسؤولة.
في ظل الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها القطاع منذ سنوات، يرى التجار أن التخلص من هذه التجاوزات، ووضع نظام ضريبي عادل وشفاف، يمثل خطوة ضرورية لإعادة إنعاش الحياة الاقتصادية وبناء شعور بالعدالة بين السكان.