الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
نريد دولة قوية نريد نقابة حرة

بواسطة azzaman

لمن تقرع الأجراس؟

نريد دولة قوية نريد نقابة حرة

هاشم حسن التميمي

 

يمتد حلم العراقيين لالاف السنين من عصر فجر السلالات لعصر السوداني وملخصه نريد دولة قوية وحياة حرة كريمة ، لكن المعادلة تولد بالمقلوب واليكم الخلاصة والعبرة. ظهرت في ارض بابل واشور امبراطوريات قوية امتدت مع شعاع الشمس واحتوت على ملايين البشر  جلهم  من المحاربين بمثابة قرابين لحروب الامبراطور من (نبوخذ نصر لصدام) ، ومعهم  او يعيش في ظلهم مفكرون وادباء ومن يؤدي دور الاعلام وهم جميعا جوقات ومجاميع تمجد مولانا وتغض النظر عن قتلانا  وجوع الرعية وترف الاقلية وفسادها، فالمهم في فلسفة الحكم انتصار الامة وحصانة مولانا امير المؤمنين وحفيد المحجلين، وهكذا كنا، وهكذا اصبحنا…يعيش الرمز معززا مكرما في الدنيا ويترك للشعب الامنيات وانتظار انهار العسل والخمر والحور العين في جنات النعيم ،فلهم الحياة المرفهة ولنا الامنيات وعلينا الكدح بلا تذمر او كلام، بل المطلوب منا ان نغني ونرقص ونحصي منجزات مولانا الذي حصد كل الامتيازات والالقاب الرنانة وترك لنا الامنيات وبعض المكرمات والمنح المذلة وهي لاتساوي فيمة ريشة يتيمة في ذيل ثروات  ذيل صغير من ذيول المبجل الذي نجح في تحويلنا لقطيع من الماشية والدجاج المخصي الذي يغرد ويقاقي بالروح بالدم نفديك.   يافلان وياعلان وغاب صوت الديك بعد ان هددوه بالذبح او التخصية  وعلى الجميع الخضوع لطقوس حديقة ومزرعة الحيوان التي وصفها جورج اوريل قبل اكثر من نصف قرن، كلنا ذيول لحامي الدستور  وشرف الامة ورافع الكاس ليلا  ومطأطىء الراس  في كل حين  ، لكنه نافش ريشه مثل الطاووس  وخلفه الالاف  من الاقلام المخصية  من الاقلام التي تعمل لخدمة دولة الرئيس.

باختصار عندنا دولة محاصصة داخلها حكومات عميقة ، انتجت منظمات واتحادات ونقابات  وهياكل ادارية تمثل خلية مصغرة لنظام المحاصصة الذي يكرر ويداور نفسه ديمقراطيا عبر انتخابات مزيفة يحتكرها ذات الاشخاص منذ ربع قرن وحتى قيام الساعة…لقد كثر الحديث عن  الانتخابات القادمة لنقابة الصحفيين،وتكرر الحديث عن الاحلام والامنيات بالتغيير وبدور ريادي وليس انقيادي للحكومة ومنظومة الفساد..ومع احترامي لكل المرشحين والمتنافسين لمناصب النقابة اقول لاديمقراطية  صحفية في ظل المحاصصة ولا اقتراب من حلم حرية الصحافة ورقي المهنة اذا تشابهت  النقابة  مع نظام الحكم الحالي او السابق فلا معنى لمجلس مثل مجلس قيادة الثورة يتمتع بكامل الامتيازات ومنزوع الصلاحيات التي سلمها للقائد الضرورة وحينها لم نكن نجد فرقا بغياب صدام وتولي مزبان او عزوز لمقاليد الحكم وكنا نراها ضحك على الذقون ، المطلوب ان نخرج من حديقة الحيوان الى حديقة الانسان من صحفي تابع لجيوش الكترونية يغرد مثل الببغاء ولانريد ه دجاجة في قطيع تفرح حين ينثر عليها بقايا نفايات طعام الرئاسات ، نحلم بصحفي  يحلق في سماء الحرية مثل الصقور البرية وليس دجاج المصلحة.

 صحفي  يقف بشجاعة بوجه الطغيان ينتزع حريته ورزقه عبر قانون جديد للنقابة واخر لحق الحصول على المعلومة وحرية التعبير  لايستجديها من صاحب المعالي .. يقول كلمته بثقه  وبدون خوف او تردد لانه بسلوكه يمثل قدوة في الوطنية والنزاهة ، فهل هنالك من يستطيع ان يعيد لصاحبة الجلالة كرامتها ومكانتها وتصبح سلطة حقيقية توجه السلطات وتقومها في زمن المحاصصة والفساد فيقيمها الشعب ويسمع كلمتها ويتبع رسالتها فهي الرقيب  والمنبر الذي يرسم الطريق الصحيح  لديمقراطية حقيقية تقترب من حلمنا المؤجل منذ قرون.

 

 

 


مشاهدات 36
الكاتب هاشم حسن التميمي
أضيف 2026/02/01 - 3:29 PM
آخر تحديث 2026/02/02 - 2:50 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 83 الشهر 853 الكلي 13932497
الوقت الآن
الإثنين 2026/2/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير