الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
خبير: أزمة السيولة وراء إنخفاض سعر الذهب وتوقّع صعوده قريباً

بواسطة azzaman

تراجع قيمة المثقال دون المليون دينار نتيجة تداول محدود

خبير: أزمة السيولة وراء إنخفاض سعر الذهب وتوقّع صعوده قريباً

 

بغداد - ابتهال العربي

 

رأى خبير اقتصادي، إن الانخفاض الحاد في أسعار الذهب والفضة، برغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية وحالة الضبابية الاقتصادية، لا يعكس تراجعاً في القيمة الجوهرية للمعادن الثمينة، بل يكشف طبيعة عمل الأسواق المالية الحديثة التي تحكمها السيولة أكثر من الأساسيات التقليدية. وقال الخبير ناجي الغزي في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (هذا التراجع بدا ظاهرياً متناقضاً مع منطق الأسواق، إذ اعتادت المعادن الثمينة الارتفاع في أوقات القلق العالمي بوصفها ملاذاً آمناً، إلا أن ما جرى كان في حقيقته أزمة سيولة لا حكماً على قيمة الذهب والفضة)، وأضاف إن (النظام المالي المعاصر يتعامل مع الذهب والفضة في الغالب كعقود مالية ورقية تفوق بكثير حجم المعروض الفعلي)، مشيراً إلى إنه (عند تعرض أسواق أخرى، ولاسيما الأسهم مرتفعة التقييم، لخسائر حادة، يتحول الذهب من أداة تحوط إلى مصدر سيولة فورية)، مشيراً إلى إن (المستثمر الذي يواجه نداءات الهامش لا ينشغل بتوقعات المعدن على المدى البعيد، بل يسعى لتأمين النقد فوراً، فيصبح البيع إجبارياً وليس اختيارياً)، وأوضح الغزي إن (تسارع الهبوط، هو تضخم بفعل سوق الذهب الورقي عالي الرافعة، حيث تؤدي التصفية الآلية وأوامر وقف الخسارة الجماعية إلى تعميق التراجعات)، مبيناً إن (هذه الديناميكية تعكس هشاشة التوازن بين السيولة والمخاطر أكثر مما تعكس ضعفاً في أساسيات المعادن الثمينة)، مؤكداً إن (العوامل التقليدية الداعمة لارتفاع الذهب، مثل المخاطر الجيوسياسية وضعف أسعار الفائدة الحقيقية واستمرار شراء البنوك المركزية للذهب وتوقعات التضخم، لا تزال قائمة بل إن بعضها في تصاعد)، مضيفاً إن (ما حدث لم يكن تراجعاً في الطلب الحقيقي بل هجوماً منظماً للسيولة انعكس مباشرة على سوق المعادن بوصفها سوقاً مالياً عالي الرافعة)، واستطرد بالقول إن (ضغوط نداءات الهامش الناتجة عن تراجع أسواق الأسهم، ولاسيما قطاع التكنولوجيا، دفعت المستثمرين إلى بيع الأصول الأسرع تسييلاً، وفي مقدمتها الذهب والفضة، لتغطية الضمانات النقدية)، وأشار إلى إن (الذهب في تلك اللحظة تحول إلى ما يشبه الصراف الآلي للأسواق المالية)، وشدد على إن (تغييرات تقنية في السوق، شملت رفع متطلبات الضمان وتقليص الرافعة المالية، أسهمت في تسريع موجة البيع، إلى جانب تفعيل أوامر وقف الخسارة الجماعية التي أدت إلى تأثير الدومينو وزيادة البيع القسري عبر أنظمة التداول الآلي)، وتابع إن (ما جرى في الأسواق كان تسلسلاً مترابطاً بدأ بضغط البيع في أسهم التكنولوجيا الكبرى، ما أدى إلى خسائر واسعة للمستثمرين المعتمدين على الرافعة المالية، ومع تفاقم الخسائر تحولت الأنظار إلى تأمين السيولة بدلاً من قراءة التوقعات، فتم بيع الذهب والفضة لتغطية الالتزامات، بالتزامن مع تحسن مؤقت للدولار كملاذ سيولة)، ورجح إن (ما حدث يمثل عملية تنظيف للمراكز الهشة وإعادة تسعير للمخاطر)، وقال الغزي إن (المستثمر الحقيقي قد يستفيد من هذا التصحيح عند استقرار الأسواق)، واستطرد بالقول إن (الذهب والفضة مرشحان للعودة إلى الصعود على المدى المتوسط والطويل، مع استمرار شراء البنوك المركزية، وتجدد المخاطر الجيوسياسية، وتراجع الفائدة الحقيقية، وإن الهبوط الحالي لا يعدو كونه تصفية مؤقتة للمضاربين بالديون وليس انهياراً في الأساسيات الاقتصادية).  وتراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية إلى ما دون حاجز المليون دينار للمثقال، وسط حركة تداول محدودة. وبحسب متابعات السوق، فقد (بلغ سعر مثقال الذهب العراقي عيار 21 نحو 966 ألف دينار، بينما سجل مثقال الذهب الخليجي والتركي عيار 21 نحو 996 ألف دينار، اما في أربيل بلغ سعر بيع مثقال الذهب عيار 22 مليوناً و125 ألف دينار، مع تفاوت الأسعار بين محال الصاغة تبعاً للعرض والطلب).


مشاهدات 36
أضيف 2026/02/01 - 5:39 PM
آخر تحديث 2026/02/02 - 1:14 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 37 الشهر 807 الكلي 13932451
الوقت الآن
الإثنين 2026/2/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير