ديالى: الطريق العسكري يعزل السعدية ويخنق الأهالي
ديالى –غسان العزاوي
وجه أهالي ناحية السعدية مناشدة الى السلطات المحلية في محافظة ديالى، مطالبين بإعادة احياء الطريق الرئيسي الذي يربط جنوب المحافظة بشمالها بعد سنوات من إغلاقه واعتماد طريق خارجي بديل يعرف بـ)الطريق العسكري).
مجاميع ارهابية
وأوضح السكان أن اعتماد الطريق الخارجي جاء خلال فترة إعادة إعمار الناحية وتأهيل بناها التحتية عقب تحريرها من سيطرة المجاميع الإرهابية المسلحة، واستخدامه حينها لأغراض عسكرية وأمنية. إلا أن استمرار العمل بهذا الطريق بعد التحرير وعودة نحو 50بالمئة من السكان وافتتاح المؤسسات الرسمية مع استئناف مظاهر الحياة الطبيعية، جعل المدينة تعيش حالة من العزلة شبه التامة.
وأكد الأهالي لا سيما العائدين من النزوح، أن هذا الانعزال أثر بشكل مباشر على مصالحهم الاقتصادية، وأسهم في ركود الأنشطة التجارية والخدمية داخل الناحية، الأمر الذي انعكس سلباً على الواقع المعيشي للسكان. فيما أشار آخرون الى تأثيرات نفسية واجتماعية متمثلة بالشعور بالعزلة عن مدن المحافظة، والانقطاع عن الأنشطة الاجتماعية التي عرفت بها الناحية على مدى سنوات طويلة، فضلاً عن جعل المدينة خالية من حركة المركبات والمتبضعين للمنتجات التي يعرضها الباعة على الطرقات، وأبرزها العسل و الحمضيات والتمور ذات الجودة العالية التي تشتهر بها المدينة.
ركود اقتصادي
كما أشار السكان الى أن استمرار هذه الأوضاع يثير مخاوف العائلات التي لا تزال نازحة في مدن خانقين وجلولاء وبعقوبة ومدن أخرى خارج المحافظة، ويحد من رغبتها في العودة إلى السعدية، في ظل ما تشهده من ركود اقتصادي واجتماعي واضح ومقلق.
ويعد الطريق الرئيسي الذي يمر وسط ناحية السعدية شرياناً حيوياً منذ سنوات طويلة، إذ كان يربط جنوب ديالى والعاصمة بغداد بمدن شمال المحافظة ومدن إقليم كردستان، وشهد حركة مرورية مستمرة على مدار الساعة، ليلًا ونهارًا.
كما لعب هذا الطريق دوراً محورياً في إنعاش النشاط الاقتصادي داخل الناحية، التي يقطنها مواطنون من مختلف القوميات العراقية الأصيلة، والذي يتحدث سكانها ثلاث لغاتٍ محليةٍ معاً، وهي العربية والتركمانية والكردية، تجمعهم روابط اجتماعية وإنسانية عميقة لا تزال متماسكةً رغم ما مروا به من تحدياتٍ وصعوبات خلال السنوات العشر الماضية.