تنوّع موسيقي وإثراء ثقافي دولي
أنغام فرنسية عراقية تصدح بأمسيتين في فضاء بغداد
بغداد - ياسين ياس
احتضنت قاعة الشعب الخميس الماضي أمسية فنية، تزيّنت بأنغام الموسيقى الفرنسية–العراقية، وسط حضور جماهيري واسع من محبّي الفن والموسيقى، في مشهد عكس جمال المسرح وأهمية الحدث الثقافي والفني.
وجاءت هذه الأمسية ثمرة جهود مشتركة وخطط هادفة للانفتاح على الثقافات العالمية، وهو ما أكّد عليه، المدير العام لدائرة الفنون الموسيقية، فائز طه العبيدي بقوله: (علينا أن ننفتح على ثقافات البلدان وعلى عوالم الموسيقى).
وشهدت الفعالية حضور نخبة من الشخصيات الدبلوماسية، إلى جانب وفود رسمية من السفارتين الفرنسية والإيطالية، في دلالة واضحة على أهمية التبادل الثقافي والفني وتعزيز جسور التواصل الحضاري بين الشعوب. وتضمّن برنامج الحفل تقديم مقطوعات موسيقية فرنسية، إضافة إلى عمل موسيقي مشترك جمع الجانب الفرنسي مع نخبة متميّزة من طلبة معهد الدراسات الموسيقية، ما أضفى طابعًا جماليًا خاصًا عكس روح الإبداع والتلاقي الثقافي بين البلدين.ويأتي هذا التعاون في سياق اهتمام وتقدير الجانب الفرنسي للموسيقى العراقية وتاريخها الثقافي العريق، المستمد من حضارة وادي الرافدين، وحرصه على دعم مسارات التعارف الثقافي وتعزيز حضور هذا الإرث الفني لدى الأجيال الشابة، بما يسهم في ترسيخ قيم الحوار والانفتاح الثقافي.ونُظّمت الأمسية بتعاون مشترك بين دائرة الفنون الموسيقية والسفارة الفرنسية، بهدف إنجاح هذا الحدث وإبراز المشهد الثقافي والفني المتميّز. وامتدّت الفعاليات على مدى يومين؛ أُقيم اليوم الأول في معهد الدراسات الموسيقية، فيما احتضنت قاعة الشعب فعاليات اليوم الثاني.
وافتُتحت الأمسية بباحة معهد الدراسات الموسيقية بمقطوعات وأنغام موسيقية عراقية قدّمها المايسترو علي حسن، مدير المعهد، تلتها مقطوعات وأغانٍ فرنسية للفنان المبدع بنجامين بيات، الذي اصطحب الجمهور في رحلة إلى عالم الموسيقى الغربية، مضيفًا بعدًا ثقافيًا وجماليًا مميزًا للأمسية.
انفتاح فني
عن الاحتفالية تحدث لـ(الزمان) الباحث الموسيقي انمار العمار قائلاً: في إطار التنوع والاثراء الثقافي والدولي ما بين المعهد الفرنسي في بغداد ودائرة الفنون الموسيقية ، أقيمت الخميس الماضي فعالية موسيقية من تقديم الفنان الفرنسي بنجامين بيات لتعزيز التعاون الثقافي بين العراق وفرنسا الاول حيث تضمنت الفعالية التي أقيمت على قاعة الشعب ببغداد مشاركة من قبل طلبة معهد الدراسات الموسيقية، وبحضور نخبة من المهتمين بالشأن الثقافي والفني.وتأتي هذه الفعاليات ضمن جهود تعزيز الانفتاح الفني وتأكيد أن الموسيقى لغة إنسانية مشتركة تتجاوز الحدود، حيث شارك في الحفل عدد من المؤلفين والمغنين والعازفين، تحت إشراف نخبة من المختصين في المجال الموسيقي ونحن كباحثين في العلوم الموسيقية نرحب بهكذا مبادرات التي تعكس الطابع الإبداعي للمشهد الفني).
وقال قائد الفرقة السمفونية الوطنية العراقية محمد امين عزت (لم يكن هذا التعاون الاول مع فرنسا، قبل 20 عاما قمنا بترشيح عدد من طلبة الموسيقى لغرض دراسة البيانو ليعودوا ينظمون إلى الفرقة السمفونية العراقية والطاقات الموسيقية التي التي استمعنا إليها اليوم مواهب بارزة في الفرقة).
ووصف الموسيقي دريد فاضل الخفاجي الاحتفالية (بأنها كانت بمستوى كبير من الرقي والجمال في مساء بغدادي جميل من خلال استماعنا لعزف الفرنسيين وتفاعل الحضور معهم) وقالت عازفة الكيتار زينب محسن عن الاحتفالية (الحفل جميل ومتميز استطاع الموسيقيين إيصال انغام الالات الموسيقيه بإتقان عبر مقطوعات موسيقية شهيرة لكبار العازفين ونتمنى أن تستمر مثل هذه الامسيات دوما ليتم زراعة ثقافة الموسيقى ولغاتها بين المواهب الشابة).