مختصّون: الظاهرة قد تؤثّر على الهوية المجتمعية
دراسات الطفولة تطرح رؤى فكرية للحفاظ على اللغة العربية
بغداد – ابتهال العربي
شاركت مجلة دراسات الطفولة العربية٬ في فعاليات المؤتمر الخامس لتعليم اللغة العربية٬ الذي احتضنته العاصمة بغداد٬ بحضور نخبة من الباحثين والمختصين والمهتمين بالشأن اللغوي والتربوي٬ ضمن الجهود المستمرة لدعم اللغة العربية٬ وتعزيز حضورها في المجالين التربوي والثقافي. وأصدرت المجلة عددها الخامس والعشرون من كانون الثاني الجاري٬ مسلطة الضوء على (عدة محاور مهمة لحماية الطفل وشخصيته وسلوكياته٬ الى جانب تعزيز الجانب الثقافي والاسري)٬ وتسعى المجلة عبر مشاركاتها العلمية إلى (ترسيخ الهوية اللغوية ومواجهة التحديات التي تهدد اللغة العربية٬ في ظل المتغيرات الثقافية والتقنية المتسارعة)٬
تعزيز تعاون
وتضمن العدد الجديد للمجلة٬ صفحات علمية وتثقيفية متخصصة٬ تحدثت عن (أهمية دعم وتثقيف شريحة الأطفال)٬ وأشار عدد من كتاب المقالات المهتمة بشأن التربوي والتعليمي الى (أهمية تعزيز التعاون لتحسين حياة الأطفال٬ وفق سياسات وخطط تنموية تحدد أولويات التنفيذ للوصول الى واقع افضل)٬ وجاءت مشاركة المجلة في المؤتمر (طرح رؤى فكرية وبحثية تركز على واقع اللغة العربية وسبل حمايتها من ظاهرة الاحتلال اللغوي، التي باتت تؤثر في الخطاب العام والمؤسسات التعليمية والإعلامية)٬ من جهته حذّر رئيس تحرير المجلة٬ جاسم محمد صالح، من تنامي ظاهرة ما وصفه بالاحتلال اللغوي الذي يهدد اللغة العربية٬ قائلاً انه (يؤثر بصورة ليست جيدة في الهوية الثقافية والمجتمعية)٬ وأوضح صالح في مقالة اطلعت عليها (الزمان) امس ان (مظاهر هذا الخطر باتت واضحة في مختلف مفاصل الحياة اليومية)٬ مبيناً ان (تداعيات الاحتلال العسكري والاقتصادي انعكست على الواقع اللغوي، حيث انتشرت اللافتات والعناوين الأجنبية في الشوارع والمحال التجارية والمراكز والأسواق، فضلاً عن اعتماد تسميات أجنبية للأطعمة والمنتجات وحتى بعض المجلات الصادرة في العراق، الأمر الذي أسهم في تراجع حضور اللغة العربية في الفضاء العام)٬ وأشار إلى أن (هذا التغيّر لا يقتصر على المظاهر الشكلية فحسب، بل يمتد ليؤثر في الوعي والهوية والانتماء الثقافي)٬ محذراً من ان (إهمال اللغة قد يقود إلى ضياع القيم والتراث وتهديد الخصوصية الحضارية)٬ وأضاف ان (تراجع الاعتزاز باللغة قد يولّد شعوراً بالاغتراب داخل الوطن)٬ منوهاً الى أن (الحفاظ على اللغة العربية يمثل مسؤولية وطنية وثقافية مشتركة). ودعا مختصون الى (ضرورة تفعيل قانون حماية اللغة العربية٬ بما يعزّز مكانتها ويصون أصالتها، إلى جانب تفعيل دور المجمع العلمي العراقي في مواجهة مظاهر التراجع اللغوي، والعمل على نشر الوعي بأهمية الحفاظ على سلامة اللغة في مختلف المجالات).
إرث حضاري
مؤكدين ان (اللغة العربية تُعدّ أمانة في أعناق أبنائها، لما تمثله من إرث حضاري وثقافي أسهم في بناء المعرفة الإنسانية عبر قرون). على صعيد متصل٬ احتفت جامعة أهل البيت، بمناسبة ذكرى المبعث النبوي الشريف، بحضور رئيس الجامعة، محسن القزويني، وعمداء الكليات٬ وعدد من الأساتذة وطلبة الجامعة. وهنأ القزويني بهذه المناسبة، مؤكداً ان (هذا اليوم العظيم هو اليوم الذي اصطفى الله فيه الرسول الأكرم ليــــــــــــكون حامل رسالة الوحي ومبلغ رسالاته إلى البشـــــرية، حين نزل الأمين جبرائيل عليه السلام بالقرآن الكريم على قلب النبي الصادق الأمين، ليكون خاتم الأنبياء والمرسلين).
مشيراً إلى (أهمية الارتقاء بالقيم الإسلامية في حياة الإنسان).
وأوضح القزويني ان (جوهر الالتزام الحقيقي بالإسلام يقوم على محبة النبي، مستشهداً (بمواقف الإمام علي عليه السلام، الذي جسّد أسمى معاني الحب والفداء للنبي الأكرم)، وتخللت الاحتفالية (مشاركات فنية وثقافية وقصائد شعرية).