الوائلي خلفية للهواتف
حسن الحيدري
في ظل التحديات المزمنة التي تواجه ملف المنافذ الحدودية في العراق برز اسم الفريق عمر الوائلي بوصفه احد القيادات الامنية التي اعادت فتح هذا الملف الشائك من زاوية مهنية صريحة واضعة الاصبع على جراح استنزفت الاقتصاد الوطني لسنوات طويلة
وخلال استضافته في مجلس النواب العراقي فتح الفريق الوائلي نقاشا عميقا ومباشرا حول واقع المنافذ الحدودية متحدثا بلغة الارقام والوقائع عن حجم الخسائر التي تتكبدها الدولة بسبب التهريب والتلاعب في المعاملات الكمركية وضعف التنسيق بين بعض الجهات ذات العلاقة وقد لاقت مداخلته اهتماما واسعا داخل الاوساط البرلمانية والاعلامية لما اتسمت به من وضوح وجراة بعيدا عن المجاملات السياسية
لم يقتصر دور الفريق الوائلي على الطرح النظري او الخطاب الرسمي بل ظهر خلال الاشهر الماضية في جولات ميدانية مفاجئة داخل عدد من المنافذ الحدودية البرية والبحرية حيث تابع بنفسه اجراءات التفتيش والتدقيق واشرف على عمليات ضبط شحنات مخالفة وضبط محاولات تهريب متنوعة في رسالة واضحة مفادها ان الرقابة تبدا من الميدان لا من المكاتب
وقد عكست تلك الجولات تحولا ملحوظا في نمط العمل الامني داخل المنافذ اذ تم التركيز على
كسر حلقات الفساد الإداري
وتعزيز مبدا المساءلة
ومنع التدخلات غير القانونية في عمل الضبط الكمركي
اضافة لدعم الضباط والمنتسبين الملتزمين بالقانون
يرى الفريق عمر الوائلي ان المنافذ الحدودية لا تقل اهمية عن اي جبهة امنية اخرى بل تمثل خط الدفاع الاقتصادي الاول للدولة فكل حاوية مهربة او معاملة مزورة تعني نزيفا مباشرا للمال العام وضربا للاقتصاد الوطني فضلا عن ادخال بضائع غير خاضعة للرقابة قد تمس صحة المواطن وسلامته. واكد في اكثر من مناسبة ان الاصلاح الحقيقي يبدا بـتوحيد القرار الامني داخل المنافذ اعتماد الانظمة الالكترونية الحديثة وانهاء الازدواجية في الصلاحيات حضور الوائلي في هذا الملف اعاد قدرا من الثقة بامكانية اصلاح المنافذ الحدودية اذا ما توفرت الارادة والدعم الموسسي فالمعركة مع التهريب ليست سهلة لكنها ممكنة حين تتقدم الدولة بخطاب واضح وسلوك عملي وهو ما حاول الوائلي ترسيخه خلال تحركاته الاخيرة وفي وقت يترقب فيه الشارع العراقي نتائج ملموسة تبقى المنافذ الحدودية اختبارا حقيقيا لهيبة الدولة ويبدو ان نهج الفريق عمر الوائلي قد وضع هذا الاختبار على طريق المواجهة بدل التسويف.