الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
فرع الصحفيين في نينوى يستعيد روحه

بواسطة azzaman

فرع الصحفيين في نينوى يستعيد روحه

هدير الجبوري

 

لم تكن الموصل وهي تستعيد انفاسها بصعوبة بعد اعوام مثقلة بالخذلان بحاجة الى خبر عابر يملأ الفراغ بل الى خطوة تشبهها واضحة جريئة وصادقة في توقيتها ودلالتها. من هنا يمكن قراءة خبرإسناد مسؤولية رئاسة نقابة الصحفيين في نينوى الى الصحفي جمال البدراني مدير مكتب قناة (الشرقية) في الموصل  لا بوصفه اجراءاً ادارياً تقليدياً بل كاشارة استدراك طال انتظارها ومحاولة جادة لاعادة ترتيب المشهد الصحفي في مدينة تعرف جيدا معنى الكلمة ومسؤوليتها.

اختيار البدراني بما يحمله من حضور مهني وتجربة اعلامية معروفة ورفده بهيئة ادارية تضم اسماء فاعلة ومميزة مثل جرير محمد عبدالواحد وأحمد الجفال وصقر معن زكريا وصفد خضروياسر عبدالرزاق  يفتح باباً للامل في مرحلة جديدة بعد سنوات بدت فيها النقابة وكانها تمشي خارج الزمن بعيدة عن اسئلة الصحفيين ومنفصلة عن نبض الشارع الثقافي والاعلامي.

لقد عاشت نقابة الصحفيين في نينوى وللاسف فترة طويلة من الانكفاء حين خفت صوتها وارتبك دورها وتراجع تاثيرها في لحظات كانت فيها المدينة بامس الحاجة الى مؤسسة مهنية تقف في الواجهة تدافع وتبادر وتؤطر العمل الصحفي ضمن رؤية واضحة ومسؤولة. تحولت النقابة انذاك الى مساحة صامتة لا تصنع حدثا ولا ترافق تحولا وهو امر لم يكن خافيا على من يعملون في الميدان مهما حاول البعض تبريره او تغليفه.

من هنا تبدو خطوة نقيب الصحفيين مؤيد اللامي التي جاءت عقب زيارته الاخيرة للموصل كفعل تصحيح لا يمكن التقليل من أهميته حتى وان تأخر فهي لا تمثل تغيير اسماء بقدر ما تعكس ادراكا لحاجة الفرع الى دم جديد والى ادارة تمتلك القدرة على استعادة الثقة وفتح النوافذ المغلقة واعادة وصل ما انقطع بين النقابة وبيئتها الطبيعية.

اليوم ومع قيادة يعول عليها في الحضور والتواصل والنزاهة المهنية تتجه الانظار الى ما هو ابعد من التشكيل الاداري الى فعل حقيقي يعيد للنقابة معناها ان تكون بيتا للصحفيين لا عنوانا بروتوكوليا ومساحة فاعلة للحوار لا مؤسسة محايدة وصوتا يعبر عن المدينة وهمومها لا مجرد سجل رسمي...

ان المسؤولية الملقاة على عاتق الهيئة الجديدة ليست سهلة لكنها فرصة نادرة لاعادة الاعتبار لنقابة كانت يوما جزءا اصيلاً من هوية الموصل الثقافية والاعلامية وفرصة لاخراجها من عثرتها واعادتها الى موقعها الطبيعي في صدارة المشهد بما يليق بتاريخها وعمقها ودورها الذي لا يقاس بمرحلة واحدة ولا يختزل بظرف عابر.

نبارك لهذه التشكيلة ثقة المدينة وننتظر منها عملا يترجم الوعود الى حضور ويعيد للنقابة بريقها الذي غاب ويمنح الصحافة في نينوى ما تستحقه من اهتمام وكرامة ودور فاعل في صناعة الوعي.


مشاهدات 38
الكاتب هدير الجبوري
أضيف 2026/01/14 - 1:16 PM
آخر تحديث 2026/01/15 - 9:04 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 274 الشهر 11005 الكلي 13118428
الوقت الآن
الخميس 2026/1/15 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير