الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
فلكية جدة: توقّعات الأبراج .. تنجيم لا علم

بواسطة azzaman

فلكية جدة: توقّعات الأبراج .. تنجيم لا علم

 

الاحساء- زهير بن جمعة الغزال

اوضحت فلكية جدة ان توقعات الابراج هي تنجميم لا علم فلك ، وقال المهندس ماجد أبو زاهرة (يتسابق البعض بداية كل عام ميلادي جديد لنشر مقالات تتناول أحداثاً مستقبلية في حياة الأفراد والمجتمعات خلال الاثني عشر شهراً المقبلة ويجري نسب هذه التوقعات خطأً إلى علم الفلك كما يطلق على مروجيها وصف «علماء فلك» وهو توصيف غير صحيح علميا ،فالحديث عن أحوال الناس من صحة ورزق وزواج وطلاق وموت أو التنبؤ بالحروب وقيام الدول وسقوط أخرى وظهور الأوبئة، يندرج ضمن ادعاءات الغيب ويقع تحت ما يعرف باسم التنجيم والشخص الذي يروج لهذه التوقعات ليس عالم فلك بل منجم وهو تمييز أساسي يجب إدراكه وعدم الخلط بينه وبين علم الفلك).مضيفا ان (علم الفلك علماً تجريبياً قائماً على الرصد والتحليل والنظريات العلمية المدعومة بالأدلة والبراهين ويهدف إلى فهم الكون وتطوره وتسخير المعرفة العلمية من أجل مستقبل أفضل للبشرية على عكس التنجيم الذي لا يستند إلى أي أساس علمي قابل للاختبار.ومن المعروف تاريخياً أن التنجيم كان ممتزجًا بعلم الفلك حتى العصور الوسطى إلا أنه مع بداية العصر الحديث وظهور المنهج العلمي جرى استبعاد التنجيم وتصنيفه ضمن العلوم الزائفة إن عد علماً أصلاً.ويحظى التنجيم بنقد واسع من الأوساط العلمية إذ لا يوجد أي دليل تجريبي يدعم الفكرة القائلة بأن مواقع النجوم أو الكواكب عند الولادة تؤثر في مصير الإنسان على كوكب الأرض. فالآليات الفيزيائية المقترحة لا يمكن أن تبرر أي تأثير ملموس إذ أن قوة الجاذبية للكواكب أو النجوم على الإنسان ضئيلة للغاية مقارنة بتأثير الأشياء المحيطة به والنجوم البعيدة تبعد آلاف إلى مئات الآلاف من السنين الضوئية ما يجعل أي تأثير عملي شبه معدوم). مؤكدا(كما فشل التنجيم في العديد من الاختبارات العلمية المحكمة إذ لم تثبت أي علاقة إحصائية بين تاريخ الميلاد والشخصية أو الصحة أو النجاح ووجدت الدراسات بما فيها تجربة شون كارلسون المنشورة في مجلة الطبيعة عام 1985 أن المنجمين يفشلون في التنبؤ في اختبارات مزدوجة التعمية ولا يمكن تكرار نتائجهم عند إعادة التجربة.ان اختبارات مزدوجة التعمية هي تجارب علمية تجرى لمنع أي تحيز محتمل بحيث لا يعرف المشارك ولا الباحث معلومات مهمة قد تؤثر على النتائج. الهدف من هذه الاختبارات هو التأكد من أن النتائج التي يتم الحصول عليها تعكس الواقع فقط وليس تأثير توقعات الأشخاص أو تحيزهم.وعلاوة على ذلك فإن مواقع الأبراج المتداولة اليوم لا تتوافق مع مواقع الشمس الفعلية بسبب ظاهرة سبق الاعتدالين كما أن الشمس تمر عبر 13 كوكبة فلكية على مسارها السنوي وليس 12 فقط بما في ذلك كوكبة الحواء المهملة في التنجيم الشائع ما يوضح الطابع غير العلمي للتقسيمات التقليدية للأبراج. كما أن هناك خلطاً شائعاً بين الكوكبات (مناطق سماوية محددة) والأبراج التنجيمية (تقسيمات افتراضية لا تعكس الواقع السماوي).

ورغم ذلك قد يبدو أحياناً أن توقعات التنجيم «تصيب» الواقع لكن هذا ليس دليلًا على علمية المنهج وهناك عدة أسباب لذلك تشمل الصدفة فمع وجود العديد من التوقعات العامة فمن الطبيعي أن يصادف بعضها الواقع بالصدفة.كذلك تأثير بارنوم / فورير وهو ميل نفسي يجعل الناس يتقبلون الأوصاف العامة والغموض على أنها دقيقة لشخصياتهم وحياتهم ونركز على التوقعات التي تحققت ونتجاهل فشلها.وغالباً ما يربط التنجيم بالحدث بعد حدوثه، وليس العكس.وينطبق ما سبق على أشكال أخرى من التنبؤات وادعاءات التحكم بالمستقبل مثل قراءة التاروت وعلم الطاقة. فالقراءة باستخدام أوراق التاروت تعتمد على رموز غامضة وتفسيرات عامة وأي توقع يبدو صحيحاً غالباً يعود للعبارات العامة أو تأثير بارنوم / فورير وليس إلى أي أساس علمي.أما علم الطاقة بما يشمل مفاهيم مثل الشاكرات والهالة والتوازن الطاقي فغالباً لا يمكن قياسه أو رصده علمياً وأي شعور بالتحسن يكون نتيجة تأثير نفسي أو استرخاء وليس قدرة على التنبؤ بالمستقبل أو تغيير الأحداث الواقعية.وبالتالي سواء كان الأمر متعلقًا بالتنجيم أو التاروت أو علم الطاقة يبقى التمييز بين العلم والخرافة ضرورياً لحماية الأفراد من التضليل ولتعزيز التفكير النقدي القائم على الأدلة).

مبينا(ان التمييز بين العلم والخرافة ضرورة لبناء وعي علمي يحمي المجتمع من التضليل، ويعزز التفكير النقدي القائم على الدليل وهو الأساس الحقيقي لأي نهضة معرفية).

 

 


مشاهدات 47
أضيف 2026/01/13 - 3:02 PM
آخر تحديث 2026/01/14 - 11:43 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 882 الشهر 10727 الكلي 13118150
الوقت الآن
الأربعاء 2026/1/14 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير