أكاديمية (الشرقية) للإعلام
نهلة الدراجي
عندما يذكر الإعلام الحقيقي، يذكر معه اسم نقش حضوره في ذاكرة العراقيين بحروف من ذهب، وبصوت لا يخفت صداه مهما تعاقبت الفصول وتبدلت المشاهد السياسية والاجتماعية..
إنها (الشرقية) قناة لم تكن مجرد شاشة للعرض بل مثلت منذ انطلاقتها الأولى نافذة للأمل ومنصة حرة للرأي ومدرسة متكاملة لصناعة الكلمة الصادقة والصورة النابضة بالحياة.
لم تكن وليدة صدفة عابرة بل جاءت ثمرة رؤية واعية وإصرار عميق من مؤسسها ورئيس مجموعتها الاعلامي المخضرم الاستاذ سعد البزاز الذي أراد تقديم إعلام يحمل رسالة سامية ويصون القيم المجتمعية ويمنح الكفاءات العراقية منبراً يليق بطموحاتها الكبيرة.
واليوم تواصل القناة مسيرتها المضيئة عبر مبادرة نوعية تجسد روح الريادة والابتكار وهي أكاديمية الشرقية التي تعد أول تجربة إعلامية عراقية متخصصة في التدريب الإعلامي والتلفزيوني وصناعة الرأي بأسلوب احترافي يضاهي كبريات المؤسسات الإعلامية في المنطقة والعالم حيث لا يقتصر دور الأكاديمية على التعليم الأكاديمي الصرف بل يمتد ليشمل صقل المواهب وإلهام الشباب ومنحهم فرصة العمر للوقوف أمام العدسات كأصوات واعدة تحمل وجدان الوطن وتترجم تطلعات جيل بأكمله.
إن الكادر التدريبي في الأكاديمية يضم نخبة من أعمدة الاعلام وأساطينه الذين يضعون خلاصة تجاربهم الطويلة في خدمة هذا المشروع الرائد ليكون حاضنة حقيقية للمواهب وجسرا يربط بين الفكر والواقع وبين الحلم والحقيقة.
ولعل أسمى ما في هذه التجربة هو الإيمان العميق بالشباب وقدرتهم على إحداث التغيير الإيجابي متى ما توفرت لهم البيئة المناسبة والدعم المهني الصحيح وبذلك يظهر دعم القناة لهذه المبادرة كامتداد طبيعي لمسيرتها التاريخية في مناصرة القضايا الوطنية وتكريس دورها كمنصة للوعي.
قناة (الشرقية) أثبتت أنها ليست سباقة في التغطية الإخبارية والإنتاج البرامجي فحسب بل هي رائدة في صناعة المستقبل الإعلامي العراقي برؤية استراتيجية وتمكين مستدام ومهنية لا تضاهى مما يجعلنا نقف احتراماً لهذه التجربة التي لم تكتف بالريادة بل أرادت ترك أثر ممتد في العقول والقلوب وفي مستقبل الوطن.