الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أين أصبح الكتاب الورقي في ظل التحوّل الإلكتروني؟

بواسطة azzaman

أين أصبح الكتاب الورقي في ظل التحوّل الإلكتروني؟

مصطفى العبودي

 

مع التسارع الكبير الذي يشهده العالم في ميدان التكنولوجيا وظهور نظم المعلومات الحديثة برز الكتاب الإلكتروني بوصفه أحد مخرجات الثورة الرقمية الأمر الذي دفع الكثير إلى التساؤل حو «هل ما زال للكتاب الورقي مكان في ضل هذا التطور الهائل في شبكة الإنترنت وملايين المصادر الإلكترونية أم أن مصيره إلى زوال كما يعتقد البعض؟ لا شك أن الكتاب الإلكتروني فرض نفسه بقوة لما يوفره من سهولة في الوصول اليه وسرعة في الحصول عليه وإمكانية حمل آلاف الكتب في جهاز واحد فضلًا عن انخفاض كلفة اغلب المصادر الإلكترونية وقد أسهم ذلك في انتشار القراءة الرقمية والإعراض عن القراءة الورقية خاصة في الوقت الحالي بين فئة الشباب والطلبة منهم من يقول الكتاب الورقي جعل المعرفة متاحة في أي وقت ومكان ومنهم من يقول ارغبه لان يوحي إلى التطور ومن هنا وهناك بقي الإعراض عن الكتاب الورقي مستمر لكن أن هذه الطفرة الرقمية وعلى الرغم من هيمنتها لم تستطع أن تلغي الدور الجوهري للكتاب الورقي الذي ظل وما زال وسيبقى المصدر الرئيسي للمعرفة والمرجع الأساس في مختلف ميادين الدراسة والبحث العلمي وحتى الدراسات الحوزوية فالكتاب الورقي يتمتع بموثوقية علمية أعلى وادق إذ يخضع في الغالب إلى مراجعة دقيقة من قبل المولف وتدقيق أكاديمي من قبل أساتذة ذو اختصاص بكل مصدر ما يجعله أكثر ثباتاً واعتماداً عند الكثير مقارنة بالكثير من المصادر او الكتب الإلكترونية كما أن للكتاب الورقي بعد ثقافي ونفسي لا يمكن تعويضه فملامسة الصفحات ورائحة الورق والتفاعل المباشر مع النص عبر التدوين والتأشير على الكلمات كلها عناصر تعزز الفهم العميق والتركيز الذاتي لا سيما في المراحل الدراسية الأساسية والجامعية وفي ميدان التعليم تحديداً ما زال الكتاب الورقي يحتل موقع الصدارة بوصفه المرجع المعتمد في المناهج الدراسية والبحوث الأكاديمية إذ تعتمد عليه المؤسسات التعليمية في كل العالم باعتباره الأساس الذي تبنى عليه المعرفة فيما يأتي الكتاب الإلكتروني مكملاً وداعماً لا بديلاً عنه فالتطور التكنولوجي مهما بلغت درجة تطوره لا يمكن ان يستطيع إلغاء الكتاب الورقي .

سياق جديد

لان من هو الأصل لكن من المحتمل ان يعيد توظيفها ضمن سياق جديد لكن ليس على ورق بل على شكل افتراضي إن العلاقة بين الكتاب الورقي والإلكتروني ليست علاقة صراع أو إقصاء بل هي علاقة تكامل فالكتاب الإلكتروني يسهّل الوصول إلى المعلومة بينما يمنح الكتاب الورقي عمقاً واستقراراً معرفياً لا غنى عنه ومن هنا يمكن القول بثقة إن الكتاب الورقي سيبقى حاضراً ومؤثراً مع جميع التطورات العالمية في الدراسة والتعليم بـــــوصفه حجر الأساس في بناء العقل والمعرفة والأجيال وعندما نسمع ان زمن الكتاب انتهى فهذه مقولة مدحوضة لان الكتاب حاضر دائما ولكن وسيله الحصول هي فقط من تغيرت.

 


مشاهدات 34
الكاتب مصطفى العبودي
أضيف 2026/01/09 - 11:53 PM
آخر تحديث 2026/01/10 - 4:03 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 367 الشهر 6943 الكلي 13114366
الوقت الآن
السبت 2026/1/10 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير