كيف نصنع قادة في زمن الزلزال الرقمي؟
سالي فلاح محي
يؤلمك ان تشهد الاطفال وتسمع منهم الفاظ بذيئة لا تليق باعمارهم والسبب يعود لما يشاهدوا في البيئة المحيطة و العالم الرقمي من محتوى مسيء يأثر على سلوكهم وتصرفاتهم. و هذه الأعمار الصغيرة في حالة تشكيل بحيث اي فعل يقوم به الوالدان , المدرس , و التلفاز يكون هدفهُ التوعية و الأصلاح و ان يحمل رسالة تنفع الاجيال القادمة
نحن نعيش في تطور و عصر تقني حديث يوجّه علينا الحذر منه و استخدام التربية الحديثة من اجل مقاومة هذا ‹› الزلزال الرقمي ‹› و هذا التطور فعلهُ هزة ضربت اركان حياتنا التقليدية و غيرت لغة التواصل و جعلت المستقبل مجهول و من هنا نأخذ التربية الحديثة و المفاهيم الصحيحة وسيلة للتعلم و تغير المستقبل المجهول وان الهدف صناعة قائد واعي يقود المستقبل في المجال الرقمي وهو الشيء الوحيد لتحويل هذا الزلزال الرقمي من كارثة مؤثرة الى طاقة تجعلنا نتقدم و نتطور
و ان أهداف التربية الحديثة وتأثيرها الفعال على المستقبل هو الأمن و الاستقرار للأجيال القادمة و يجب ان نبني فيهم قادة مصلحون, مواطنون صالحون للوطن و يمتلكون أساليب عقلية ونفسية سليمة لإدارة المستقبل بكل ثقة وأمن
وان طبيعة المدارس في الوقت الحالي مهمتها محصورة في الالتزام و الانضباط فقط، لتّخرج أشخاص مطيعين لا مبدعين و لا يمتلكون أساليب للتطور و هذا لا يؤدي الى النجاح ,بل يجب ان يمتلك القائد قدرة على حل المشكلات و المعوقات ,ويجب تعليمهم ان في التكنولوجيا سلبيات وإيجابيات لذلك يجب ان نتعلم منها كيف نتحكم في وقت استخدام الشاشة و توجيه التقنيات و المعلومات لخدمة المستخدمين التي تهدف لتفكيك المعلومات الخطأ الذي تضر بالمستقبل , و ان الخطوة الأهم في التربية الحديثة تعليم اجيال المستقبل ‹› الإنسانية ‹› و التعاطف لانها ستكون نادرة الوجود في مستقبل جيل الشاشات
إن صناعة قادة المستقبل في زمن الزلزال الرقمي ليس تربوياً فقط، بل هي معركة بقاء. نحن نربي أطفالنا ليعيشوا وان يكونوا قادرين على العيش فيها لتكون نقطة تطور و ابداع ،و ليكونوا بوصلة في عالم و هنا يكون القائد الحقيقي لتوليد النور إلى هذا العالم