عاصفة الكابوي
علاء ال عواد العزاوي
في مشهد خارج الأعراف والقوانين الدولية استقيظ العالم على نبأ كالصاعقة التي أنزلت على اسماعه من خلال قصف دولة فنزويلا والعاصمة كركاس من قبل قوات الدلتا التابعة لجيش الولايات المتحدة الأمريكية للقصر الرئاسي ووزارة الدفاع لفنزويلا والقبض على الرئيس مادور وزوجته والذهاب بهم إلى جهة مجهولة .
ان هذا العمل يعيد إلى الاذهان سيناريوهات احتلال العراق من قبل قوات التحالف الدولي عام 2003 وماتبعها من تغيير للنظام السياسي في العراق فمهما كانت طبيعة النظام السياسي في البلد فأن حق اسقاطه او تغييره لا يأتي من الخارج بل من قبل أبناؤه والقوى الوطنية.
ان الذي حدث ليس بجديد والقادم أخطر..
ان المتتبع للأحداث السياسيية في العالم نجد أن مرحلة فنزويلا ليست النهاية
بل هناك دولا اخرى مرشحة للتدخلات الأمريكية مثل جمهورية إيران الإسلامية هي المرشحة لهذا الأمر بعد التظاهرات المليونية التي تشهدها والتي ابتدأت كاحتجاجات على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وتطور الأمر إلى احتجاجات سياسيية كبيرة وانشقاقات كبيرة في القوات المسلحة الإيرانية وانضمامها الى المتظاهرين.
وادت تلك الاحتجاجات الى مقتل وجرح اكثر من عشرة أشخاص.
وجاء تحذير الرئيس ترامب لإيران بعدم التعرض وإطلاق النار للمتظاهرين وان أمريكا ستتدخل من أجل المتظاهرين (ويتمنى المطلعين بالشأن السياسي اخذ هذا التحذير بجدية كبيرة ومعالجة الموضوع بهدوء) وجاءت ردود أفعال شمخاني وعلي لاريجاني العنيفة ضد تصريحات ترامب بعدم الاكتراث له (مما سينذر بعواقب خطيرة للغاية ستجر منطقة الشرق الاوسط بكاملها إلى منعطف خطير للغاية) .
ولن يكون العراق بمعزل عن العاصفة الا بحدود الحكمة وعدم جر العراق إلى منزلق خطير نحن في غنى عنه حاليا.
والان على الجميع التفكير في إعادة تنظيم الحسابات السياسيية من أجل تجاوز الشر القادم وخصوصا (العراق)، وابعاده عن الحدود.
نحن كشعب عراقي نتمنى السلامة للجميع وتفادي الشر.
حفظ الله العراق وشعبه العظيم..