الأجهزة اللوحية وشرّها على الأطفال
ياسين حكمت
في ظل التطور التكنولوجي السريع، أصبحت الاجهزة اللوحية والتلفاز جزءا لايتجزء من حياتنا اليومية، وبذلك فأن الاطفال لايفارقونها؛ لأنها توفر لهم الترفيه والتعليم، لكنها في الوقت نفسه سلاح ذوحدين، ذلك أما أن يكون أستخدامها مفرط وسلبي، وأما أن يكون أيجابي ونافع.
وغالبا ما يكون تأثير الاستخدام السلبي أكثر من منافعه بالنسبة للاطفال، ومن أبرز هذه الاضرار ما يتمثل في تأخر النطق، وضعف مستوى الدراسي، والمشكلات الصحية، والسلوكية، لاسيما العزلة التي تحيط بالاطفال وتبعدهم عن مجتمعهم ومحيطهم العائلي.
في هذا السياق، اشارت بعض الدراسات بان الاطفال الذين يقضون ساعتين أو أكثر على الاجهزة اللوحية والتلفاز، فإن ذلك يؤثر سلبا على النطق الخاطئ للغة والتفكير، وأن الذين أمضوا سبع ساعات أو أكثر قد عانوا من أمراض جسيمة أدت الى أصابتهم بمرض التوحد، وترققا في قشرة الدماغ وهي المسؤولة عن (الاستنباطية) والبعض الاخر يميل الى العزلة، فضلا عن ذلك فإن الطفل الذي يمر بهذا التعرض للتلفاز والأجهزة الوحية فإنه يكون عدوانيا إذا تم منعه من مشاهدة التلفاز وأستخدام الاجهزة اللوحية.
بختام هذا المقال، لايمكن أن نقول بأننا نستطيع الاستغناء عن الاجهزة اللوحية والتلفاز؛ لكونها أصبحت من أساسيات الحياة العلمية والعملية، وأيضا هنالك مدارس اصبحت تعتمد التكنولوجيا في نظام التعليم، لكننا نقف بصلابة أمام الافراط بأستخدامها الذي يؤدي إلى آثار سلبية على الطفل، كقلة النوم، وضعف التركيز، وقلة التفاعل الاجتماعي وغيرها من الأمور التي أشير إليها سلفا، لكن الأهم أن يعي أولياء الأمور بضرورة تحقيق التوازن بين الفوائد والمخاطر، وأهمية تشجيع الاطفال على الرياضة -بأشكالها كافة- وقراءة الكتب العلمية والأدبية والفنية؛ وذلك لتفادي المشاكل السلبية والمضار الصحية، والاستفادة من تطور التكنولوجيا بصورة صحيحة وسليمة، دون التأثير على صحة الاطفال ونموهم السليم والحفاظ على مستقبل آمن ينتظرهم.