الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الشعر ونينوى.. ومهرجان ابي تمام..

بواسطة azzaman

الشعر ونينوى.. ومهرجان ابي تمام..

 عبد الجبار الجبوري

 

يقول الشاعر الفلسطيني محمود درويش، اذا اردت ان تكون شاعراً، فإذهب الى العراق، وأنا اضيف و أقول إذهب الى نينوى، فالشعر يولد ويموت في العراق، كما ولد ابو تمام في قرية جاسم بسوريا ومات في نينوى، فعلى مدى اربعة أيام إحتضنت نينوى شعراء الامه في مهرجان ابي تمام بدورته السادسة(دورة شاعر العراق معد الجبوري)، كما إحتضنتهم اول مرة عام 1971،وخرج من عباءته، أبرز واهم شعراء الأمة العربية، نزار قباني وعبد البردوني ومحمد الفيتوري واحمد حجازي ومحمود حسن اسماعيل وعدد كبير غيرهم، شكلوا لوحة شعرية عربية هوية وانتماءً، فقرأ قباني(أجمع اوراقي وأعتذر) وقرا البردوني (أابو تمام وعروبة اليوم) في حين قرأ الفيتوري(كلما زيفوا وطنا قلت قلبي على وطني)، والتي صارت هذه القصائد وشعراؤها لافتات في جميع شوارع وازقة ومنصات الشعر في الوطن العربي، اليوم يعيد أبو تمام جمع الشعراء على منصته في نينوى.

قصائد راقية

 فجاؤا من كل فج عميق في العراق والوطن العربي، شعراء شباب، وشواعر شابات، اذهلوا الجمهور بقصائدهم الراقية التي عبرت بكل صديقتها عن هموم والآم الأمة ومستقبلها،الشاعر العماني سعيد الصقلاوي، الشاعر الاحوازي محمود الباوي، الشاعر العراقي وليد الصراف والشاعر مضر الالوسي، والشاعر البصري سراج، والشاعر كريم الزيدي، الشاعرة اللبنانية حنان فرفور.والسورية نور موصللي، سمرقند الجابري وجنان الصائغ وعارف الساعدي عمر السراي،عبد الوهاب اسماعيل وحمد الدوخي ، حسن سليفاني، نصير الشيخ، يحي السماوي، والشوريك المتالقة مروة حلاوة، وباقة كبيرة، لايتسع المجال لذكرها، بكل صراحة، كان المهرجان إستثنائياً، بمعنى الكلمة، من حيث التنظيم العالي الدقة، والإبداع الشعري الذي ينبيء بكل ثقة، ولادة شعراء كبار، يمثلون خارطة الشعر العراقي والعربي، ويحملون هوية الشعرية العربية، وكان حضور الجمهور النينوائي لافتاً للجلسات الصباحية والمسائية والليلية، كيف لا وهو المتعطش أصلاً للشعر والفن، بالرغم من عدم مشاركة شعراء آخرين لايقلون إبداعاً وتميزاً لهذا المهرجان، لاسباب تنظيمية بحتة، حيث شارك في هذه الدورة أكثر من 120شاعراً عربياً وعراقياً، ولكن ليس كل من شارك، صار شاعراً، فهناك من شارك وهو ليس بشاعر، او مبتديء في الشعر، وانما شارك لان راعي المهرجان يمتلك أدباً وتواضعاً ولايريد ان يزعل أحد، وهذا ما أثار إنتقاد البعض لمشاركة هؤلاء، في حين أهمل بعض شعراء نينوى وأدبائها من المشاركة. لعدم التواصل معهم، المهرجان كان كرنفالاً حقيقياً، شابه أخطاء تنظيمية بسيطة تحصل في كل المهرجانات،سواء كانت مقصودة او سهواً بدون خبرة ودراية باهمية هذا الشاعر او ذاك،ولكنها تبقى خطأ.

علاقة راقية

لان منزلة الشاعر من منزلة المهرجان ، منها تقديم وتأخير شعراء مبتدئين للقراءة، على شعراء كبار، في الإفتتاح وبقية الجلسات، لمن يبقى مهرجان ابو تمام الشعري السادس، علامة عراقية شعرية فارقة، سجلها إتحاد ادباء نينوى بإدارته المبدعة الشابة.يتقدمهم الشاعر سعد محمد رئيس الاتحاد والشاعر محمد جلال الصائغ وبهجت درسون وكرم الاعرجي وكل من وضع جهداً في نجاح هذا المهرجان الثقافي والشعري الكبير، بالرغم، ممن اراد للمهرجان ان يفضل من اقزام الثقافة العراقية، وبعض الطارئين عليها، من أنصاف الادباء، ممن يحملون في تفوسهم الحقد والغل الطاىفي المغروس في نفوسهم عبر التاريخ والذين دعوا لإنسحاب الشعراء من المهرجان لأسباب تافهة مريضة ... تحية لكل من كانت له بصمة في المهرجان، واولهم السيد وزير الثقافة الدكتور احمد فكاك البدراني، راعي المهرجان والسيد محافظ نينوى السيد عبد القادر الدخيل.

 


مشاهدات 527
الكاتب  عبد الجبار الجبوري
أضيف 2024/06/07 - 7:32 PM
آخر تحديث 2024/07/19 - 10:00 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 11 الشهر 8343 الكلي 9370415
الوقت الآن
السبت 2024/7/20 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير