00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  جْبَلَهْ وعقرب أريزونا

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

جْبَلَهْ وعقرب أريزونا

ثامر مراد

 

حاولتُ عشرات المرات ان اتجنب الكتابة عن حادثةجبلهلأسباب نفسية شخصية ولكن لم استطع ذلك . الحادثة كانت ولازالت وستظل تحفر في تجاويف روحي الى اخر يوم في حياتي . ليس الموضوع متعلق بالقتل والجريمة المنطوية تحت القانون المزيفاو لنقل من استخدم القانون  لتمرير غضب شخصي تجاه مخلوق اخرلايهم من يكون ذلك المخلوققريب ام نسيب ام غريب . الشيء الوحيد الذي هزني هو تلكالروح الحاقدة الخالية من ادنى مفهوم من مفاهيم الانسانية والرحمة بكل اشكالهاوالا كيف يمكن تفسير قتل اطفال ليس لهم اي علاقة بكل مايحدث في هذا العالم ، او ماعلاقة النساء البائسات اللواتي سافرت ارواحهن الى عالم الموت لاسباب تتعلق باشياء اخرى وليس لهن ادنى مسؤولية لاي شيء يتعلق بتلك الجريمة البشعة. الحديث عن هذه الجريمة طويل ومتشعب وسمعت وقرأت وشاهدت الكثير عن تفاصيل تتعلق بالموضوع . الشيء الذي اجبرني على الانتفاض فجأة ومحاولة تناول الموضوع من زاوية اخرى هو تلك العلاقة التي نطلق عليهاالانسانية او الرحمة . حينما تنسلخ هذه الانسانية من المخلوق البشري يتحول عندها الى وحش في صورة انسان بكل ماتعنيه هذه العبارة من معنى . الانسان البشري المهاجم في حالة  جريمةجبلهتحول الى وحش يرتدي زي القانون لتنفيذ رغبة وحشية طغت عليه تماما. حينما اربط هذه الفاجعة بموضوع اخرعثرت عليه بالصدفة في النت- يتعلق بشخص وزوجته قررا العيش في صحراء اريزونا بعيدا عن كل مايتعلق بالحضارة ومحاولة تجميع مياه الامطار بطريقة ذكية لخلق حياة صافية نقية بكل مفاهيم الانسانيعثر ذلك الزوج على عقرب سامة اثناء حفر الارض ويحملها مع التراب في المسحاة وينظر اليهاويقول يجب ان نكون حذيرين اثناء الحفر ولكن لا اعرف  ماذا افعل بهذه العقرب ، هل اقتلها ام ابقيها تواصل حياتها؟  - وفي لحظة تعاطف انساني مع الطبيعة والحياة يذهب بها بعيدا عن موقع الحفر ويضعها على الارض ويمنحها فرصة جديدة للحياة. فعل هذا من منظور انساني بحت مع العلم لو ان تلك العقرب وصلت اليهلسعته وصادرت حياته بسمها القاتللنفرض ان الرجل الضحية في قضيةجبلهمطلوب للقانون ورجل خطير جدااليسَ من الافضل محاصرة البيت حتى يخرج بنفسه ويسلم نفسه للقانون ، وبالتالي ستكون خسائرنا لاتذكربدلا من ذبح كل تلك المخلوقات البشرية بلا رحمة . اقسم بالله كلما تذكرت تلك الحادثة استمر بذرف الدموع حتى تجف اخر قطرة من تلك الدموع. الموقف بالنسبة  لي يعادل كل حالات القتل التي سمعت عنها او شاهدتها. الحديث طويل والم الروح يكاد يخنق كل ماتبقى من معنويات الرجولة في زمن صار كل شيء فيه مخيف. لو كنت انا المسؤول عن القضاء في قضيةجبلهلأصدرت امرا باعدام كل من شارك في تلك المجزرة  امام بيت تلك العائلة المفجوعةملاحظة عرضيةسمعتُ من احد الاشخاص ان الرجل المغدور قبل موته بلحظات اتصل باشقاءه او اقرباءه وقال لهمخلصت عتاد راح نموت كلناوماتوا جميعاً كما قال . انا لله وانا اليه راجعون ........سلاما لفقراء العراق.

عدد المشـاهدات 51   تاريخ الإضافـة 14/01/2022   رقم المحتوى 58983
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الجمعة 2022/1/28   توقيـت بغداد
تابعنا على