00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الإيراني فرهادي يحصد الجائزة الكبرى بالتساوي مع الفنلندي كووسمانن
97486.jpg - 1100*530 - 156 KB

الأخيرة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

كان يتوّج جوليا دوكورنو بسعفته الذهبية

الإيراني فرهادي يحصد الجائزة الكبرى بالتساوي مع الفنلندي كووسمانن

كان (أ ف ب) - توّج مهرجان كان جوليا دوكورنو عن فيلمها المعاصر تيتان، مما جعل السينمائية الفرنسية ثاني مخرجة تفوز بالسعفة الذهبية في تاريخ المهرجان الذي اختتم دورته الرابعة والسبعين مساء السبت بعد غيابه العام الماضي بسبب جائحة كوفيد-19. فلجنة التحكيم التي شكّل اختيار سبايك لي لرئاستها خطوة تاريخية في ذاتها كونه أول أمريكي أسود يتولى هذه المهمة، كافأت دوكورنو البالغة 37  عاما، أصغر المخرجين المشاركين في المسابقة. وحصلت المخرجة الفرنسية على السعفة الذهبية بعد 28  عاماً من منحها لجين كامبيون عن فيلمها ذي بيانو. وشكرت جوليا دوكورنو (للجنة التحكيم إدراكها للحاجة الماسة والعميقة إلى عالم أكثر مرونة وشمولية، ودعوتها إلى مزيد من التنوع في تجاربنا السينمائية وفي حياتنا). وأضافت (شكراً أيضاً للجنة التحكيم لسماحها للوحوش بالدخول). وأضافت أدرك أن النقص أزمة، وأن الوحشية التي تخيف البعض ويركز عليها عملي هي بمثابة سلاح وقوة لزحزحة جدران المعيارية التي تحبسنا وتفصلنا. ويشكّل منح دوكورنو هذه الجائزة رسالة بالغة الأهمية للصناعة السينمائية التي تشهد أكثر من أي وقت مضى إعادة نظر منذ أربع سنوات في ما يتعلق بمكانة المرأة والمساواة بين الجنسين، على إثر قضية المنتج السينمائي السابق هارفي واينستين ثم حركة مي تو.واقتصر عدد الأفلام التي أخرجتها نساء على أربعة فحسب من أصل 24 عملاً كانت تتنافس على السعفة الذهبية. وتميزت حفلة توزيع الجوائز بخطأ ارتكبه سبايك لي الذي أعلن على الفور هوية الفائز بالسعفة الذهبية فيما كان يُفترض أن يكشف اسم رابح جائزة أفضل ممثل. وما لبث أن اعتذر متوجهاً إلى طاقم الفيلم بقوله :أنا كمن أخطأ الهدف أنا آسف، فلينسوا سبايك لي.

أما على المستوى الفني، فاختار المهرجان مجدداً، من خلال تتويجه تيتان الذي يتسم بأسلوب معاصر ينطوي على أكبر قدر من العنف والسوداوية والتوجهات النسوية، منح الجائزة لأحد الأعمال المعروفة بـ(أفلام النوع)، بعد تتويجه عام 2019  فيلم باراسايت للكوري الجنوبي بونغ جون.وقد أثار الفيلم صدمة لدى المتابعين في المهرجان هذا العام لكونه الأعنف بين الأعمال المشاركة في المنافسة، كما أنه لم يحظ باستحسان نقاد كثر.وكانت المخرجة تركت أثرا قويا في مهرجان كان بفيلمها الطويل الأول رو، وهو قصة صادمة عن طالبة في الطب البيطري تستحيل من آكلة لحوم البشر. وقد جعل هذا العمل من دوكورنو الاسم الأبرز في هذه الفئة من الأفلام السوداوية في فرنسا. وفي الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، حظيت المخرجة بدعم نايت شيامالان، أحد أبرز الأسماء في مجال أفلام الرعب، وهو كلفها إخراج حلقتين من مسلسله سيرفانت.

الشباب في الواجهة

وفي مؤشر آخر للانفتاح على الجيل الشاب، منحت لجنة التحكيم جائزتي أفضل أداء تمثيلي إلى ممثل وممثلة في الثلاثينيات من العمر. على الجانب النسائي، فازت النروجية رينات رينسفي (33 عاما) بالجائزة عن دورها في فيلم  ذي وورست برسن إن ذي وورلد للنروجي يواكيم ترايير، حيث تؤدي دور شابة تبحث عن ذاتها.ويستكشف الفيلم شتى المسائل التي تشغل بال بطلة العمل جولي، من الرغبة إلى الإخلاص مرورا بالأمومة والعلاقة مع الوالدين والاختلافات بين الأجيال ... وتقام كل هذه المعالجات على ضوء الموضوعات الرئيسية المعاصرة: مكانة المرأة في المجتمع، والبيئة، والغزو الرقمي. أما على صعيد الممثلين الذكور، فقد منحت لجنة التحكيم جائزة أفضل ممثل للأميركي كاليب لاندري جونز (31 عاما) عن أدائه في فيلم نيترام الذي يجسد فيه دور شاب يعاني اضطراب الشخصية الحدية يستعد لارتكاب إحدى أفظع جرائم القتل الجماعي في تاريخ أستراليا. وقد أفرد المهرجان هذا العام مساحة كبيرة للسينمائيين الشباب على حساب أسماء آخرين مخضرمين، بعضهم يعمل خلف الكاميرا منذ سبعينيات القرن الماضي مثل بول فيرهوفن الذي أثار فيلمه بينيديتا عن راهبة مثلية في القرون الوسطى، خيبة أمل لدى المتابعين، أو ناني موريتي الذي كان يطمح لنيل السعفة الذهبية للمرة الثانية مع فيلمه تري بياني، لكنه خرج من المنافسة خالي الوفاض.وتشارك مخرجان بالتساوي الجائزة الكبرى من لجنة التحكيم، وهما الفنلندي يوهو كووسمانن والإيراني أصغر فرهادي الذي دعا في كلمة له من على مسرح الحفلة الختامية للمهرجان إلى تعزيز الوعي في بلاده.على نطاق أوسع، نجح مهرجان كان هذا العام في إدخال تغييرات حظيت بإشادة جهات مختلفة: إذ سُجل منحى نسوي لافت خلال فعاليات الحدث السينمائي. كما احتل المناخ حيّزا أكثر أهمية من أي وقت مضى، مع مجموعة خاصة للأفلام عن البيئة، كما الحال مع أيسي مايغا التي استعرضت تاريخ عائلتها مع فيلم المشي على الماء الذي يعالج قضية النفاذ إلى هذا المورد الحيوي. ويبقى الموضوع المناخي مسألة مهمة للمهرجان الذي لا يزال أمامه طريق طويل للاستمرار في الحدّ من بصمته البيئية.كما شكلت الحفلة الختامية مناسبة لمنح سعفة فخرية للمخرج الإيطالي ماركو بيلوكيو الذي قدم فيلما وثائقيا شخصيا للغاية بعنوان ماركس يمكن أن ينتظر، بعد خمسة عقود من العمل الملتزم، لم يتوان فيها عن انتقاد المؤسسات العسكرية والدينية. وبعد تقديم الجوائز، يعرض مهرجان كان في الختام أكثر الأفلام الفرنسية المنتظرة هذا العام أو اس اس 117  أليرت روج أون أفريك نوار للمخرج نيكولا بيدوس مع جان دوجاردان وبيار نيني وفاتو ندياي. وكان المهرجان منح مساء الجمعة جائزته عن فئة نظرة ما إلى الروسية كيرا كوفالينكو عن فيلمها أنلنشينغ ذي فيستس الذي يروي قصة شابة في مجتمع منغلق في أوسيتيا الشمالية. الى ذلك شدد المخرج الإيراني أصغر فرهادي السبت على ضرورة تعزيز الوعي في إيران، خلال تسلمه الجائزة الكبرى في الدورة الرابعة والسبعين لمهرجان كان، وهي ثاني أهم جائزة بعد السعفة الذهبية، وقد نالها مناصفة مع الفنلندي يوهو كووسمانن.وحصل فرهادي على الجائزة عن فيلمه إيه هيرو (بطل) عن مجتمع إيراني ينهشه انعدام الثقة بين أفراده. وبعد تجربتين عالميتين لم تقنعا النقاد عبر فيلمي ذي باست 2013  وإيفريبادي نوز  2018  عاد المخرج إلى بلاده وموضوعاته المفضلة المتمثلة في إحصاء الشرور التي تعترض طريق التحرر والسعادة في المجتمع، مع فيلم روائي طويل جديد مدته ساعتان.وقال فرهادي البالغ 49 عاماً لدى تسلمه جائزته إنه لم يفعل شيئاً سوى كتابة الأفلام وتصويرها رغم كل العراقيل والصعوبات والضغوط والعقبات التي كان من الممكن أن تثنيه عن ذلك.وأضاف ما زلت آمل، من خلال إثارة الأسئلة، في أن أتمكن من المساعدة في تحسين الأمور.وتابع قائلاً ما يمكن أن ينقذ بلدي ويحسنه هو تعزيز الوعي. ونال فرهادي الجائزة بالتساوي مع الفنلندي يوهو كووسمانين الذي أخرج فيلم كومبارتمنت نمبر 6? عن لقاء بين فنلندية وروسي خلال رحلة بالقطار بين موسكو ومورمانسك في شمال الدائرة القطبية الشمالية.

 

عدد المشـاهدات 97   تاريخ الإضافـة 18/07/2021   رقم المحتوى 52611
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2021/8/5   توقيـت بغداد
تابعنا على