00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  راس الكورتتمتع بكونها حاضنة الأديان السماوية الثلاثة

إضاءات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

محطات تجاوزها العلاف في‮ ‬سرده لتاريخ أقدم مناطق الموصل

راس الكورتتمتع بكونها حاضنة الأديان السماوية الثلاثة


الموصل‮ - ‬سامر الياس سعيد
نشر المؤرخ الموصلي‮ ‬المعروف ابراهيم العلاف‮  ‬مقالا في‮ ‬جريدة الزمان‮  ‬بعددها الصادر‮ ‬يوم السبت الموافق‮ ‬5 حزيران‮  ‬الجاري‮  ‬تناول من خلال تلك المقالة محطات‮  ‬حول منطقة راس الكور‮  ‬بالجانب الايمن من مدينة الموصل‮  ‬حيث عنون العلاف مقاله براس الكور اقدم‮  ‬محلة في‮ ‬مدينة الموصل‮  ‬واستعرض في‮ ‬سياق المقالة الموسعة جانبا من تاريخية تلك المنطقة و المحطات التي‮ ‬تعاقبت عليها ليتابع حول العوائل الموصلية التي‮ ‬استقرت في‮ ‬المنطقة اضافة للجوامع التي‮ ‬تعد الاقدم والتي‮ ‬دعت اهالي‮ ‬المنطقة للصلاة فيها‮  ‬حيث عدت صورة الجامع المدمر‮  ‬وبضعة مصلين‮ ‬يؤدون صلاة العيد من اهم الصور التي‮  ‬برزت من مدينة الموصل لتعبر عن رغبة الموصليين العارمة بعودة مدينتهم الى سابق عهدها ونفض‮ ‬غبار الحرب التي‮ ‬قضمت‮  ‬الكثير من حواضرها‮  ‬وبناياتها‮  ‬وجعلتها‮  ‬مدينة ركام وخرائب‮ ..‬وبالرغم من ان مقالة المؤرخ ابراهيم العلاف وغيرها من المقالات‮  ‬التي‮ ‬داب على نشرها هنا في‮ ‬جريدة الزمان قد تخصصت بابراز تاريخية بعض الحواضر في‮ ‬المدينة سواء مناطقها الشعبية او اضاءة جوانب من سير روادها وشخوصها ممن تبوا المناصب وتسلموا مهام مميزة في‮ ‬تاريخ المدينة‮  ‬لكن في‮ ‬مقالة العلاف التي‮ ‬تخصصت بالمنطقة‮  ‬لم تلتفت الى نواة تلك المنطقة التي‮ ‬انشئت‮  ‬في‮ ‬عام‮ ‬575‮ ‬ميلادية حيث اعني‮ ‬بها‮  ‬ذلك الدير الذي‮  ‬اختار موقعه في‮ ‬تلك المنطقة راهب‮  ‬اراد ان‮ ‬يتنسك بعيدا عن حواضر المدينة فاختار لديره منطقة قفر معزولة‮  ‬فكانت تلك المنطقة ملاذا له‮  ‬حيث انشا هنالك‮  ‬دير‮ ‬يعرف بدير الراهب ايشو عياب برقسري‮  ‬الذي‮ ‬شيده بعهد‮  ‬البطريرك حزقيال‮  ‬الذي‮ ‬امتد بين اعوام‮ ‬570‮ ‬ولغاية‮ ‬581‮ ‬وكان‮ ‬ينتمي‮ ‬للكنيسة المشرقية‮  ‬وقد اختار برقسري‮ ‬المنطقة لاعتبارات عديدة ابرزها قربها من نهر دجلة‮  ‬وقد كان ذلك الدير‮  ‬نواة اولية‮  ‬للبنايات التي‮ ‬بدات بالبروز في‮ ‬المدينة‮  ‬فحول الراهب ذلك الدير لكنيسة‮  ‬سرعان ما الحقت بها‮ ‬3‮ ‬كنائس اخرى هي‮ ‬كلا من‮  ‬كنيسة مار قرياقوس ومار كوركيس ومار‮ ‬يوحنا‮  ‬وقد تناول‮  ‬تلك الكنائس بالتفصيل‮  ‬الاب العلامة جان فييه الدومنيكي‮ ‬في‮ ‬كتابه الذي‮  ‬ترجم لاحقا من قبل المرحوم نجيب قاقو وصدر بالترجمة العربية ليحمل‮  ‬عنوان‮  ‬الاثار المسيحية‮  ‬في‮ ‬الموصل حيث صدر عام‮ ‬2000‮ ‬وفيما اشار له الاب الدومنيكي‮  ‬بان كنيسة مار اشعيا‮  ‬كانت نواة مدينة الموصل‮  ‬ولها شفعاء‮  ‬ابرزهم الربان ايشو عياب برقسري‮  ‬الذي‮ ‬كان اصله من نينوى‮  ‬وعرف بازدرائه للعالم فاضطر تحت وطاة البحث عن عزلة‮  ‬لانشاء تلك الكنيسة والدير الصغير‮  ‬مستقبلا فيه رهبان كاقرانه للسكنة معا‮  ‬حتى وافته المنية فدفن‮  ‬في‮ ‬حدود الدير الذي‮ ‬اسسه‮  ‬كما تناول الاب فييه‮  ‬حكاية عن كنيسة مار قرياقوس التي‮ ‬اضحت اطلالا‮  ‬ونسبة لاسم قرياقوس الذي‮ ‬لم‮ ‬يكن‮ ‬يتجاوزالاربعة اعوام وقد نال الشهادة على‮ ‬يد قائد روماني‮ ‬مع والدته‮ ‬يوليانة او جوليانة‮  ‬حيث ابرز ان ترميم تلك الكنيسة جرى عام‮ ‬1908‮ ‬الا ان المفارقة بان عمال البناء الذين كانوا مكلفين بتاهيل الكنيسة كانوا‮ ‬يجدون‮  ‬طفلا مجهولا‮ ‬يساعدهم‮  ‬وكان ذو ثماني‮ ‬اعوام دون ان‮ ‬يجرؤا على سؤاله‮  ‬عن اصله وماهيته كما‮ ‬يشير الاب الدومنيكي‮ ‬الى الكنائس الاخرى الموجودة في‮ ‬سياق الكنيسة‮  ‬الكبيرة وهي‮ ‬كنيسة مار كوركيس التي‮ ‬شهدت ترميمها لها تم في‮ ‬عام‮ ‬1694‮ ‬كما‮ ‬يوجد في‮ ‬سجلات الكنيسة الكلدانية اشارات لقدمية كنيسة ماراشعيا ترتبط‮  ‬بعام‮ ‬1720‮ ‬وهي‮ ‬تختص بكاهــــــــن كان‮ ‬يخدم الكنيسة ويدعى القس باكوس‮  ‬وقد تناولها الاب الراحل‮ ‬يوسف حبي‮ ‬ايضا في‮ ‬سياق كتابه التعريفي‮ ‬حول كنائس الموصل والذي‮ ‬صــــــــدر عام‮ ‬1981‮ ‬مشيرا الى جهود الربان ايشو عياب برقسري‮  ‬الذي‮ ‬هو من نينوى‮  ‬بتاسيس الدير اولا ومن ثم تلك الكنائس التي‮ ‬اوردناها لاحقا‮  ‬في‮ ‬منطقة قفر‮  ‬غدت من اقدم المناطق حتى عرفت بمنطقة راس الكور نظرا لاشتهار ابنائها بالاعمال الفخارية وعمل التنانير الطينية وشخصيا زرت الكنيسة في‮ ‬كانون الاول‮ (‬ديسمبر‮ ) ‬من عام‮ ‬2011‮ ‬حيث كانت في‮ ‬ذلك الوقت تخضع لاعمال الترميمات‮  ‬لاعادة بعض رونقها حيث تم افتتاحها لاحقا‮  ‬وقد‮  ‬نشرت مقالا موسعا عن تاريخيتها في‮ ‬احد المواقع الالكترونية ولاقى المقال المذكور نسبة مشاهدة عالية الا ما استوقفني‮  ‬ان احد الردود كان من قبل احد اليهود ممن كانوا‮ ‬يقطنون مدينة الموصل ليستذكر ان قرب تلك الكنيسة كان هنالك احد المعابد المعروفة بالكنيس دون ان‮ ‬يحدد موقعه بالضبط لكنه تابع بان ذلك الكنيس‮  ‬كان مفتوحا لاحياء عيد خاص باليهود‮ ‬يعرف بعيد اليبرغية‮  ‬دون التوسع بتفاصيل اكثر حول تلك الطقوس والتقاليد التي‮ ‬كان‮ ‬يحييها اليهود في‮ ‬ذلك العيد المذكور‮ . ‬
ختاما‮  ‬هذه بعــــــــــــض المحطات التي‮ ‬وددت التنويه عنـــــــها‮  ‬من خلال تمتع منطقة راس الكور كاحدى المناطق المميزة التي‮  ‬احتــــــــــــضنت ارباب الديانات السماوية‮  ‬فضلا عن كونها ايضا‮  ‬كانت محطة لاحد اديرة الراهبات‮  ‬التي‮ ‬لم تكن تبعد عن كنيـــــــسة مار اشعيا سوى امتار قليلة‮ .‬


 

عدد المشـاهدات 55   تاريخ الإضافـة 08/06/2021   رقم المحتوى 51052
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2021/6/24   توقيـت بغداد
تابعنا على