سيرة عبدالغني الجوالي في كتاب.. حين تتحولّ الحروف إلى لوحات تنبض بالهوية والجمال
الموصل - نجيب الرمضاني
لا تقتصر تجربة كتاب رحلة الحرف واللون على الجمع بين الكلمة والتشكيل الفني بل تتجاوز ذلك إلى استكشاف العلاقة العميقة بين الحرف العربي والبيئة التي ينشأ فيها وبين اللون بوصفه لغة بصرية تحمل دلالات المكان والذاكرة والانتماء فلكل بيئة ملامحها وألوانها وتأثيراتها التي تنعكس على رؤية الفنان وتشكل تجربته الإبداعية ليصبح اللون أكثر من مجرد مساحة جمالية بل تعبيرآ عن روح المكان وخصوصيته الثقافية والحضارية.
صدر عن دار الميثاق في مدينة الموصل كتاب للفنان موفق الطائي وسيرة فنية عبدالغني الجوالي (رحلة الحرف واللون )تحدث فيه الكاتب عن سيرته الفنيه وما كتب أيضآ عنه من قبل أبي سعيد الديوچي ،ابراهيم العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس جامعة الموصل ،ذنون الطائي ، النحات طلال صفاوي،التشكيلي بشير طه، الفنان طارق الشبلي ،المهندس الخطاط عبدالرزاق الحمداني ،الفنان عضيد طارق ،الصحفي صباح سليم علي ،المصور الفوتوغرافي أنور الدرويش .
لقد اختار الجوالي الرحلة الفنية بأن يأخذ الحرف العربي مسارآ جماليآ يتجاوز وظيفته الكتابية التقليدية لينطلق في فضاءات التشكيل والتكوين متحولآ إلى عنصر بصري نابض بالحياة تتداخل فيه الخطوط والألوان والمساحات بانسجام يحقق أقصى درجات الجمالية ويمنح الحرف حضورآ مميزآ داخل اللوحة دون أن يفقد أصالته وهويته. إن العلاقة بين الحرف واللون ليست علاقة تزيينية عابرة وإنما حوار فني تتكامل فيه دلالات الكلمة مع طاقة اللون لتوليد تشكيلات تحمل روح التراث العربي وامتداداته الحضارية وتؤكد قدرة الخط العربي على التجدد ومواكبة المدارس الفنية الحديثة مع المحافظة على جذوره الأصيلة. وتبرز أهمية هذه التجربة في سعيها إلى الوصول بالحرف العربي إلى أقصى درجات الجمالية من خلال توظيفه داخل اللوحة بوصفه عنصرآ أساسيآ في بناء الشكل والتكوين وليس مجرد إضافة زخرفية لتكون النتيجة بصمة عربية خالصة تستمد جمالها من أصالة الحرف وثراء البيئة وخصوصية اللون وتقدم نموذجآ للتفاعل بين التراث والحداثة وبين الهوية والإبداع المعاصر. إن رحلة الحرف واللون تفتح أمام المتلقي نافذة للتأمل في جماليات الحرف العربي وقدرته على التحول من لغة مقروءة إلى لغة مرئية ومن أداة للتعبير إلى عمل فني يحمل رسالة جمالية وثقافية تحفظ للهوية العربية حضورها وتؤكد أن الحرف العربي سيبقى أحد أبرز وجوه الإبداع الإنساني وذاكرته الحضارية ..
والجوالي مواليد مدينه الموصل عام 1944 نشا في محله النبي شيت بعد انتقال اسرته من منطقه الطوافه قرب باب البيض التحتاني عام 1950 خريج مدرسه الحمدانيه للاحداث عام 1950 متوسطة المثنى عام 1958 تخرج عام 64 من معهد الفنون الجميله قسم الرسم في بغداد شارك في العديد من المعارض الفنيه الشخصيه والجماعيه المعرض الشخصي الاول كان مشترك مع زميله ثامر العمر عام 1966 اعداديه الشرقيه معرض السبعين عام 1970 معرض وزاره الثقافه والاعلام والمحافظات معارض مهرجانات الربيع منذ اقامتها ،المشاركه في معرض قاعه المتحف الوطني للفن الحديث المشاركه في معارض نقابه الفنانين العراقيه في الموصل وبغداد له اكثر من 28 مشاركه في المعارض حاصل على العديد من الشهادات التكريميه والدروع لاكثر من احتفال فني صمم العديد من أغلفة الكتب الخاصه بالادباء والفنانين في الموصل وهو عضو نقابه الفنانين العراقيين وعضو جمعيه التشكيليين وحصل العديد من الجوائز الفنانين للرواد عام 1984....
كتبت ماكتبت بعد اهدائي نسخة من هذا المشغل الجديد للكاتب موفق الطائي وهو يستذكر الفنان التشكيلي عبدالغني الجوالي بكتاب (رحلة الحرف واللون) .