تقاعد أمي دمر ميزانية إقليم كردستان
نوزاد حسن
لم يكن قرارا صائبا يوم فكرنا بنقل تقاعد امي الى اقليم كردستان.لكن ما دفعنا لهذا النقل هو ذهابنا للعيش هناك بعد سنوات طويلة من العيش في بغداد.قررنا ان نطوي صفحة بغداد ونستقر هناك.على هذا الاساس اجرينا معاملة لنقل تقاعد امي الى الاقليم.ومن تلك اللحظة لم تستلم امي تقاعدها كاملا.
قبل النقل كان مقدار الراتب التقاعدي 375 الف دينار لكن امي لم تستلم هذا المبلغ القليل بعد تحويل راتبها على ميزانية الاقليم.تم استقطاع 200 الف دينار لسنوات,ولم تنفع المراجعات لمعرفة سبب هذا الاستقطاع.ومع اصدار بطاقة الماستر كارد بدأت امي باستلام 320 الف دينار وهو اقل من المبلغ الذي كانت تتقاضاه حين كانت تستلم راتبها من الخزينة الاتحادية.
ما يشغلني حقيقة هو لماذا استقطع مبلغ كبير من راتب والدتي لسنوات دون اعادته بعد اصدار الماستر كارد لها.كما انني اتساءل عن سبب عدم شمولها بتعديل الراتب التقاعدي البالغ كحد ادنى 600 الف دينار.؟
لو قلنا ان هناك المئات من المتقاعدين في الاقليم عوملوا بهذه الطريقة فهذا يعني ان هناك ضحايا لا بد من انصافهم.ولا بد من وضع حل لمثل هذه المشاكل الكبيرة لا سيما ان المتقاعد ايّ متقاعد يعاني من الامراض المزمنة وان ما يقبضه من مال قليل يصرفه في شراء الادوية.
انا اطرح هذا السؤال على المعنيين في حكومة الاقليم:هل يجوز ترك الامور تسير بهذا الاتجاه الخاطيء؟والى متى سيصبر المتقاعد على مثل هذه الاجراءات التي لا احد يضع لها حلا.
ساطمئن الجميع:راتب امي لن يدمر ميزانية الاقليم.انه استحقاقها القانوني بعد ان فقدت ابنا استشهد في احدى معارك العراق الكثيرة.كما ان المتقاعدين يستحقون معاملة انسانية افضل لانهم كبارا في السن ومرضى.ومن الجميل ان تقدم حكومة الاقليم يد العون لهم.هذه مناشدة ونداء انساني ارسله الى من يهمه الامر.