دعوة الحكومة للعدول عن القرار وعدم الإرتهان لضغوط واشنطن على طهران
إجتماع طارئ للتنسيقي يبحث حظر الطيران الإيراني وسط تحذيرات إقتصادية
بغداد - ابتهال العربي
تصاعدت المواقف الرافضة، لقرار إغلاق المطارات العراقية أمام الرحلات الإيرانية، وسط دعوات لعقد اجتماع طارئ لقادة الإطار التنسيقي، ومطالبة الحكومة بالتراجع عن القرار، في وقت حذرت فيه قوى من تداعيات اقتصادية وخدمية محتملة، ولا سيما على السياحة الدينية وإمدادات الغاز وتوليد الطاقة الكهربائية. ودعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي، قادة التنسيقي إلى عقد اجتماع طارئ لمناقشة قرار غلق المطارات أمام الطيران الإيراني، ورفض ما وصفه بالمشاركة في الحصار المفروض.
غلق مطارات
وقال حمودي في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (ندعو قادة الإطار لعقد اجتماع طارئ لمناقشة قرار غلق المطارات والمشاركة الظالمة في الحصار على إيران). وشهدت ساحة التحرير وسط بغداد، وقفة احتجاجية على إجراءات فرض الحظر على الطيران الأمريكي. واستنكر الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، خلال الوقفة أمس (الحصار المفروض على إيران). وأكد العامري إن (حصار إيران مخالف لمصالح الشعبين العراقي والإيراني). مشدداً على إن (كل الطائرات أوقفت رحلاتها بعد سيطرة داعش إلا الطيران الإيراني، الذي كان يحمل السلاح والعتاد إلى الشعب العراقي). وتابع (نرفض بأشد العبارات للحصار الظالم المفرط على إيران من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، ولا سيما الحصار الأخير المفروض على الرحلات الجوية). وأهاب العامري بالحكومة (عدم الاستجابة لهذا القرار الظالم). مشدداً على إن (عدم الخضوع له يعد أول اختبار لتحقيق السيادة الكاملة والشاملة). وطالب العامري (الحكومة بضرورة الاستجابة لإرادة الشعب العراقي والتراجع عن هذا القرار الجائر). واشار إلى إن (مسيرة حزب الله ومعاركه البطولية المستمرة تثبت ‘ن دماء الشهداء تصنع النصر وترسخ أسباب الصمود). ورأى إن (اغتيال القادة في إيران ولبنان والعراق واليمن لن يغير موازين المعادلة في مواجهة العدو الصهيوني). معتبراً إن (دماء الشهداء جعلت الكيان الصهيوني يعاني من العزلة الدولية). من جهته، أكد الأمين العام لحركة أنصار الله الأوفياء، حيدر الغراوي إن (العراق ليس ولاية أمريكية، ومطاراته ليست ملكاً للخزانة الأمريكية). رافضاً (الارتهان للإملاءات والقرارات الصادرة عن واشنطن). بدوره، رأى الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي بإنه (لا يليق بالعراق المشاركة في الحصار الأمريكي ضد إيران). داعياً البرلمان إلى (إلزام الحكومة برفض الإملاءات، أسوة بروسيا والصين). وكان نائب رئيس مجلس النواب عدنان فيحان الدليمي، قد ندد بالرضوخ لإجراءات الخزانة الأمريكية بشأن حظر الطيران المدني مع إيران، محذراً من تداعيات القرار وإمكانية تعامل طهران بالمثل، بما قد يؤثر في الواقع الاقتصادي ويحرم العراق من إمدادات الغاز إلى محطات توليد الطاقة الكهربائية. ووصف الدليمي في بيان أمس (القرار الذي اتخذته بغداد بأنه مستعجل وغير مدروس). معتبراً إنه (لا يتماشى مع مبدأ الدعوة إلى النأي بالنفس والحياد، فضلاً عن مخالفته للدستور وما نصت عليه المادة الثامنة منه). وأوضح الدليمي إن (العقوبات الأمريكية الأحادية ليست التزاماً دولياً على العراق لمجرد أنها أصدرتها، لذلك لا يكفي دستورياً إن تقول أمريكا فرضت عقوبات، ولذلك نحن ملزمون بها، بل ينبغي إن يكون هناك سند قانوني عراقي أو التزام دولي نافذ على العراق يبرر الإجراء المتخذ ضد إيران).
واقع اقتصادي
ومضى إلى القول إن (هذا القرار هو تعطيل للنهوض بالواقع الاقتصادي والتنموي، لأنه أضر بشكل كبير ومباشر بمفصل مهم من مفاصل الاقتصاد الوطني، وهو السياحة الدينية، حيث يعد الطيران الإيراني الناقل الأساسي لمئات الآلاف من الزوار الإيرانيين والعراقيين بين البلدين، خاصة عبر مطاري بغداد والنجف). وشدد على إن (الحظر يؤدي إلى تراجع مباشر في الإيرادات السياحية والتجارية، وخسائر شركات الطيران ووكالات السفر، وتوقف شركات السياحة، وانخفاض إيرادات رسوم العبور والأجواء التي تستحصلها السلطات الملاحية العراقية لقاء تقديم الخدمات الأرضية والملاحية). موجهاً (سؤالاً إلى الحكومة العراقية بشأن ماهية الخطط لتعويض الضرر الحاصل نتيجة هذا القرار لقطاع السياحة الدينية والعاملين فيه، أصحاب الشركات والفنادق وأصحاب المهن الحرة، الذين ستتعطل أعمالهم ومصالحهم؟).