بيزشكيان: على الولايات المتحدة أن تختار ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب أم لا
الإمارات تعلّق رحلات الطيران الإيراني إستجابة للعقوبات الأمريكية
طهران, (أ ف ب) - أعلنت الإمارات العربية المتحدة منع رحلات شركات الطيران الإيرانية بموجب العقوبات الأميركية، في تأكيد لتقارير نشرتها وسائل إعلام في طهران قبل ساعات.وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (وام)، بـ»تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية من وإلى الدولة، وذلك اعتبارا من اليوم... وحتى إشعار آخر».وأكدت الهيئة أن القرار يأتي «بناء على الحظر الأميركي المفروض على شركات الطيران الإيرانية في استخدام المطارات بمختلف دول العالم».وكانت وسائل إعلام إيرانية ذكرت في وقت سابق أن شركات الطيران الإيرانية مُنعت من تسيير رحلات الى الإمارات.وأفادت وكالة إيسنا بأنه «تم إلغاء جميع الرحلات الجوية التي تسيرها شركات الطيران الإيرانية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة منذ منتصف الليل».وقال أحد الركاب لوكالة فرانس برس إن رحلة لشركة “إيران إيرتور» كانت متجهة من طهران إلى دبي أُلغيت قبيل موعد إقلاعها المقرر صباحا.وتعد دبي الوجهة الأبرز في الشرق الأوسط بالنسبة لشركات الطيران الإيرانية التي كانت تسيّر رحلات بشكل يومي إليها.كما كان مطار دبي يعدّ من أبرز محطات التوقف بالنسبة للإيرانيين المسافرين إلى أوروبا وآسيا وإفريقيا، ووجهة نهائية للكثير من رجال الأعمال الآتين من إيران.وحاليا، تعد تركيا الخيار الأنسب للإيرانيين الراغبين في مغادرة بلادهم او العودة إليها.وفرضت الولايات المتحدة مطلع أيلول/سبتمبر عقوبات على قطاع الطيران الإيراني بأكمله، متوعدة بعدم التساهل مع الشركات الأجنبية التي تقدم له المساعدة.ومُنحت تلك الشركات مهلة حتى 23 أيلول/سبتمبر للامتثال، كالتوقف عن تزويد الطائرات الإيرانية بوقود الكيروسين على سبيل المثال.ويُعرض عدم الامتثال للحظر الأميركي تلك الشركات لخطر إدراجها بدورها على القائمة السوداء، وبالتالي عزلها عن النظام المالي بالدولار.ومع دخول العقوبات حيز التنفيذ الأربعاء، اضطرت شركات الطيران الإيرانية الرئيسية إلى إلغاء رحلاتها الدولية بعدما فرضت جميع الدول المجاورة حظرا على الرحلات من إيران. والخميس، انضمت تركمانستان إلى قائمة تلك الدول.وقال المتحدث باسم منظمة الطيران المدني مجيد أخوان في حديث إلى وكالة «إيسنا» «بعدما لم تسمح تركمانستان لشركات الطيران الإيرانية بعبور مجالها الجوي، لم تتمكن رحلة متوجهة من طهران إلى دوشنبه (العاصمة الطاجيكية) من الهبوط، واضطرت للعودة إلى مطار الإمام الخميني في طهران».وفيما يتعلق بالإمارات، قال إن «محادثات دبلوماسية وأخرى خاصة بالطيران تجري حاليا لرفع القيود واستئناف الرحلات الجوية» إلى الدولة.
ورغم العقوبات، تواصل شركات طيران إيرانية صغيرة تسيير رحلات إلى الخارج، ولا سيما إلى الصين التي رفضت الرضوخ للضغوط الأميركية، بالإضافة إلى أرمينيا.تنشط في إيران 27 شركة طيران، إلا أن معظمها يسيّر رحلات داخلية فقط.وتتولى الشركتان الرئيسيتان، وهما “إيران إير” الوطنية و»ماهان إير» الخاصة، تسيير معظم الرحلات الخارجية في الظروف العادية، وتكون وجهاتها غالبا دولا مجاورة، بالإضافة إلى روسيا والصين.
وفي الامم المتحدة قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية بُثت الخميس، إن الخيار يعود للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب على إيران أم لا، مشيرا إلى أن طهران لا ترعب بمواصلة القتال.واتخذ بيزشكيان موقفا متحديا في الأمم المتحدة في تيويورك الأربعاء، مؤكدا للعالم أن إيران لن «تخضع» لواشنطن، في الوقت الذي أقر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوجود محادثات جارية بين الولايات المتحدة وإيران.
أضاف بيزشكيان “عندما نستطيع حل المشكلات عبر الحوار، لا يجب ألا نلجأ إلى قتل بعضنا البعض. لكن بالتحريض الذي قامت به إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب».وتابع «لكننا لا نرغب في الاستمرار. أميركا هي التي يجب عليها أن تختار ما إذا كانت تريد إنهاء هذا الأمر أم لا».وشدد بيزشكيان على أن إيران مستعدة لإبرام اتفاق مع ترامب لإنهاء الحرب.وقال معلقا على انهيار وقف إطلاق النار الهش «لماذا في غضون أسبوعين من توقيع الاتفاق اختاروا نسفه».أضاف «إذا كانت الإدارة الأميركية الحالية ترغب في التوصل إلى اتفاق ضمن الأطر القانونية الدولية فلا بأس. أما إذا لم ترغب في ذلك، سواء قبل الانتخابات (التجديد النصفي) أو بعدها، ما هو الفارق بالنسبة الينا».وشارك وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اجتماع مع مبعوث ترامب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ولم تسفر محادثاتهم عن احداث أي خرق.
وفي ظل احتدام القتال في اليمن بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية المدعومة من الرياض، أكد بيزشكيان أن الحوثيين «مسؤولون عن أفعالهم» و»لا يتلقون توجيهات» من حكومة طهران.أضاف «لدينا تواصل معهم. لا توجد علاقة منظمة».
واعترضت السعودية صواريخ أطلقها الحوثيون الخميس بعد إصدارها إنذارات وجيزة شملت مناطق منها مكة المكرمة، مع تصعيد الهجمات من اليمن على المملكة.