الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
بعد إخفاقات اليابان .. من يتحمّل المسؤولية؟

← بواسطة azzaman

بعد إخفاقات اليابان .. من يتحمّل المسؤولية؟

جعفر العلوجي

 

سأكتب هذه المرة ليس بصفتي مستشارا إعلاميا لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية  عقيل مفتن، بل بصفتي صحفيا يحاول قراءة المشاركة العراقية في دورة الألعاب الآسيوية الجارية في اليابان بعيدا عن المجاملة أو الانفعال، وبالاستناد الى الأرقام والوقائع .

النتائج التي حققها اتحادا التجذيف وألعاب القوى تستحق وقفة جادة، ليس لأن الخسارة في الرياضة أمر مستغرب، بل لأن حجم الاعداد والأموال التي أُنفقت يفرض سؤالا مشروعا هل كانت النتائج بمستوى الدعم المقدم؟

في التجذيف، دخل الرياضيون معسكرات اعداد خارجية في إسبانيا وليتوانيا ورومانيا، وبمبالغ تجاوزت 100 مليون دينار، ضمن برنامج كان يفترض أن يوفر أفضل الظروف الممكنة للاستعداد للمنافسات الآسيوية، لكن المحصلة جاءت دون مستوى الطموح

والأمر ذاته ينطبق على ألعاب القوى، وتحديدا رامي القرص مصطفى داغر، إذ أُقيمت معسكرات اعداد في ألمانيا وبيلاروسيا، وتحت إشراف مدربين متخصصين وبانفاق تجاوز هو الآخر 100 مليون دينار، قبل أن تأتي النتيجة في اليابان بعيدة عن المأمول .

وهنا يبرز السؤال الذي ينبغي أن يطرح بانصاف: هل قصرت اللجنة الأولمبية في الإعداد؟

بحسب حجم الدعم وبرامج الاعداد التي تمت الموافقة عليها، فان اللجنة الأولمبية وفرت للاتحادين متطلباتهما المالية والفنية المتعلقة بالمعسكرات، ولم تكن عائقا أمام تنفيذ برامج التحضير .

ومن هنا يجب وضع المسؤوليات في مكانها الصحيح .

فاللجنة الأولمبية ليست من يختار اللاعب أو يضع البرنامج التدريبي أو يحدد الأحمال أو يدير التفاصيل الفنية اليومية، هذه مسؤولية الاتحادات وكوادرها الفنية التي قدمت برامجها وطلبت تمويلها وحصلت على فرص الاعداد التي رأت أنها مناسبة لتحقيق النتائج .

لذلك فان السؤال اليوم يجب أن يوجه إلى الاتحادات المعنية ماذا تحقق مقابل ما أُنفق؟

فالمعسكر الخارجي ليس انجازا بحد ذاته، والسفر إلى أوروبا لا يعني نجاح برنامج الإعداد والمقياس الحقيقي يبقى في تطور الأرقام والمستويات والقدرة على المنافسة عندما يحين موعد البطولة .

أما تحميل اللجنة الأولمبية مسؤولية نتيجة فنية بعد أن وفرت متطلبات الإعداد، فهو خلط بين مسؤولية التمويل ومسؤولية التنفيذ الفني .

لكن ذلك لا يعني أن دور الأولمبية انتهى .

على العكس، دورها الأهم سيبدأ بعد الأسياد، عندما يحين وقت مراجعة المشاركات وتقييم برامج الاتحادات ومقارنة حجم الإنفاق بالنتائج، ومعرفة أين كان الخلل ومن يتحمل مسؤوليته .

فالمنصفون بعد الاطلاع على هذه الحقائق ستكون لديهم بالتأكيد قراءة مختلفة .

أما الضجيج فلن يغير الأرقام

ويبقى السؤال ماذا ستفعل الأولمبية بعد الأسياد؟

ننتظر الجواب


مشاهدات 28
الكاتب جعفر العلوجي
أضيف 2026/09/26 - 12:33 AM
آخر تحديث 2026/09/26 - 1:08 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 115 الشهر 43845 الكلي 16576365
الوقت الآن
السبت 2026/9/26 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير