الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
بيت المسرح يستذّكر صلاح القصب.. عرّاب الصورة يمزج ما بين الخشبة والشعر

بواسطة azzaman

بيت المسرح يستذّكر صلاح القصب.. عرّاب الصورة يمزج ما بين الخشبة والشعر

بغداد - ياسين يأس

 

اقام بيت المسرح في الاتحاد العام للادباء والكتاب الاربعاء الماضي جلسة استذكار وتابين للمخرج المسرحي صلاح القصب عراب مسرح الصورة وشهدت الجلسة التي أقيمت على قاعة الجواهري في مقر الاتحاد، حضور كبار المسرحيين،والنقاد وتلاميذ الراحل.

قدم الجلسة الناقد والأكاديمي رياض موسى سكران قائلا (جاء القصب حاملا معه فضاءات جديدة، انحيازه للجمال الذي يحاكي اعماق  الواقع،  مسرح الصورة الذي بشر به صلاح القصب، وهو ذاكرة تصر على البقاء، وحارس لاسماء فاعلة في  المسرح العراقي، وذاكرة حية ترفض النسيان) مؤكدا أن (أهمية القصب تتجلى بوصفه حارساً أميناً للتجريب في العراق، وذاكرة حية ترفض النسيان،إذ كان السند والراعي لألمع الأسماء البارزة في المسرح العراقي، والحارس الحقيقي لتجارب فنية تنتمي إلى فضاء المستقبل.

وشهدت الجلسة شهادات من زملائه منهم الفنان والأكاديمي عقيل مهدي قائلا (تجربة صلاح القصب في مسرح الصورة،لدي اصوات سمعية،في مسرحيه العاصفة آلة موسيقية في الصورة والعكس،كانت كثير من أعماله ،يتميز في اختيار الفنانين من خلال مسرح الصورة،يفاتح أكثر من ممثل، لكن في النهاية يستقر على ممثل واحد مهم يقدم الدور بشكل صحيح) واضاف (سيرة القصب، كان عضو فاعل في فرقة الفن الحديث، يجيد ادوار كوميدية لكن في النهاية استقر على الاخراج ولم يمثل، شارك في مهرجانات مسرحيه، واختتم مهرجان المسرح التونسي، تم تكريمه كافضل فنان عربي). بعدها تم عرض فيلم يوثق مسيرة الفنان الراحل عن عمر 81  عام رحل وبقيت الصورة).

مسرح وشعر

وشهادة أخرى من الناقد علي حسن الفواز قال فيها (صلاح القصب جسر مابين المسرح والشعر جعل الشعر مسرح الصورة وهو تمثيل شعري) واضاف (ادخلنا إلى الجمال القاسي والصعب في تشكيل مسرح الصورة،جعل من المسرح مختبر،قدم الكثير من الأسئلة بلا اجوبة). وأضاف الفواز أن (هذا التمازج جعل من القصب لحظة ثقافية فارقة في تاريخ العراق المعاصر، تتجسد فيها خصوصية فريدة لتجربة  لا مثيل لها).

وأكد المستشار الثقافي في السفارة التونسية  في كلمته، أن القصب كان صديقاً لتونس وللمثقفين والمسرحيين التونسيين، إذ حرص على حضور أغلب دورات أيام قرطاج المسرحية كعضو في لجنة التحكيم أو كضيف شرف حيث تم تكريمه اكثر من مرة، وقد أُطلق اسمُ المرحوم على إحدى الجوائز الرسمية لأيام قرطاج المسرحية تكريماً لمسيرته وإبداعاته ،فحملت تسمية «جائزة صلاح القصب للإبداع المسرحي»

واكد الفنان والأكاديمي هيثم عبد الرزاق ان  (صلاح القصب، هو متقدم علينا جميع كما هو رأي المخرج الراحل قاسم محمد، الذي أشار فيه إلى أن القصب كان متقدماً بفكره ورؤيته على جميع المخرجين العراقيين) واضاف (وهو الوحيد الذي عرضت مسرحياته داخل البلد، لكن اسمه موجود عربيا ودوليا). كما تحدث عبد الرزاق، عم ذكريات مشاركته الأولى في مسرح القصب عبر مسرحية (حفلة الماس) مؤكداً أن (الممثـل الذي يعمل مع القصب يكــون مُطالَباً بالانتماء الحقيقي إلى فضاء المستقبل، وذلك من خلال امتلاكه مهارات أفقية وعمودية استثنائية تؤهله لخوض تجاربه التجريبية).

وقالت الفنانة عواطف نعيم (صلاح القصب لجأ إلى مسرح الصورة وهو مولع بفن التشكيل، وهو لا يتعامل مع أي ممثل، وانما ينتقي الممثل، وكان من يعمل معه قلة، هو مخرج ومنظر وانسان بسيط قريب من الجميع) واضافت (عملت معه مساعد مخرج في مسرحية (احزان مهـــــــرج السيرك) وكنــــت آنذاك طالبة في كلية الفنون الجميلة، وكان يناديني دوما اميرتي سيدة المسرح العراقي).

وشهدت الجلسة عرض فيلماً وثائقياً استعاد البدايات منذ الرحلة الأولى للقصب في عالم المسرح وشغفه المبكر بالصورة والرمز، وتسليط الضوء على أبرز أعماله الإخراجية التي شكلت قطيعة مع المسرح التقليدي وأسست لمفهوم «مسرح الصورة» في العراق والوطن العربي.

وفي نهاية الجلسة تم تكريم عدد من الفنانين شهادات تقديرية منهم عقيل مهدي، وهيثم عبد الرزاق، ومستشار السفارة التونسية في بغداد.

 

 


مشاهدات 47
أضيف 2026/09/18 - 11:58 PM
آخر تحديث 2026/09/19 - 12:50 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 60 الشهر 31308 الكلي 16563828
الوقت الآن
السبت 2026/9/19 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير