الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
العين يصفع النصر والإستقلال يجرد السد من أسلحته

بواسطة azzaman

حين سقطت الهيبة في أبطال آسيا

العين يصفع النصر والإستقلال يجرد السد من أسلحته

 

النجف - نجم عبد كريدي

 ليلتان آسيويتان.. والكرة تقول كلمتها بعيداً عن الأسماء والنجوم!

لم تكن ليلتا الاثنين والثلاثاء عاديتين في دوري أبطال آسيا للنخبة، فقد حملتا مفاجأتين مدويتين أكدتا من جديد أن كرة القدم لا تعترف بالأسماء الكبيرة وحدها، ولا بالنجوم مهما علت قيمتهم، وإنما تمنح انتصارها لمن يعرف كيف يلعب المباراة ويستثمر تفاصيلها ويقاتل من أجلها حتى صافرة النهاية.

في ملعب جذع النخلة الدولي في البصرة، حيث خاض الاستقلال الإيراني مباراته بوصفه الفريق المفترض على أرضه، كان السد القطري، الملقب بـالزعيم، أمام اختبار صعب، لكنه لم يكن يتوقع أن تنتهي المواجهة بهذه الصورة القاسية.

* ثلاثية استقلالية نظيفة.. 3-0!! ..

الاستقلال لم يكتفِ بالفوز، بل قدم رسالة آسيوية واضحة، عندما جرد السد من أسلحته وأجبر أبرز نجومه على الابتعاد عن المشهد.

أكرم عفيف، وحسن الهيدوس، وطارق سلمان، وبيدرو، وخوخي بوعلام.. أسماء لها وزنها وخبرتها، لكنها هذه المرة لم تستطع أن تجد المساحة التي تمنح السد القدرة على العودة إلى المباراة، فكان الاستسلام واضحاً أمام فريق إيراني عرف كيف يغلق المنافذ ويضرب في الوقت المناسب.

لكن المفاجأة الأكبر جاءت في اليوم التالي، وفي ملعب هزاع بن زايد بالامارات ، عندما دخل العين الإماراتي مواجهة النصر السعودي، الفريق الذي يحمل لقب العالمي، وسط حضور كوكبة من النجوم، يتقدمهم البرتغالي كريستيانو رونالدو والسنغالي ساديو ماني وجواو فيليكس وإينيغو مارتينيز. كانت كل الحسابات قبل المباراة تضع النصر في دائرة الضوء، لكن العين كان له حساب آخر.

- أربعة أهداف كاملة.. ولا رد!..

العين لم يهزم النصر فحسب، بل قدم واحدة من أقوى رسائل الجولة، عندما اكتسح ضيفه السعودي برباعية نظيفة، في ليلة تألق فيها أبناء الفريق الإماراتي، وكان سفيان رحيمي في مقدمة المشهد، ليؤكد أن كرة القدم لا تُحسم بعدد النجوم على الورق، وإنما بما يقدمونه داخل المستطيل الأخضر. دخل النصر بتشكيلة ضمت نواف العقيدي في حراسة المرمى، وأمامه نواف بوشل ومحمد سيماكان وعبد الإله العمري وإينيغو مارتينيز، وفي الوسط سعد فهد الناصر وعبد الله الخيبري وصمويل كوستا، وفي المقدمة ساديو ماني وجواو فيليكس وكريستيانو رونالدو.

أما العين، فدخل بخمسة مدافعين، بقيادة خالد عيسى في حراسة المرمى، ويحيى بنخالق ورامي ربيعة وجورج سكوكو ورافاييل رودريغيز وفالنتينو لازارو، وفي الوسط كاكو وماتياس بالاسيوس وعبد الكريم تراوري، وفي الهجوم حسين رحيمي وسفيان رحيمي.

وهنا كانت المفارقة..- النصر امتلك الأسماء، والعين امتلك الشخصية..

النصر امتلك رونالدو وماني وفيليكس، لكن العين امتلك الانضباط والسرعة والفاعلية والروح الجماعية.

وهذا هو الدرس الأهم الذي حملته مباراتا الاثنين والثلاثاء:

الأسماء الكبيرة تمنحك الهيبة، لكنها لا تمنحك الانتصار.

الانتصار يحتاج إلى فريق يتحرك ككتلة واحدة، ولاعبين يؤمنون بأن القميص أهم من الاسم، ومدرب يعرف كيف يوظف إمكاناته، وفريق لا يفقد تركيزه عندما يواجه نجوماً تتصدر عناوين العالم.

الاستقلال قالها بصوت عالٍ أمام السد، والعين كررها بصورة أكثر قسوة أمام النصر:

- في آسيا.. لا مكان لمن يلعب باسمه فقط.. سقط السد بثلاثية، وسقط النصر برباعية، وسقطت معهما فكرة أن النجومية وحدها قادرة على صناعة الفارق.وفي المقابل، ارتفعت قيمة الفريق.. الفريق الذي لا يخاف من الأسماء، ولا ينحني للقمصان اللامعة، ولا يدخل المباراة مستسلماً أمام التاريخ والنجومية.إنها كرة القدم عندما تكون عادلة..

تمنح من يستحق، وتعاقب من يتهاون، وتثبت دائماً أن المستطيل الأخضر هو القاضي الوحيد.

ولعل أجمل ما في ليلتي آسيا أن الرسالة جاءت من فريقين مختلفين، الاستقلال والعين، لكنها حملت المعنى ذاته:لا تسألوا عن عدد النجوم.. اسألوا عن عدد اللاعبين الذين قاتلوا من أجل الفريق.


مشاهدات 20
أضيف 2026/09/16 - 2:28 PM
آخر تحديث 2026/09/19 - 1:12 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 104 الشهر 31352 الكلي 16563872
الوقت الآن
السبت 2026/9/19 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير