الصورة ذاكرة الشعوب
نجيب الرمضاني
احتفل العالم قبل ايام ،تحديدا في التاسع عشر من آب بـاليوم العالمي للتصوير،وهي مناسبة للاحتفاء بفن الصورة والمصورين الذين استطاعوا عبر عدساتهم أن يحولوا اللحظة العابرة إلى ذاكرة باقية، وأن يوثقوا تفاصيل الحياة والإنسان والمكان والتاريخ.
ويعود اختيار هذا التاريخ إلى 19 آب عام 1839، حين أعلنت الحكومة الفرنسية عن عملية التصوير المعروفة بـ«الداجيروتايب» وقدمتها للعالم، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ الصورة والتوثيق البصري.
ولم يعد التصوير مجرد هواية أو وسيلة لتسجيل المناسبات، بل أصبح فناً ورسالة ووسيلة إعلامية وثقافية مهمة؛ فالصورة الصحفية قد تختصر قصة كاملة، والصورة التاريخية تحفظ ملامح المدن والشخصيات والأحداث للأجيال القادمة.
وفي مدينة الموصل، يكتسب التصوير أهمية خاصة، لما تمتلكه المدينة من إرث تاريخي وثقافي وإنساني غني، حيث ساهم المصورون في توثيق شوارعها وأزقتها وأسواقها ومعالمها وتراثها الشعبي وشخصياتها الثقافية، لتبقى الصورة شاهداً على مراحل مختلفة من تاريخ المدينة.
إن المصور الحقيقي لا يضغط على زر الكاميرا فحسب، بل يبحث عن لحظة تحمل معنى، وعن زاوية تحكي حكاية، وعن مشهد قد لا يتكرر. ولذلك تبقى الصورة الصادقة وثيقة لا يطويها الزمن.
وفي هذه المناسبة، نتقدم بالتهنئة والتقدير إلى جميع المصورين العراقيين والعرب والعالميين، وإلى كل من حمل الكاميرا حباً للفن والتوثيق والإبداع، متمنين لهم المزيد من العطاء والتألق.
كل عام والمصورون بخير.. وكل عام وعدساتهم تحفظ لنا أجمل لحظات الحياة وذاكرة المدن والأوطان.