الحسابات الضيقة تتقدم على المصلحة الوطنية
حسين باجي الغزي
تاكيدا لقول( الفيلسوف والمفكر (ج… العوادي ) اللي ما يحب العراق،، خلي يدور اصل امه… .فان اللي ما يحب طريق التنمية ايضا ينطبق عليه قول،،خل،يدور منو وطنة. .
فطريق التنمية،يمثل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية التي يعول عليها العراق لتعزيز اقتصاده واستعادة موقعه كممر تجاري إقليمي. لذلك، فإن أي تباين في الموقف الرسمي بشأن هذا المشروع يثير تساؤلات مشروعة حول آليات اتخاذ القرار داخل مؤسسات الدولة.وإذا صحت المعلومات المتداولة بشأن موافقة وزير النقل الحالي على مضض، بالتوقيع على مذكرة التفاهم الخاصة بالمشروع، فإن القضية تتجاوز كونها إجراءً بروتوكولياً، لتطرح سؤالاً أكبر: هل تُدار الملفات الوطنية وفق رؤية حكومية موحدة، أم أنها تخضع لحسابات سياسية أو جهوية أو حتى لتأثيرات وضغوط خارجية؟
يرى كثير من المراقبين أن استمرار تأثير الولاءات الضيقة أو الإملاءات الخارجية على القرارات السيادية ينعكس سلباً على هيبة الدولة، ويضعف ثقة الشركاء بموقف العراق في الملفات الاستراتيجية. فالدول تُقاس بوحدة قرارها، لا بتعدد مراكز التأثير فيها.ومن حق العراقيين أن يعرفوا الأسباب الحقيقية وراء عدم استكمال التوقيع، وأن تُقدم توضيحات رسمية للرأي العام، لأن المشاريع المصيرية لا تحتمل الغموض أو تضارب المواقف.إن العراق بحاجة إلى قرار وطني مستقل، تُصنع أولوياته في بغداد وفق مصالحه العليا، بعيداً عن أي حسابات حزبية أو جهوية أو تأثيرات خارجية. فنجاح المشاريع الكبرى يبدأ من استقلال القرار، ووحدة الموقف، وتغليب المصلحة الوطنية على كل اعتبار.