الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الظالم إلى أين؟

بواسطة azzaman

الظالم إلى أين؟

رشا علي السلطاني

 

نحن اليوم في مجتمع يعتقد فيه الظالم انه على حق وان الله لن يقتص منه لكنه لا يعلم بأن الله يمهل ولا يهمل والله سبحان قوله تعالى : { أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى }فهو نهي وأُمر بطاعة الله في كل شيء وعدم ظلم عباد الله.

قال تعالى في محكم كتابه الكريم  ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ فلا يحسب الظالم انه في مآمنة فلا يعرف أي لحظة يحين قصاص الله وعدالته ومن عدله ان لا يقتص فقط بل يجعل المظلوم يرى ما سيحل بالظالم.

كل مر سيمر لكن يبقى المظلوم سلاحه الصبر ولو لم يكن الصبر صعباً لما كان باب من أبواب الجنة.

قال تعالى ((وبشر الصابرين))

وكلما اعتقد المظلوم ان الظالم سيهتدى سيقوم الظالم بفعل افضع من سابقه ويتحقق قوله تعالى (والله لا يهدي القوم الظالمين)فهذه الآية الكريمة  هي حق من كتاب الله وتعني أن الله لا يوفق للرشاد ولا يلهم الحجة من أصر على ظلمه.

وكما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه وعليه السلام ((سَأَصْبِرُ حَتَّى يَعْجِزَ الصَّبْرُ عَنْ صَبْرِي سَأَصْبِرُ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي أَمْرِي سَأَصْبِرُ حَتَّى يَعْلَمَ الْكُلُّ أَنَّنِي قد صبرتُ على أمرٍ أمرُ من الصبرِ)).

ويحاول الظالم ان يمنع الجميع منك ويهددهم بسلطته متناسيا ان المناصب تكليف وليست تشريف وان الملك كله لله ولو كان بيده لكسر حتى القلم الذي يكتب به المظلوم.

ونسأل الله بقوله(( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) ان يقتص من كل ظالم على وجه الارض وكما قالت جبل الصبر السيدة زينب بنت علي  عليهما السلام ورضوان الله عنهما  فكد كيدك، واسع سعيك، وناصب جُهدَك، فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا، ولا يرحض عنك عارها، وهل رأيك الا فند وأيَّامك الا عدد، وجمعك الا بدد، يوم ينادي المنادي ألا لعنة الله على الظالمين.

قال تعالى في محكم كتابه ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾.

فستكون حسبي الله ونعم الوكيل كالقلادة في عنق الظالم

إلى يوم القيامة وكما هنالك في القانون اذا تنازل الفرد يسقط الحق الشخصي لكن لا يسقط الحق العام فالظلم كذلك حتى وان سامحته لن يسامحه الله ولن يهديه وسيريه جزاء ما افترفه ويكفي بأنه سيكتب على جبينه خائن لامانة الله ورسوله.

واخر الصبر جبر ولله الأمر من قبل ومن بعد.

 

 


مشاهدات 37
الكاتب رشا علي السلطاني
أضيف 2026/08/01 - 12:42 AM
آخر تحديث 2026/08/01 - 1:50 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 112 الشهر 112 الكلي 15999817
الوقت الآن
السبت 2026/8/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير