الدكتور مأمول عبد الرحمن السامرائي متحدثا لـ ( الزمان ) : الاستثمار الفرصة الأخيرة لإنقاذ الاقتصاد العراقي من الانهيار
صلاح الربيعي
يُعد الاستثمار أحد أهم الركائز التي تقوم عليها نهضة الدول الحديثة فهو المحرك الرئيس لعجلة الاقتصاد والوسيلة الأكثر نجاحا لخلق فرص العمل وتنويع مصادر الدخل الوطني لأي بلد في العالم وتحويل الموارد المتاحة إلى مشاريع منتجة تسهم في رفع مستوى المعيشة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي لدى الشعوب هذا ان كانت حكوماتهم حريصة على رفاهيتهم وحياتهم ومستقبلهم وإذا ماتحدثنا عن العراق فانه يمتلك ثروات طبيعية وموقع جغرافي متميز وطاقات وموارد بشرية كبيرة تؤهله بأن يكون بيئة استثمارية ملائمة واعدة لكل القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية والسياحية وبهذا يمكن أن ينتقل العراق نحو التنمية الاقتصادية المستدامة التي تعظم موارده بشكل أكبر وان لايبقى أسيرا للموارد النفطية وتقلبات الأسعار في الأسواق العالمية فحسب بل يكون منافسا فاعلا في المنطقة في جميع المجالات وهذا يعتمد على خطط الحكومة الناجحة في رسم مسارات طرق التنمية بشكل جاد ومدروس يخدم مصلحة الوطن والمواطن على حد سواء.
تقديم رؤى
وفي هذا الإطار برز عدد كبير من خبراء الأعمال والمستثمرين العراقيين الذين يسعون إلى تقديم رؤى ومبادرات اقتصادية مهمة تسهم في دعم التنمية الوطنية والعمل على إنجاحها من بينهم رجل الأعمال المستثمر العراقي والخبير الاقتصادي مأمول عبد الرحمن السامرائي الذي تحدث لصحيفة الـ ( الزمان ) باتصال هاتفي عبر الأثير عن تجربته الاستثمارية ورؤيته لمستقبل الاقتصاد العراقي ومتطلبات النهوض بقطاع الاستثمار في البلاد قائلا :
بعد الزيارة التي قام بها رئيس وزراء العراق السيد علي الزيدي الى الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا وما شهدته تلك الزيارة من عقد لقاءات واتفاقات وتوقيع مذكرات تفاهم مع كبريات الشركات العالمية الصناعية والتجارية وعدد من كبار المستثمرين وبمختلف القطاعات أعاد لنا الأمل بأن يكون لنا كمستثمرين ومختصين نصيب من تلك الاستثمارات والاتفاقات التي طالما تطلعنا اليها كون المستثمر العراقي يمتلك الخبرة والكفاءة التي تؤهله بأن يكون شريكا للمستثمرين الأجانب وللشركات العالمية التي تروم العمل في العراق وان غياب المستثمرين العراقيين طوال الفترة الماضية كان لأسباب مختلفة أولها سياسة الحكومة المتخبطة في القطاعين الاستثماري والاقتصادي وكذلك عدم توفر بيئة آمنه للاستثمار إضافة الى تحكم بعض الجهات والأحزاب السياسية النافذة بالقرارات الحكومية مما عرقل هذا عجلة النهوض والتنمية في العراق لسنوات طويلة وفي رده على موضوع التحديات الأخرى التي مازالت تواجه المستثمرين ورجال الأعمال العراقيين قال السامرائي رغم كل الإمكانات الاستثمارية الواعدة في العراق فان البيئة الاستثمارية مازالت تواجه العديد من التحديات والمعوقات وفي مقدمتها البيروقراطية الإدارية وتعقيد الإجراءات وانعدام البنى التحتية مع عدم استقرار التشريعات الاقتصادية في العراق فضلا على الفساد الذي يمثل أحد أبرز العوامل الطاردة لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية مؤكدا (هذه المعوقات أسهمت وبشكل كبير في إيقاف حركة التنمية وإضاعة فرص اقتصادية كبيرة على البلاد كان لها أن تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي والمالي وخفض مستوى البطالة وتحسين الخدمات في عموم البلاد ) وأضاف السامرائي ان العراق وفقا لظروفه الحالية بشكل خاص والأوضاع الإقليمية والدولية المحيطة به بشكل عام أصبح بحاجة ملحة إلى رؤية وطنية ومهنية جادة تضع الاستثمار في صدارة أولويات عمل الحكومة وذلك من خلال توفير بيئة قانونية ثابتة وتشريعات إدارية آمنة وجاذبة للمستثمرين مع التأكيد على دعم القطاع الخاص وتشجيع المشاريع الإنتاجية والصناعية والزراعية والتجارية الصغيرة والتطوير العقاري تحقيقا للنمو الاقتصادي المستدام للعراق كون الاستثمار هو الطريق الأقصر نحو إعادة الإعمار وتحقيق التنمية الشاملة وإنقاذ العراق من أزماته الاقتصادية الخانقة المتكررة وصولاً إلى بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للأجيال القادمة وأشار السامرائي الى ضرورة التعاون مع عدد من المختصين الكفوئين لوضع خطط واسعة ورؤية شاملة لإعادة إعمار العراق ترتكز على الإصلاح الاقتصادي والتنمية البشرية والتوسع الصناعي وتطوير القطاع الزراعي وتعزيز التكافل الاجتماعي بين شرائح المجتمع المختلفة انطلاقاً من قناعة راسخة بأن بناء اقتصاد قوي ومستدام هو الأساس لتحقيق الازدهار الوطني والاكتفاء الذاتي للبلاد وهذه الخطط لايمكن أن تنجح دون السماح لكل من يمتلك القدرة من العراقيين على خدمة البلاد وأن يأخذ كل منهم دوره وفرصته لإعادة الروح بمشاريع البنى التحتية في جميع المحافظات العراقية والتي فشلت واندثرت بسبب الفساد المالي والإداري الذي أصاب كل المفاصل الحكومية إضافة الى الأحداث الأمنية التي تحصل بين الحين والآخر وماينتج عنها من تداعيات سلبية وفي كل المجالات وقد دعا السامرائي حكومة الزيدي لاستقطاب العقول العراقية المغتربة في البلدان الأجنبية المختلفة كونهم أولى من غيرهم في اعمار بناء البلد ويمتلكون خبرات متنوعة متراكمة شهد لها العالم على مدى السنوات الماضية وأوضح السامرائي الى ان الكثير من أصحاب الخبرات المقيمين في الخارج وبمختلف الاختصاصات سبق وأن عرضوا خدماتهم مجانا على الحكومات العراقية المتعاقبة السابقة ومازالوا على استعداد كامل بمد يد العون للحكومة وتقديم خدماتهم للشعب وحبا بالوطن الا ان من المؤسف جدا أحد لايستمع ولايستجيب لمبادارات المخلصين للوطن التي عرضها أصحاب الخبرات مجانا.
رجل اعمال
خدمة للعراق ويذكر بأن المستثمر الخبير الاقتصادي مأمول عبد الرحمن جميل السامرائي سياسي ورجل أعمال ومستثمر اقتصادي صاحب رؤية واسعة في مجال عمله ويتمتع بخبرة واسعة في قيادة الشركات والاستثمار والعقارات والصناعة والتجارة وهو المؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة تجارية متنوعة الأنشطة تعمل في قطاعات متعددة أسهمت بكثير من الخدمات للعراق ومنذ سنوات طويلة وتميز بحرصه الدائم على تطوير المشاريع بما ينسجم واستحقاقات الشعب العراقي الذي أرهقته الأزمات ويحظى السامرائي بتقدير واسع من الأوساط الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية بفضل مبادراته المختلفة ودوره الفاعل في تنفيذ وتطوير عشرات المشاريع الاستثمارية التي خدمت العراق دون الالتفات الى الضغوط المستمرة التي واجهها من هذا الطرف أو ذاك وان هدفه المهني يتمثل في مواصلة الإسهام في تنمية الاقتصاد العراقي عبر الاستثمار المستدام وتطوير ودعم الصناعة الوطنية وتعزيز بيئة الأعمال الميدانية في البناء والاعمار وإطلاق مبادرات تسهم في خلق أجواء وفرص إنسانية واقتصادية وتنموية مستقبلية للأجيال القادمة وبما يدعم مسيرة التنمية ويحقق الاستقرار المالي والاقتصادي في العراق على مدى السنوات القادمة .